محاكمة مدبر “سرقة القرن” في فرنسا بعد مرور أكثر من 40 عامًا عليها (صور)

محاكمة مدبر “سرقة القرن” في فرنسا بعد مرور أكثر من 40 عامًا عليها (صور)

أفادت مواقع إخبارية فرنسية أن المدعو “جاك كاساندري”، سيمثل أمام محكمة الجنايات بمدينة مارسيليا الفرنسية اليوم الاثنين، وهو المتهم بتدبير وتنفيذ أكبر عملية سرقة شهدتها فرنسا سنة 1976، وأطلق عليها اسم “سرقة القرن”.
واستهدفت العملية مصرف الشركة العامة بمدينة “نيس”، ومر اللصوص عبر قنوات الصرف، ليتمكنوا من فتح 316 خزنة والاستحواذ على 46 مليون فرنك فرنسي حينها، أي حوالي 30 مليون يورو، مخلفين وراءهم رسالة كتب فيها: “بدون أسلحة وبدون عنف وبدون كراهية”.
تهمة السرقة سقطت بالتقادم عن جاك كاساندري، بعد مرور أزيد من 40 عامًا عليها، إلا أنه سيواجه  تهمة إخفاء و تبييض الأموال المسروقة.
وظهر سنة 2010 كتاب بعنوان “الحقيقة حول عملية السرقة بنيس”، من تأليف شخص استعمل الاسم المستعار “اميغو”، يكشف فيه أنه المدبر والمنفذ الرئيسي لسرقة القرن، وأثبت ذلك بتفاصيل دقيقة من مكان الواقعة، لا يعرفها إلا المقربون جدًا من التحقيق.
ونفى صاحب الكتاب مسؤولية المتهم الرئيسي حينها في القضية الإيطالي “البير سباجياري”، وقال إنه كان واحدًا من المنفذين لا غير.
وقد تم اعتقال سباجياري في القضية، وأصبح مشهورًا، خصوصا بعدما تمكن من الفرار سنة 1977من نافذة مكتب قاضي التحقيق، وظل يسافر عبر العالم ويدلي بتصريحات للصحافة، بل عاد إلى باريس بأوراق هوية مزورة  دون أن تلقي الشرطة القبض عليه إلى  أن توفي سنة 1989.
وبعد صدور الكتاب، فتح التحقيق من جديد في قضية السرقة وتوجهت الشكوك مباشرة نحو كاساندري، بسبب ثرائه المفاجئ ولسوابقه العدلية، حيث ألقي عليه القبض في السبعينات في قضية تهريب مخدرات من أمريكا الجنوبية، كما حكم عليه هو وزوجته سنة 1994  بـ 4 سنوات من السجن بتهمة تسيير شبكة للدعارة .
وخضعت مكالماته للمراقبة مما أكد للمحققين الأمر، كما عثروا على نصوص في حاسوبه الخاص، تتضمن تفاصيل عن عملية السرقة.
ويؤكد الصحافي “كزافييه مونييه ” العارف بخبايا مدينة مارسيليا، أن “اميغو” هو نفسه جاك كاساندري، قائلاً “إنه أمر ذكره عدة مرات لذا فهو اميغو دون شك”.
أما محامي المتهم “فريديريك مونيريه” فصرح أن هناك فرقًا بين تأليف رواية وإثبات التهمة على شخص ما، وقال إنه سيعتمد في دفاعه على توضيح أن موكله قام باقتناء ممتلكاته بواسطة قروض بنكية، وكونه يعاني من تأخير في التسديد وبعض المشاكل المالية، لا يثبت أنه قام بتبييض أموال مسروقة.
وسيكون على كاساندري البالغ من العمر 75 عامًا مواجهة المحكمة اليوم الاثنين بتهمة إخفائه للأموال المسروقة وتبييضها، لكنه أفلت من تهمة ارتكاب عملية السرقة بفضل التقادم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً