2000 متقدم لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» خلال شهرين

2000 متقدم لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» خلال شهرين

كشف مركز محمد بن راشد للفضاء عن تلقي أكثر من 2000 طلب لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بهدف اختيار أربعة منهم مع نهاية عام 2018 لإعدادهم وتدريبهم وإرسالهم في مهمات إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، في أول رحلة فضاء إماراتية، لتبادل المعرفة والخبرة مع رواد فضاء عالميين آخرين، للمشاركة في تعزيز المنجز الإماراتي في قطاع الفضاء، عبر سلسلة من التجارب العلمية التي سيجرونها في الفضاء الخارجي، ضمن مشروع متكامل يهدف إلى استقصاء أنماط الحياة البيولوجية، وسبل تكيف الكائنات الحية في بيئات غير أرضية، بما يعود بالنفع على البشرية.أوضح المهندس سالم حميد المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في تصريحات ل«الخليج»، أن بعض المتقدمين للبرنامج طرقوا أبواب مركز محمد بن راشد للفضاء بشكل شخصي، ومنهم طيارون ومهندسون وطلبة جامعات، تأكيداً منهم على أهمية المشاركة في استكشاف الفضاء، التي ستكون تجربة فريدة من نوعها، الأمر الذي يؤكد مدى نضج الشباب المواطن، ومعرفتهم بأهمية المشاركة في استكشاف الفضاء، كما أن البعثة الأولى في هذا البرنامج فرصة لن تتكرر سوى مرة واحدة.وقال إن برنامج «الإمارات لرواد الفضاء» يشكل خطوة مهمة للإمارات، بحيث يعزز موقعها الرائد في مجال العلوم والصناعات الفضائية عربيا وعالميا، كما سيساهم في تحفيز شبابنا وشاباتنا ويساعدهم في تحقيق طموحاتهم وأحلامهم مهما كانت، في ظل رغبتهم في التميز على المستوى العربي والعالمي ليكونوا مثالاً يحتذى به في مجال الاكتشاف والابتكار.
إقبال واسع
وأكد أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء سيكون برنامجا متواصلا وليس لفترة محددة، ولن يتوقف عقب اختيار أربعة شبان فقط، وهو برنامج متكامل لا يحده وقت أو تجربة معينة، وله أهداف علمية وخطط تشغيلية، خاصة أن أعمار المتقدمين تبدأ من 18 عاماً فما فوق، وأغلبيتهم طلبة جامعات، حيث سنرى ناتج الاستثمار في الشباب بعد 20 أو 30 عاماً، نتيجة تراكم الخبرات لديهم.وأشار إلى أن الإقبال على تقديم طلب الالتحاق بالبرنامج واسع جدا، حيث إنه يتم التقديم عبر الموقع الإلكتروني www.mbrsc.ae/‏‏‏‏astronauts، ويستقبل المركز طلبات الشباب من مختلف الاختصاصات سواء كانوا طيارين أو طيارين سابقين أو أطباء أو علماء أو معلمين وغيرها من الاختصاصات الأخرى، على أن يتم دراسة طلباتهم بناءً على مؤهلاتهم بحيث يتم اختيار أربعة منهم ليمثلوا الدولة في كافة مهماتها الفضائية، لافتا إلى أن بعض المتقدمين أقل عمرا من السن المحدد، فعلى سبيل المثال هناك متقدم يبلغ من العمر 10 سنوات، وبالتالي فإن الموقع الإلكتروني يرفض قبولهم في الفترة الحالية، الأمر الذي يمنحهم فترة لتطوير ذاتهم إلى حين وصولهم إلى السن المحددة.برنامج مستداموقال إن برنامج الإمارات لرواد الفضاء يعتبر برنامجاً مستداماً، كونه لا يرتبط بفترة محددة، الأمر الذي يضع دولة الإمارات على خريطة الدول المتقدمة في مجال صناعة واستكشاف الفضاء، بالرغم من خبرتها غير الطويلة في هذا المجال، إلا أنها تمكنت من إثبات قدراتها، عبر تصنيع الأقمار الصناعية بأيد إماراتية 100%، ومنها «خليفة سات»، الذي يعد فخر الصناعة الإماراتية، كونه جرى على أراضي الدولة وبأيدي وعقول مواطنيها.
تقييم وتدريب
وأوضح مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، أنه وعقب إغلاق باب استقبال الطلبات نهاية شهر فبراير/شباط الجاري، سيتم البدء في تقييم الطلبات بناء على اختبارات مدروسة ومطبقة بالدول الأخرى على مدى ثمانية شهور، ومن ثم تبدأ فترة التدريب والتأهيل التي تتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات، على أن يتم إطلاق إرسال بعثة إلى محطة الفضاء الدولية في العام 2021.وقال إن عملية اختيار المتقدمين إلى برنامج الإمارات لرواد الفضاء، تبدأ بمجرد أن يقوم المرشح بإرسال طلب الانضمام عبر الموقع، حيث سيقوم فريق مركز محمد بن راشد للفضاء الذي يدير البرنامج بتقييم الطلبات وانتقاء المرشحين الذين نجحوا مبدئيا في اجتياز الشروط الأولية، ليبدأوا بالتواصل مع أفضل المرشحين الذين سيخضعون للفحص الطبي العام، والاختبارات النفسية، ثم اختبارات المقابلات الشخصية، ليتم التأكد من قدرة المرشحين على خوض تحديات تجربة الانطلاق إلى الفضاء المحفوفة بالتحديات.وحول متطلبات رواد الفضاء، بيّن المري أنه يجب على المتقدم إلى «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» أن يتمتع بلياقة بدنية جيدة وأن يكون معافى من أي مشاكل صحية تعيق القدرة على تحمّل التحديات التي تحيط بظروف السفر إلى الفضاء، وهذا لا يعني أن البرنامج يشترط أن يكون المرشحون رياضيين محترفين، بل فقط يمتلكون المرونة واللياقة التي تتيح لهم القيام بالمهامٍ التي ستوكل إليهم وتحتاج إلى اللياقة النفسية والقوة البدنية وبالتأكيد القدرة على العمل الجماعي ضمن فريق مركز محمد بن راشد للفضاء، والانضمام لمهام الاستكشاف الفضائية والتمتع بالقدرة على القدرة على القيام بالمهمات العلمية والفضائية، وإجراء التجارب المختبرية لاستكمال الأبحاث العلمية فيما يعكسون صورة مشرفة لوطنهم.
تشغيل أول لـ «خليفة سات»
قال المهندس سالم حميد المري إنه وعقب إطلاق القمر الصناعي «خليفة سات» في النصف الثاني من العام الجاري على متن الصاروخ «إتش 2 إي» من قاعدة «مركز تانيغاشيما للفضاء» في جزيرة تانيغاشيما اليابانية، سيستغرق فترة تشغيل أولي تتراوح من 3-6 شهور، بهدف التأكد من وضعه في مداره وصحة كل الأجهزة وفتح ألواح الطاقة الشمسية وغيرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً