«الكنيست» يشرعن إخضاع جامعات المستوطنات لإسرائيل

«الكنيست» يشرعن إخضاع جامعات المستوطنات لإسرائيل

صادق الكنيست الإسرائيلي أول من أمس بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون، ينص على تطبيق القانون المدني الإسرائيلي على مؤسسات التعليم العالي في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، عبر إخضاع الجامعات الواقعة في هذه المستوطنات إلى وزارة المعارف الإسرائيلية مباشرة، بعدما كانت خاضعة لها عبر الجيش الإسرائيلي وهي الخطوة التي حذرت منها الخارجية الفلسطينية واعتبرتها سياسة احتلالية معلنة ترمي إلى الضم التدريجي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية لدولة الاحتلال.

ويأتي هذا المشروع مع ازدياد التوتر في أعقاب الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وينص القانون على إلغاء مجلس التعليم العالي في الضفة الغربية، المسؤول عن ثلاث مؤسسات أكاديمية إسرائيلية واقعة خارج الخط الأخضر، وهي: جامعة أرئيل وكلية إلقانا (على أراضي محافظة سلفيت)، وكلية ألون شبوت (بيت لحم والقدس).

وبذلك، فإن هذه المؤسسات ستصبح خاضعة لمجلس التعليم العالي الإسرائيلي، الذي كان مسؤولاً عن المؤسسات الأكاديمية داخل الخط الأخضر فقط.
وجاءت المصادقة على هذا القانون، بالرغم من معارضة أوساط إسرائيلية له، إذ إن هذه الأوساط حذّرت من «انعكاساته الخطيرة على الأكاديمية الإسرائيلية برمتها».
إدانة
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مصادقة الكنيست واعتبرت أن هذا القانون «يعد حلقة في سلسلة القوانين التمييزية العنصرية التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية بهدف تكريس سيطرة اليمين واليمين المتطرف على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال، ولتعزيز نفوذ الأيديولوجية اليمينية الظلامية القائمة على تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان».

وأضافت أن هذا القانون «يأتي في سياق سياسة احتلالية معلنة ترمي إلى الضم التدريجي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لدولة الاحتلال، وإلى دعم ومساندة وتشجيع عمليات التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة». وحذرت من تداعيات هذه الخطوة الاستعمارية التوسعية على مستقبل السلام المنشود، خاصة ما تمثله من تعميق وحشي لنظام فصل عنصري بغيض في فلسطين المحتلة. كما دعت الاتحادات والمؤسسات الأكاديمية الدولية والجامعات لفرض عقوبات صارمة على سلطات إسرائيل لإجبارها على التراجع عن هذا القانون الذي يشكل إهانة صريحة للتعليم والحياة الأكاديمية الإنسانية.

في الغضون، اتهم نائب رئيس حركة فتح محمود العالول إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي لتصفية القضية الفلسطينية، في حين أكد مسؤول فلسطيني آخر أن مطلب بلاده بإيجاد آلية رعاية متعددة الأطراف لمفاوضات السلام يحظى بتفهم دولي.

وأكد العالول، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، الرفض الفلسطيني المطلق لأية خطوات أحادية الجانب لفرض السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية.

من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن مطلب بلاده بإيجاد آلية رعاية متعددة الأطراف لمفاوضات السلام مع إسرائيل يحظى بتفهم دولي.

وأبلغ الإذاعة الفلسطينية الرسمية، بأن «كل الأطراف الدولية التي جرى التشاور معها حول الآلية الجديدة لرعاية العملية السلمية ترى ضرورة أن تكون هذه الآلية في إطار الأمم المتحدة، وأن تكون بمشاركة كل الأطراف الدولية بما فيها الولايات المتحدة».
هدم
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال أمس منشآت تجارية في قرية العيسوية بالقدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص.

واقتحمت طواقم بلدية الاحتلال وجرافة وشاحنة برفقة قوات الاحتلال القرية وشرعت بمحاصرة وسط القرية ثم داهمت منشأتين تجاريتين عبارة عن بركسين وهدمتهما علماً أن إحدى هاتين المنشأتين قائمة منذ حوالي 10 سنوات والأخرى منذ ما يزيد على عامين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً