جرائم السطو المسلّح جرس إنذار للحكومة والمجتمع

جرائم السطو المسلّح جرس إنذار للحكومة والمجتمع

هزت جرائم السطو المسلح، المجتمع الأردني. جرائم جاءت متتالية، بعد قرار حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي تطبيق عدد من الإجراءات التي من شأنها رفع أسعار سلع أساسية وثانوية.
المحللون الأردنيون أجمعوا على أن تسارع وتيرة حالات السطو المسلّح، التي نفذت مؤخراً على الساحة الأردنية، شكلت حالة بحث جديدة للوصول لأسباب هذه الظاهرة، التي يبدو أن محركها الأساس، الوضع الاقتصادي الصعب، والبطالة التي تعصف بالشباب الأردني. ويركز منفذو هذه الجرائم على البنوك ومحال الصرافة وغيرها، للحصول على مبالغ بعضها كبير، وفي بعض الحالات لا يتعدى 200 دينار أردني. ومن هنا، يؤكد المحللون على كونها جرائم فردية غير مخطط لها، وتعد جرس إنذار للحكومة، حتى تعيد دراسة هذه الظاهرة، ووضع منظومة قيمية أخلاقية تردع منفذي هذه الجرائم.
ويرى عضو مجلس النواب الأردني، مصطفى العساف، خطورة معاناة المجتمع من الفقر في المال والأخلاق، معتبراً أنه إذا اجتمع النوعان، سيرتكب الكثير من الجرائم. وبالتالي، يترتب على الحكومة كامل المسؤولية، كونها صاحبة الولاية في تشخيص ما يحصل، وإيجاد الحلول، بما في ذلك تحسين الوضع الاقتصادي للمواطن الاردني، وتعزيز الجانب الأخلاقي والديني.
ونشر جهاز الأمن العام الأردني، صوراً لبعض مرتكبي هذه الجرائم ممن ألقي القبض عليهم، واعترفوا بذلك، كنوع من الردع لمن تسول له نفسه لارتكاب مثل هذه الجرائم، ونشر الوعي لدى المواطنين بضرورة الحذر واتخاذ الاحتياطات في التعامل مع الأشخاص المشبوهين.
الخبير الاقتصادي في جامعة اليرموك، د.نوح الشيّاب، يؤكد أن ارتفاع معدلات الجريمة، مرتبط دائماً بالوضع الاقتصادي، ومؤكداً أن ارتفاع معدلات البطالة وعدم وجود قدرة مالية توازي السوق، تجعل المواطن الأردني يفكر في كيفية كسب المال بشكل سريع، فيلجأ للسطو المسلح.
من جهته، يبين الكاتب الصحافي، باسل العكور، أن السطو المسلح هو وسيلة غير مبررة وغير قانونية، ولكن الأزمة الاقتصادية تدفع بالمقابل إلى ارتكاب الجرائم بأنواعها المختلفة، وهي نتيجة طبيعية ومتوقعة، وستزداد إذا بقيت الظروف كما هي. وأضاف أنه كلما تعمقت الأزمة الاقتصادية، انعكست بدورها على المنظومة القيمية والأخلاقية في أي مجتمع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً