عيّنوه لتحسين أمن المطارات فتعرّض للسرقة في أحدها

عيّنوه لتحسين أمن المطارات فتعرّض للسرقة في أحدها

حين عُيّن فرنسوا بيلو وزيراً للنقل في بلجيكا في إبريل 2016 ليحل مكان الليبرالية الفرنكوفونية جاكلين غالان، كان ذلك لأن غالان اتهمت بالتقصير في مجال أمن مطارات بلجيكا، واختير بيلو ليرمم الصورة ويحسن الإجراءات. لم يكن أصحاب القرار آنذاك يعلمون أنه سيأتي يوم ويتعرّض الوزير المعيّن لتحسين أمن المطارات، للسرقة في أحدها.

كان موقع «لوبوان» الفرنسي قال إن بيلو إنتبه غلى فقدانه لجهازين لوحيين «آيباد» بعد نزوله من طائرة تابعة لشركة طيران فرنسية في مطار أورلي بباريس، قادماً من مطار جربة التونسي حيث قضى عطلة في جزيرة جربة التونسية. وصرّح أنّه تم فتح تحقيق في الأمر من طرف فرقة مختصة تابعة للنقل الجوي. حالة جدل واسعة شهدتها تونس إثر ادعاء بيلو، أنه تعرّض للسرقة، رغم أن السلطات التونسية المعنية نفت أن تكون السرقة وقعت في تونس أو أحد مطاراتها، لا سيما أن الوزير البلجيكي اكتشفها عند وصوله مطار أورلي بباريس، ولم يتفطّن للجهازين اثناء وجوده في تونس أو مطار جربة. ولأن تونس بلد جاذب للسائحين، ومثل هذه الأمور تضرب سمعة البلد وبالتالي ركناً أساسياً في اقتصادها، فإن للجدل ما يبرره. وهذا ما دفع رئيس المكتب السياسي لحركة آفاق في تونس النائب كريم الهلالي لوضع تدوينة له عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، علق خلالها على الحادثة، وكتب: «لن تنجح أي سياسات عامة أو إصلاحات اقتصادية في تونس، لن نكون أهلاً للديمقراطية ولن ننتزع احترام العالم ما لم نقدر على إيقاف هذا العار الذي لطخ ويلطخ كل يوم صورة شعب وبلاد تاريخها تجاوز ثلاث آلاف سنة». كما خاطب الهلالي في تدوينته رئيس الحكومة ووزير النقل قائلا لهما: «السيد رئيس الحكومة، السيد وزير النقل، الحرب على الفساد تبدأ بوقف سرقة أمتعة المسافرين من المطارات، إذا لم تكسبوا هذه المعركة فلن يكون بوسعكم التقدم خطوة واحدة في هذه الحرب. في النهاية السياسة نتائج».احتجاجمن دون الربط المباشر بالحادثة، وفي تناغم موضوعي مع كلام النائب، نفّذ أعوان وإطارات وزارة النقل التونسية، الاسبوع الماضي، إضراباً عاماً وطنيّاً بمقرات العمل، وذلك احتجاجاً على عدم تلبية جملة من المطالب المهنية من بينها التسريع في إصدار نظام أساسي خاص بمراقبي النقل البرّي على الطرقات ومنحة الإشراف، وفق النقابة الأساسية لأعوان وإطارات وزارة النقل.بالمقابل، أكدت النائب بمجلس نواب الشعب وعضو بلجنة شؤون التونسيين بالخارج لمياء المليّح في تدوينة على صفحتها «تويتر»، أن التحريات أثبتت أن السرقة لم تقع في مطار جربة وإنما في مطار أورلي بباريس بشهادة الشركة الناقلة. وأشارت إلى أن الجهات التونسية لا تتنصل من المسؤولية بقدر ما هي ماضية قدماً نحو استئصال هذه الظاهرة من خلال التوعية وتحسيس العملة، كما أنها حريصة على تقليص هذه الظاهرة إلى الصفر.لا تنصّلرئيس مركز الخطوط التونسية للخدمات الأرضية بمطار جربة جرجيس الدولى ناصر عثماني، أكد أن شركة الخطوط التونسية للخدمات الأرضية بجربة لم تتصل إلى حد اللحظة بأي شكوى رسمية في الغرض من طرف الشركة الفرنسية الناقلة «ترانزافيا» ولا من طرف ممثلها بمطار جربة جرجيس الدولي. وأضاف أنه لمزيد التثبت من الأمر ورفعاً لكل التباس تم ّ البحث في المنظومة الإعلامية المتمركزة بالمطار والمتخصصة في متابعة شكاوى ضياع وسرقة الأمتعة المسجلة من قبل المسافرين بكامل مطارات العالم ليتأكد أنه لا وجود لشكوى مسجلة من طرف الوزير البلجيكي.وفي السياق ذاته، أكد ممثل الشركة الناقلة الأجنبية بمطار جربة جرجيس للخطوط التونسية للخدمات الأرضية بمطار جربة جرجيس الدولي، أن أعوانه تولّوا مهام مراقبة وحماية الأمتعة طوال المراحل المعدة لشحن وترصيف الحقائب على متن الطائرة، دون تسجّيل أي عملية فتح أو محاولة سرقة للحقائب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً