سلطان يدشن بنك بذور ومعشبة الشارقة

سلطان يدشن بنك بذور ومعشبة الشارقة

افتتح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، «بنك بذور ومعشبة الشارقة»، في مدينة الذيد، التابع لأكاديمية الشارقة للبحوث، الذي أنجزته دائرة الأشغال العامة. وتجّول سموّه في المبنى، متفقداً مرافقه، واستمع إلى شروح مفصلة عما يتضمنه من تجهيزات متكاملة، لحفظ البذور والمعشبة والوسائل الحديثة والمتطورة الموجودة. واطلع سموّه، خلال الجولة، على المعامل الحديثة والمختبرات التي يضمها البنك، وتستخدم في فحص البذور وتجفيفها وحفظها، والمعشبة التي يُحتفظ فيها بأجزاء من النبات بعد تجفيفه بطرق محددة. وتفقد صاحب السموّ حاكم الشارقة، معمل الأبحاث الأساسية للبذور، ومعمل الأبحاث المتطورة للبذور، ومعمل التقنية الحيوية، إلى جانب الساحات والمرافق الأخرى التي يضمها البنك، مثل ثلاجات حفظ البذور، والساحات الداخلية والخارجية. ويمثل افتتاح البنك، إضافة كبيرة لجهود إمارة الشارقة المتواصلة منذ عقود، في حفظ النباتات والتنوع الحيوي في المنطقة، والحفاظ على البيئة، وصون التنوع الحيوي، وحماية النباتات المهددة بالانقراض، والحفاظ على النظم الإيكولوجية الطبيعية.وتبلغ مساحة مبنى البنك الجديد 2450 متراً مربعاً، فيما يبلغ عدد الغرف 20 مكتباً إدارياً، و4 قاعات للاجتماعات، وقاعتين للانتظار ومكتبة، ومبنى للخدمات على مساحة 150 متراً مربعاً، وغرفتين للحراسة مساحة كل منها 30 متراً مربعاً، فضلاً عن تزويده بمئة وخمسة وعشرين موقفاً للسيارات، أربعة منها لذوي الإعاقة.ويضم المبنى 9 مختبرات، ثلاثة منها بيئية، وثلاثة مجهرية وثلاثة تحليلية، وغرفة خاصة للنباتات لحفظ البذور مزوّدة بثلاجة مخصصة لحفظ البذور، إلى جانب غرفة خاصة لتجفيف البذور.كما يتضمن المبنى مسرحاً، ويستخدم قاعة محاضرات أيضاً، ويسع 118 شخصاً، وقد جهّز بأحدث أنظمة للصوتيات والمرئيات، فضلاً عن شاشات عرض وإضاءة وأنظمة الأمن والسلامة. وتأتي هذه المواصفات المتميزة، لأهمية البنك الكبيرة في المحافظة على تنوع المحاصيل مع الظروف المختلفة، وحمايتها من تغير المناخ، وتوفير البذور مادة خاماً للأبحاث، وتقديم صورة حقيقية عن تميز البيئة الزراعية، ما يعمل على تقوية المشاريع التي تدعم التنمية، واستخدام عيِّنات من البذور للأبحاث العلمية المتنوعة.ويعكس افتتاح البنك في الذيد، كمؤسسة بحثية رائدة في مجال البذور، حرص صاحب السموّ حاكم الشارقة، على تعزيز المناخ التعليمي الجاذب، ودفع الحراك الأكاديمي في الإمارة إلى مستويات نمو متميزة، حيث يعد أحد الصروح التعليمية ذات المستقبل الواعد في المنطقة، بتجاربها المخبرية، ما يعزز مكانة الشارقة المعرفية والأكاديمية.ويهدف البنك إلى حفظ الأصول الوراثية للأنواع النباتية البرية وتوثيقها، عبر الجينات الوراثية في البذور، وإجراء الأبحاث العلمية لدراسة النباتات البرية وتكيفها مع الظروف المحيطة، واستخدام البذور التي تُحفظ لأغراض تخدم أهداف الدولة، مثل إعادة استزراع المناطق المتدهورة، نتيجة العوامل الطبيعية أو البشرية، وزراعة الميادين والحدائق والشوارع بنباتات محلية، لها قدرة كبيرة على مقاومة نقص المياه، وتُحفظ البذور بإجراء خطوات عدة في إطار خطط موضوعة.وقال الدكتور عمرو عبد الحميد، مدير أكاديمية الشارقة للبحوث: «يمتلك صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، رؤية ثاقبة وعميقة واستراتيجية في عالم البيئة، تستند إلى مفهوم التنمية المستدامة، وصون التنوع الحيوي في الطبيعة، وتتجلى هذه الرؤية في مشاريع وإنجازات نوعية ومستدامة، كالمحميات الطبيعية، ومراكز الأبحاث، ومراكز الإكثار، وعمل كل ما يسهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض».وأضاف: «البنك صرح علمي وبيئي كبير، وإضافة أساسية وحيوية، ويشكل جزءاً مهماً من منظومة أكاديمية الشارقة للبحوث، بما يؤكد مكانته وأهميته في المحافظة على تنوع المحاصيل مع الظروف المختلفة، وحمايتها من تغير المناخ، وتوفير البذور مادة خاماً للأبحاث. ويُجري الباحثون في البنك الأبحاث العلمية في المشاريع التخصصية المختلفة، ومنها الهادفة إلى فك الشيفرة الوراثية للنباتات، والتعرف إلى خصائصها الجزيئية، وجمع المعلومات الوراثية، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وغيرها من المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي».حضر الافتتاح إلى جانب صاحب السموّ حاكم الشارقة، المهندس علي سعيد السويدي، رئيس دائرة الأشغال العامة، وهنا سيف السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور عمرو عبد الحميد، مدير أكاديمية الشارقة للبحوث، وعدد من أعيان مدينة الذيد، وعدد من المختصين من العلماء من ضيوف منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً