استنشاق «البوتان» في المركبات.. قنابل لهب موقوتة

استنشاق «البوتان» في المركبات.. قنابل لهب موقوتة

كشف الخبير أول أحمد محمد أحمد رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية في شرطة دبي، أن آثار استنشاق غاز الولاعات «البوتان» في المركبات، تدميرية، بسبب انتشار الغاز في صالون السيارة، جراء وجود عبوات التعبئة الكبيرة للولاعات الصغيرة.
وغالباً ما يقوم المراهقون والشباب بالتخفي داخل المركبات للقيام بذلك، بغرض الاستنشاق، وينشرون الغاز في صالون السيارة، وأي شرارة من أي دائرة كهربائية في السيارة، يمكن أن تشعله على هيئة موجة لهب، في ظل إغلاق زجاج المركبة.
بحيث تتحول السيارة إلى قنبلة موقوتة، ويصعب النجاة منها، وتؤدي إلى تدمير المركبة وتطاير الزجاج، ويصاب الموجودون بها بحروق سطحية لكافة الأماكن المكشوفة في الجسم، وتؤثر هذه الموجة في الرئتين، ويمكن أن تنفجر الرئة بسبب امتلائه بالغاز، وبعدها بالهواء.

خطورة
وقال الخبير أحمد لـ «البيان»: إن أي احتكاك معدني داخل المركبة، يمكن أن يسبب الاشتعال، وتزيد الكارثة في حالة إشعال سيجارة في السيارة، وأنه تم رصد حرائق في السيارات والمنازل، حيث تبين بعد الفحص الجنائي لأسبابها، أنها نتيجة استنشاق غاز «البوتان»، الذي يستخدم في إعادة تعبئة الولاعات، مؤكداً أن الأعمار التي تستخدم هذا الغاز، تتراوح بين 14 و25 عاماً غالباً.
وأن الحوادث لا تقتصر على السيارات، إذ تم رصد حادث حريق في فيلا، داعياً إلى ضرورة توعية الشباب وأولياء الأمور بخطورة هذه الظاهرة، إضافة إلى مخاطبة الجهات المختصة بضرورة منع الأطفال والشباب من شراء هذا النوع من الأسطوانات الصغيرة، وفي حالة رؤيتها معهم، تدارك الأمر.
وأشار الخبير أحمد إلى أنه قبل عدة سنوات، تم التحقيق في بلاغ انفجار وقع في غرفة في سرداب أحد المنازل، بسبب استنشاق غاز الولاعات من قبل 3 فتيات، ونظراً لضيق الغرفة وانتشار الغاز مع وجود مصدر كهربائي، أدى الحادث إلى إصابة الفتيات بحروق، وانتشار الحريق في المنزل، داعياً أولياء الأمور إلى متابعة الأبناء ومراقبة تصرفاتهم.
وأشار الخبير أحمد، إلى أنه ضمن الحوادث التي رصدتها الإدارة، احتراق وتشوه 3 شباب، نتيجة استنشاق «البيوتان» داخل سيارتهم في وضع التشغيل، وقاموا بإغلاق النوافذ جيداً، وبعد الانتهاء، قام أحدهم بإشعال سيجارة، ما أدى إلى انفجار هائل، واشتعال السيارة من الداخل، واحتراق أجزاء من جسدهم، ما تسبب لهم في تشوهات.
خطر محدق
يعتبر استنشاق غاز «البوتان» الموجود في الولاعات، من أخطر أنواع الإدمان الخفية، التي تواجه مجتمعاتنا العربية، وذلك نظراً للعديد من الأسباب، من بينها توافره وسهولة الحصول عليه، كما أنه يحتوي على العديد من المواد الطيارة، التي تؤثر بشكل كبير في الجهاز العصبي للإنسان، فهو أشبه ما يكون بالمواد المخدرة، بل إنه أكثر سرعة في التأثير، وذلك لأنه يدخل من الرئتين مباشرة، ثم بعد ذلك إلى مجرى الدم، دون أن يمر على المعدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً