15 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص قبل نهاية العام

15 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص قبل نهاية العام

توفرها «التوطين» لأصحاب 400 مهنة في 2000 منشأة
15 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص قبل نهاية العام

«الوزارة» أعدت أجندة مبادرات وبرامج يتم تطبيقها على 3 مراحل حتى عام 2021. تصوير: نجيب محمد

كشف وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، عن أن الوزارة وضعت استراتيجية للتوطين السريع، تستهدف أكثر من 2000 منشأة تعمل في قطاعات استراتيجية حيوية، مع تحديد 400 مهنة كأولوية ليشغلها مواطنون، ما يوفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل مناسبة للمواطنين، قبل نهاية العام الجاري.
كما كشف، خلال إحاطة إعلامية نظمتها الوزارة في أبوظبي، أمس، للحديث عن استراتيجية التوطين في مؤسسات القطاع الخاص، حتى عام 2021 أن الوزارة تعد لإنشاء «المرصد الوطني للتوطين»، الذي يشمل تأسيس قاعدة بيانات موحدة للقوى العاملة بالدولة، إضافة إلى إنشاء «بوابة الإمارات للتوظيف»، التي ستكون بوابة موحدة للتوظيف.
وتفصيلاً، أعلن ناصر بن ثاني الهاملي عن منهجية جديدة للتعامل مع ملف التوطين، ترتكز إلى ثلاثة مبادئ أساسية، يتم تطبيقها اعتباراً من العام الجاري حتى عام 2021، انطلاقاً من السعي نحو تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات، ذات الصلة برفع نسبة التوطين في سوق العمل، وبالتركيز على القطاع الخاص لتصل النسبة إلى 5%.
كما أعلن الوزير عن حزمة مبادرات وسياسات، سيتم تنفيذها وفق الأولويات على ثلاث مراحل، تستهدف تسريع التوطين وتعزيز فرص التوظيف، بما يسهم في توفير نحو 15 ألف فرصة عمل مناسبة للمواطنين، خلال العام الجاري، في قطاعات اقتصادية استراتيجية، إضافة إلى تمكين مشاركة الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل ورفع تنافسيتها.
وقال إن «الوزارة سعت، منذ تكليفها بإدارة ملف التوطين عام 2016، نحو إنجاز أهداف الحكومة الاستراتيجية المنوط تنفيذها بالوزارة في إطار التوطين، حيث تمكنت من توظيف نحو 6862 مواطناً ومواطنة، خلال عام 2017، بزيادة تقدر بنحو 22% على عام 2016، الذي تم خلاله توظيف 5608 مواطنين ومواطنات».

مستهدفات الأجندة الوطنية

أكد وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، أن دور الوزارة في ملف التوطين، لا ينحصر في مجرد توفير الفرص الوظيفية للباحثين عن العمل، المسجلين في قاعدة بياناتها، وإنما يتمثل – في الإطار العام – برسم السياسات العامة للتوطين، لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية.
وأعلن الوزير أن قاعدة بيانات الوزارة تضم 4155 باحثاً نشيطاً عن العمل من المواطنين، بينهم 2950 مواطنة، و1205 مواطنين، لافتاً إلى أن 41% منهم لديهم شهادة الثانوية العامة، و5% دون الثانوية، و45% لديهم شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي، و6% معهم شهادات الدبلوم، و3% يحملون درجتي الدكتوراه والماجستير.
• «التوظيف المبتكر» يستحدث مراكز للعمل عن بُعد، لتوفير فرص عمل للمواطنين في المناطق البعيدة.
• «المرصد الوطني للتوطين» يشمل تأسيس قاعدة بيانات موحدة للقوى العاملة بالدولة.
• 6862 مواطناً ومواطنة، تمكنت الوزارة من توظيفهم خلال عام 2017.
• %6 نسبة تسرّب الموظفين المواطنين من القطاع الخاص.

وأضاف: «على الرغم من تحقيق زيادة في نسبة توظيف المواطنين، فإن الزيادة لم تلبِّ الطموح والتطلعات، حيث جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة تسريع وتيرة التوطين، الذي يسير ببطء، لتشكل بالنسبة لنا مرحلة جديدة في التعامل مع ملف التوطين، الذي أكد سموه أنه والتعليم يمثلان أولويات رئيسة في عمل الحكومة، ومسؤولية وطنية للجميع تحتاج إلى تضافر وتكامل المبادرات الوطنية، لتحقيق تطلعات شعب الإمارات، وتوفير الرفاهية والعيش الكريم لأبناء المجتمع كافة».
وتابع الهاملي: «انطلاقاً من هذه التوجيهات، وضعت الوزارة منهجية جديدة ترتكز إلى ثلاثة مبادئ أساسية، أولها اعتبار التوطين مسؤولية مشتركة تتطلب تطوير الشراكة مع القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والمناطق الحرة المنظمة لقطاعات اقتصادية حيوية والمؤسسات العاملة في تلك القطاعات، إضافة إلى مؤسسات التعليم، فيما تمثل المبدأ الثاني في تطوير إطار استراتيجي لتخطيط القوى العاملة، من خلال التركيز على التوطين النوعي في قطاعات ووظائف مستهدفة، وفقاً لخطط استراتيجية ورؤية مستقبلية لاتجاهات سوق العمل، وذلك للتنمية والاستثمار الأمثل للقوى العاملة الوطنية».
وتابع: «استهدف المبدأ الثالث الاستمرار في تحفيز المؤسسات على التوطين، وتشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاعات والوظائف المستهدفة، والاستمرار فيها»، موضحاً أن «الوزارة أعدت أجندة مبادرات وبرامج، يتم تطبيقها على ثلاث مراحل حتى عام 2021، تشمل المرحلة الأولى (يتم تنفيذها خلال العام الجاري) تسريع وتعزيز التوظيف المباشر، بهدف خلق الفرص المناسبة في منشآت القطاع الخاص وتأهيل المواطنين لها».
ولفت الهاملي إلى أن «هذه المرحلة تشمل أربع مبادرات رئيسة: الأولى تتمثل في (التوطين النوعي)، حيث سيتم استهداف أكثر من 2000 منشأة تعمل في قطاعات حيوية، مع تحديد 400 مهنة كأولوية ليشغلها المواطنون في هذه القطاعات، الأمر الذي يسهم في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل مناسبة للمواطنين مع نهاية عام 2018».
وأكد الاستناد إلى معايير عدة في تحديد القطاعات المستهدفة، من حيث نسبة الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة النمو في القطاع سنوياً، والأهمية في الخطط الاستراتيجية الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى تحديد معايير لاختيار المنشآت والمهن، من حيث عمل المنشأة في قطاع استراتيجي، وأن تكون لديها عمالة مستقرة، إلى جانب متوسط الأجور في المهنة المستهدفة بما لا يقل عن 10 آلاف درهم، وأن تكون تلك المهنة في المستويات المهارية الأولى والثانية والثالثة، بجانب ملاءمتها لتخصصات المواطنين الحالية والمستقبلية.
ولفت الوزير إلى أن المبادرة الثانية تشمل «تسريع وتعزيز التوظيف المباشر»، عبر إطلاق برنامج وطني لتوعية وإرشاد المواطنين والمواطنات الباحثين عن العمل وطلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي وأولياء الأمور بقيمة العمل، وإبراز المزايا التي يقدمها القطاع الخاص، لتحفيز الموارد البشرية الوطنية على الالتحاق بالوظائف المتاحة، من خلال تنظيم مؤتمرات للتوطين ومنتديات للطلبة.
وتتضمن المبادرة الثالثة تعزيز دور نادي شركاء التوطين، الذي أطلقته الوزارة العام الماضي، لتحفيز المنشآت على استقطاب الكوادر الوطنية، من خلال توفير حوافز مجزية للمنشآت الداعمة للتوطين، لافتاً إلى أن الوزارة ستعمل على إعادة مراجعة المزايا، التي تحصل عليها المنشآت.
وتتمثل المبادرة الرابعة في نظام التوظيف المبتكر، الذي سيتم بموجبه استحداث مراكز للعمل عن بعد، ما من شأنه خلق فرص عمل للمواطنين في المناطق البعيدة عن المدن، من خلال تشجيع أصحاب العمل على عرض خيارات العمل عن بعد، وتوفير خيارات مرنة للراغبين في الالتحاق بهذا النوع من العمل، مشيراً إلى أن الوزارة ستوفر وتجهز مقار، لكي يباشر من خلالها المواطنون أعمالهم لدى الشركات المشاركة في المبادرة.
وقال الهاملي إن «العمل عن بعد يتيح للمواطن تأدية مهام عمله من موقع قريب لمكان سكنه، حيث يعد النظام حلاً مبتكراً لتجاوز إشكالية بعد المسافة بين موقع السكن ومكان العمل، لاسيما من إمارة إلى أخرى، خصوصاً للنساء المواطنات، حيث ينعكس ذلك إيجاباً على النواحي الاجتماعية للمواطنين».
وأضاف: «تم إطلاق أول مركز للعمل عن بعد في خورفكان، بموجب اتفاقية بين الوزارة وبنك الإمارات دبي الوطني، لتوظيف 10 مواطنين كمرحلة أولى، فيما سيتم مع نهاية عام 2018 افتتاح 1500 مكتب، بناء على طلب من الشركات، بحيث تبدأ خدماتها قريباً في رأس الخيمة والفجيرة وخورفكان، وفي مرحلة لاحقة من العام الجاري، يتم افتتاح مكاتب أخرى في مصفح وبدع زايد والعين والذيد وعجمان وأم القيوين».
ووفقاً للوزير، شملت المرحلة الثانية من أجندة التوطين «تمكين مشاركة الموارد البشرية الوطنية»، التي يتم تطبيقها خلال عامي 2018 و2019، بهدف تمكين المواطنين في المهن المستهدفة، وفي القطاعات ذات الأولوية ومواءمتها لمخرجات التعليم.
فيما تستهدف المرحلة الثالثة من الأجندة زيادة تنافسية الموارد البشرية الوطنية، ويتم تطبيقها خلال عامي 2019 و2021، لتكون المحرك الأساسي للتحول نحو الاقتصاد المعرفي التنافسي.
ورداً على سؤال حول دور الوزارة في الحد من تسرب الموظفين المواطنين من القطاع الخاص، قال الهاملي إن نسبة التسرب تراوح بين 5 و6%، وأن أكثر حالات التسرب تكون في الأشهر الأولى من التوظيف، نظراً لحصول المواطن على فرصة وظيفية أخرى، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف حالياً على تشجيع الشركات الخاصة على فتح مراكز لخدمات المتعاملين الهاتفية في عدد من المناطق، بحيث تكون قريبة من أماكن سكن العاملين بها.
وقال: «يجب تغيير نظرة وفلسفة المواطن من: كم يبلغ راتب الوظيفة التي سأتقدم لشغلها؟ إلى أن الوظيفة تسهم في تعليمي الكثير من المهارات، ما ينعكس إيجاباً على مستقبلي المهني».
وأضاف: «لا يوجد في الإمارات مصطلح (عاطلون عن عمل)، لكن هناك (باحثون عن عمل)، حيث إن فرص العمل متاحة، إلا أن الباحثين لا يرغبون بالعمل في الوظائف الخاصة ذات المردود المالي القليل، ويفضلون العمل في وظائف حكومية».

مواد ذات علاقة

توطين مهنتي «ضابط صحة وسلامة مهنية» و«مدخلي البيانات» مطلع 2017

الموارد البشرية والتوطين تعد قوائم بأسماء مواطنين مؤهلين لشغل مهنتي ضابط صحة وسلامة مهنية ومدخل بيانات

غباش: القطاع الحكومي لم يعد يستوعب أعداد الخريجين

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً