مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف والشرطة الإيطالية

مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف والشرطة الإيطالية

اندلعت مواجهات مساء أمس الخميس بين متظاهرين من مجموعة “فورزا نوفا” اليمينية المتطرفة مع عناصر من الشرطة في ماشيراتا بوسط إيطاليا. وعلى الرغم من حظر التظاهر، أقدم عشرات من أعضاء “فورزا نوفا” على التجمع، ما اضطر شرطة مكافحة الشغب إلى دفعهم للتراجع، وقد تم اعتقال 20 متظاهراً، وحرصت الشرطة على عدم السماح لهؤلاء الناشطين اليمينيين المتطرفين بالالتقاء مع متظاهرين آخرين من اليسار المتطرف كانوا متواجدين في ساحة أخرى من هذه المدينة الصغيرة.وتأتي التظاهرات بعد أيام من هجوم عنصري بالرصاص أصيب فيه 6 مهاجرين على الأقل في مدينة ماتشيراتا، وكان وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي قد اعتبر مساء السبت الماضي أن إطلاق النار الذي شهدته ماتشيراتا يعكس كرهاً عنصرياً أكيداً.وقال مينيتي إن “الحادث الذي نسب إلى شاب إيطالي من أنصار اليمين المتطرف اعتقلته الشرطة ينطوي على تطرف يميني مع تذكير واضح بالفاشية والنازية”، مبدياً أسفه لكون الرابط الوحيد بين الضحايا هو لون بشرتهم.وأفرغ المشتبه به الحليق الرأس، ويدعى لوكا تريني، مشطين من مسدسه فيما كان ينتقل وحيداً في سيارته بوسط ماتشيراتا، وفق العناصر الأولى للتحقيق، ونقلت وكالة آغي للأنباء أنه قال لعناصر الشرطة “إيطاليا للإيطاليين”.ويتحدر المصابون الستة، وهم 5 رجال وامرأة، من مالي وغانا ونيجيريا، بحسب وكالة آغي، ومساء أمس، قال زعيم “فورزا نوفا” روبرتو فيوري “إننا ندين ما فعله (تريني)، لكننا لا نريده أن يتحول إلى وحش”، مشيراً إلى أن تريني “ضحية للهجرة غير المنضبطة، مع وجود مافيا نيجيرية تدير الاتجار بالمخدرات.وقررت جماعات يسارية عدة تنظيم تظاهرة “ضد الفاشية” غداً السبت.ووصل 119 ألف مهاجر إلى إيطاليا بحراً في 2017 بعد رحلة محفوفة بالمخاطر لعبور البحر المتوسط، ما يشكل انخفاضاً بواقع الثلث من الأعداد المسجلة في العام السابق، وتراجعت الأعداد بشكل كبير بعد أن توصلت إيطاليا الصيف الماضي لاتفاق مثير للجدل تبناه الاتحاد الأوروبي مع السلطات المعترف بها في ليبيا لمنع المهاجرين من الإبحار صوب أوروبا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً