الدفاعات السورية تتصدى لغارات إسرائيلية قرب دمشق

الدفاعات السورية تتصدى لغارات إسرائيلية قرب دمشق

أحبطت دمشق ضربات جويّة شنتها إسرائيل على مواقع عسكرية قرب دمشق، فيما جدّد النظام السوري غاراته على الغوطة الشرقية ما أدى إلى وقوع مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات المدنيين.
وتصدّت وسائط الدفاع الجوية السورية فجر أمس لضربات جوية شنتها إسرائيل على مواقع عسكرية للجيش السوري بريف دمشق، وفق ما أعلنت قيادة قوات النظام السوري في بيان.
وقال البيان: «أقدم طيران العدو الإسرائيلي على إطلاق صواريخ عدة من داخل الأراضي اللبنانية على أحد مواقعنا العسكرية بريف دمشق، وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي»، مشيراً إلى أنّ وسائط الدفاع دمرت معظم الصواريخ. وأفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق عن سماع صوت دوي انفجارات ضخمة عند الفجر. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ بعض الصواريخ الإسرائيلية أصابت أهدافاً عسكرية قرب دمشق. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أنّ نظام الدفاع الجوي السوري تصدى لبعض الصواريخ، لكن أخرى أصابت مستودعات للذخيرة بالقرب من جمرايا.
مجازر الغوطة
إلى ذلك، جدّدت قوات النظام، أمس، قصفها الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة مزيداً من الضحايا، غداة يوم يعد الأكثر دموية في المنطقة منذ أشهر، قتل خلاله عشرات المدنيين وأصيب أكثر من مئتين بجروح.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في حصيلة جديدة، عن مقتل 32 مدنياً على الأقل بينهم 12 طفلاً وإصابة العشرات بجروح، من جراء غارات لقـــــوات النظام على مدن عدة في الغوطة الشرقية. ويتوزّع القتلى بين 11 مدنياً في مدينة حمورية وعشرة آخرين في كل من بيت سوى ومدينة دوما، فضلاً عن قتيل في عربين. كما ذكر المرصد أنّ حصيلة القصف الجوي والصاروخي أول من أمس على بلدات غوطة دمشق الشرقية ارتفعت إلى 80 قتيلاً.
إدانة
بدوره، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، هجمات النظام على الغوطة الشرقية، مؤكداً أن خطورة الوضع الإنساني هناك تستدعي وقف الحملة العسكرية فوراً، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة منذ 2013. وأكد الوزير المفوض محمود عفيفي، الناطق الرسمي باسم الأمين العام، أن استمرار هذه الهجمات والحصار، يضع نظام خفض التصعيد على المحك، لاسيّما وأن الغوطة الشرقية مشمولة ضمن الاتفاقات التي تم التوصل إليها العام الماضي في إطار مسار الآستانة، مُضيفاً أن استهداف ثلاثة مستشفيات خلال الأيام القليلة الماضية يُنذر بأزمة إنسانية غير مسبوقة.
تحقيق كيماوي
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس، أنها تحقّق في كل الادعاءات التي تتوافر فيها عناصر موثوقة حول استخدام أسلحة كيميائية في سوريا. وقالت المنظمة في بيان، إن بعثة تقصي حقائق تابعة لها تحقق في كل الادعاءات التي تتوافر فيها عناصر موثوقة، معربة عن قلق عميق حول هذه التقارير الجديدة. وقال المدير العام للمنظمة أحمد اوزمجو، إن «أي استخدام لأسلحة كيميائية يشكل انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة الكيميائية والأعراف الدولية التي تحظر هذه الأسلحة»، مضيفاً: «المسؤولون عن استخدامها يجب أن يحاسبوا، وهذه الأسلحة المقيتة لا مكان لها في العالم اليوم».
تعزيز دفاعات
نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها، أمس، إن روسيا تعزز دفاعات قواعدها العسكرية بسوريا وتراقب الوضع بمنطقة عدم التصعيد في إدلب، نظراً لأن تركيا لم تنشر حتى الآن مواقع للمراقبة في المنطقة. وذكرت الوكالات أن الوزارة قالت أيضاً إن جماعة جبهة النصرة التي تقاتل حالياً تحت لواء هيئة تحرير الشام، حصلت على أنظمة صواريخ محمولة. وكانت الجماعة مرتبطة في السابق بتنظيم القاعدة وأعلنت السبت الماضي مسؤوليتها عن إسقاط طائرة حربية روسية بصاروخ مضاد للطائرات محمول على الكتف.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً