مصر: القاهرة تُلغي أسماء العثمانيين من شوارعها والبدايةً بالدموي سليم الأول

مصر: القاهرة تُلغي أسماء العثمانيين من شوارعها والبدايةً بالدموي سليم الأول

ارتفعت وتيرة المطالبات بمحو أسماء السلاطين والشخصيات العثمانية من الشوارع والفضاءات العامة المصرية، بعد قرار محافظة القاهرة منذ يومين بشطب السلطان العثماني سليم الأول، من أحد شوارع منطقة الزيتون في العاصمة المصرية، في انتظار تعويضه بشخصية وطنية مصرية، من الشهداء، أو الزعماء، أو المثقفين.  ونقلت صحيفة اليوم السابع المصرية اليوم الخميس أن عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، النائب محمد الكومى، طالب محافظ القاهرة بتوسيع حملة إزالة الأسماء الغريبة عن مصر وتاريخها الوطني مثل السلطان سليم الأول، وتغيير أسماء شوارع أخرى كثيرة في مصر، خاصةً الشوارع التي تحمل أسماء حكام أجانب أو غير مصريين، أو من أصول أجنبية، وساهموا في تعميق أزمات مصر، من نابليون بونابرت إلى الخديوهات مثل الخديوي توفيق، وخورشيد باشا، وغيرهما.وأضاف البرلمان أنه سيطالب محافظ القاهرة رسمياً بالعمل على تغيير أسماء كل الشوارع المماثلة في العاصمة المصرية، إلى جانب مطالبة بقية المحافظات بالنسج على منوالها.وأضاف الكومى”، فى تصريح لليوم السابع “كل الحكام العثمانيين طغوا واستبدوا وظلموا الشارع المصرى، ونكسة مصر كانت بسبب العثمانيين، وكثير من خلفاء محمد علي الذين أساءوا لمصر، وهم سبب كل تأخر شهدته”.ويأتي ذلك بعد إصدار محافظة القاهرة قراراً بشطب سليم الأول في منطقة الزيتون، وتعويضه بشخصيات وطنية، وفق ما نقلت بوابة الأهرام عن محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد “تماشيا مع الخط العام للدولة المصرية الذي يقوم على إطلاق أسماء شهداء الوطن على المدارس والشوارع”.وأوضح المحافظ،  أنه قرر أبناء الحي لتغيير اسم شارعهم، بالاعتماد على دراسة أعدها أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، محمد صبري الدالي، حول “بطلان إطلاق اسم أحد المستعمرين على أحد أهم شوارع شرق القاهرة”.ووفق اللدراسة، فإن السلطان “سليم الأول” يمثل “نموذجاً صارخاً لصورة الاحتلال العثماني لمصر.. فسليم الأول قتل الآلاف من أبناء مصر في معاركه مع آخر حكام الدولة المملوكية، في إطار سعيه لاحتلال مصر”.وسريعاً ما امتد النقاش والجدل من محافظة القاهرة، ومنطقة الزيتون، إلى البرلمان، والمؤرخين والأكاديميين، بسبب شخصية سليم الأول، ودوره في ضم مصر إلى السلطنة العثمانية.ونقلت صحيفة الشروق المصرية اليوم الخميس، عن أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور عاصم الدسوقى، أن “سليم الأول هو رمز الغزو العثمانى لمصر، بعد أن دخل بالجيوش والخيول وذبح المصريين”.وأثنى الباحث على قرار الإبقاء على شارع طومان باي في الحي نفسه، لأنه كان قاوم الحكم العثمانى وتشفى فيه السلطان سليم الأول بقطع رقبته وتعليقها على باب زويلة، بما أنه كان خليفة السلطان الغورى الذى واجه الغزو العثمانى لمصر”. السلطان الدمويرغم أن عهد سليم الأول، يتجاوز 8 سنوات من الحكم بين 1512 و1520 إلا أن عهد حفيد محمد الفاتح، تميز بدمويته وشراسته، بعد سنوات شبابه الأولى التي قضاها في مهام عسكرية مختلفة، شهدت على قسوته ودمويته.واستهل سليم الأول السلطنة بالانقلاب على والده بايزيد الثاني، و”تحييد” أخويه الشقيقين المنافسين على الحكم، أحمد وقرقود، فقتلهما قبل أن يتفرغ إلى أبنائهما ليقتلهم أيضاً، وبعد أن أباد المنافسين المحتملين له، استلم السلطنة بعد والده المعزول.وإلى جانب دمويته، اشتهر الغازي سليم الأول، الذي اشتهر بألقاب أخرى كثيرة بين الأتراك مثل القاطع، والأجانب مثل العابس، والمتجهم، والدموي، بتحويل مسار المعارك والحروب بين السلطنة وجيرانها من الممالك لأول مرة في تاريخها من الحرب ضد دول البلقان وجنوب أوروبا، وآسيا الوسطى، إلى الشرق الأوسط، لتنطلق حملاته على كل دول المنطقة العربية والإسلامية في محيط تركيا.وبعد استكمال حروبه ضد الدولة الصفوية في أذربيجان وإيران، قبل اعتلائه عرش السلطنة، بين 1510 و1514حول سليم الأول حروبه إلى الشام ضد المماليك في معركة دابق الشهيرة، قبل أن ينتقل إلى فلسطين، فمصر، والحجاز، وبين 1516 و1517، ليُعلن نفسه بعد ذلك “ملك البرّين، وخاقان البحرين، وكاسر الجيشين، وحاكم الحرمين الشريفين” قبل الاكتفاء لاحقاً بخادم بدل حاكم. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً