ضبابية بشأن مصير 66 شخصًا على متن طائرة تحطمت في جبال إيران

ضبابية بشأن مصير 66 شخصًا على متن طائرة تحطمت في جبال إيران

سرت مخاوف من إمكانية مقتل 66 شخصًا كانوا على متن طائرة ركاب إيرانية تحطمت في منطقة زاغروس الجبلية، في وقت تواجه فرق الطوارئ صعوبات في العثور على الحطام جراء عاصفة ثلجية.
غادرت الرحلة “اي بي 3704” طهران حوالي الساعة 08,00 (0430 ت غ) متوجهة إلى مدينة ياسوج الواقعة على بعد 500 كم جنوبًا، وفقًا لما نقل تلفزيون “إيريب” الرسمي عن المتحدث باسم شركة “آسمان” محمد الطبطبائي.
وبعد نحو 45 دقيقة من إقلاعها من مطار “مهرآباد”، اختفت الطائرة وهي من طراز “ايه تي آر-72” ذات المحركين والمستخدمة منذ 25 عامًا، عن شاشات الرادار.
وقال الطبطبائي إن الطائرة كانت تقلّ 60 راكبًا بينهم طفل، إضافة إلى أفراد طاقمها الستة.
وأفاد قائلًا: “بعد عمليات بحث أجريت في منطقة سقوط الطائرة، أبلغنا أن جميع الأشخاص الذين كانوا على متنها فارقوا الحياة”.
لكنه تراجع لاحقًا عن تصريحاته قائلًا لوكالة الأنباء الطلابية (ايسنا) “نظرًا لظروف المنطقة الخاصة، لا نزال غير قادرين على الوصول إلى الموقع الدقيق لتحطم الطائرة ولذا لا يمكننا تأكيد مقتل جميع ركابها بشكل دقيق وقاطع”.
ووردت تقارير متضاربة بشأن القتلى وموقع الحادث، في وقت حاولت فرق الطوارئ التعامل مع الظروف الجوية القاسية للعثور على الحطام.
وقال رئيس هيئة الإسعاف الإيرانية في المنطقة جلال بورانفار لـ”ايسنا” “تم إرسال فرق الإنقاذ والإغاثة إلى المنطقة التي يحتمل أن حادث التحطم وقع فيها، لكن المروحية لم تتمكن من استكمال رحلتها جراء العاصفة الثلجية”.
من جهته، قال رئيس مكتب الهلال الأحمر المحلي سيد نور محمد موسوي لوكالة “ايرنا” للأنباء، إنه تم إرسال طائرة مسيرة للبحث عن الحطام.
وإرسال 120 شخصًا من 30 فرقة طوارئ للمساعدة في عمليات البحث، وفقًا لما أفاد مسؤول آخر من الهلال الأحمر.
من جهته، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي  خامنئي في رسالة تعزية، إن نبأ الطائرة “غمر قلوبنا حزنًا وأسى”.
أسطول قديم
وتحدث رجل تأخر عن الرحلة المنكوبة للصحافيين عن خليط من المشاعر التي انتابته.
وقال الرجل الذي لم يتم التعريف عنه لوكالة “تابناك” “كان الله رحيمًا حقًا معي، لكن قلبي يتقطع حزنًا على من لقوا حتفهم”.
خلفت عقود من العقوبات الدولية أسطولًا قديما من طائرات الركاب في إيران حاولت الجمهورية الإسلامية جاهدة المحافظة عليه وتحديثه.
وتسير “آسمان” أسطولا من 36 طائرة، بينهم ثلاث طائرات على الأقل من طراز “ايه تي آر-72” تعود إلى مطلع التسعينات، وفق وكالة “ايرنا”.
وقال ناطق باسم “ايه تي آر” التابعة لمجموعة “ايرباص” إن الشركة تعمل على جمع تفاصيل عن حادثة الأحد.
من جهته، أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني وزارة المواصلات بإنشاء مجموعة أزمة للتحقيق في الحادثة وتنسيق جهود البحث والإنقاذ، وفقًا لوكالة “ايسنا”.
وطائرات “آسمان” الثلاث من طراز “بوينغ 727-200” هي بقدم الثورة الإسلامية التي اندلعت عام 1979 إذ قامت برحلاتها الأولى في العام التالي.
تعازي إسرائيلية
تحطمت طائرة تابعة لشركة “سباهان” ما أسفر عن مقتل 39 شخصًا.
وكان رفع العقوبات على عمليات الشراء في قطاع الطيران بندًا رئيسًا في الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العظمى عام 2015.
وعقب الاتفاق النووي، أبرمت “آسمان” صفقة لشراء 30 طائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس” بقيمة ثلاثة مليارات دولار (2,4 مليار يورو) في حزيران/يونيو الماضي، مع خيار لشراء 30 طائرة إضافية.
لكن من الممكن أن تلغى الصفقة في حال اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية، خلال الأشهر المقبلة كما هدد.
وأما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فقدم تعازيه بشأن حادثة الأحد، بعد وقت قصير من شنه هجومًا لاذعًا على الحكومة الإيرانية. وقال أمام مؤتمر الأمن المنعقد في ميونخ “أغتنم المناسبة للتعبير عن تعازيَّ لعائلات 66 مدنيًا فقدوا حياتهم”.
وأضاف “لسنا على خلاف مع الشعب الإيراني، وإنما فقط مع النظام الذي يسبب لهم المعاناة”.
أبقت الولايات المتحدة على عقوباتها بحق طهران التي تمنع جميع أشكال التجارة تقريبًا معها. لكن منحت مصانع الطائرات استثناءً بموجب الاتفاق النووي.
ووافقت وزارة الخزانة الأميركية على صفقة لبيع 80 طائرة من طراز “بوينغ” و100 من طراز “ايرباص”، إلى شركة “إيران للطيران”. وقد وصلت بالفعل أولى طائرات “ايرباص” إلى طهران.
وتواجه “بوينغ” انتقادات واسعة من النواب الأميركيين الذين يشيرون إلى أن شركات الطيران الإيرانية استخدمت لنقل الأسلحة والقوات إلى سوريا وغيرها من المناطق التي تشهد نزاعات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً