دعوة لإيقاف المرور وتفعيل الدوام المرن في الضباب

دعوة لإيقاف المرور وتفعيل الدوام المرن في الضباب

دعا مسؤولون ومواطنون إلى تفعيل تطبيق الدوام المرن للقطاعين العام والخاص أو إيقاف الحركة المرورية أثناء تشكل الضباب حماية للأرواح على الطرق والتي تعتبر مسؤولية مشتركة يجب أن تتعاون فيها كافة الجهات لتجنب حدوث حوادث تعتبر «قاتلة» في أغلب الأحيان.
وطالبوا الجهات المختصة في استطلاع لـ «البيان» بدراسة حلول جذرية للظاهرة التي تتكرر كل عام وبشكل خاص في بعض المناطق بالدولة.

وتأتي هذه المطالبات إثر وقوع 3 حوادث منفصلة لـ 55 مركبةً في أبوظبي صباح أمس مخلفة 25 إصابة مختلفة بسبب الضباب وتدني الرؤية والسرعة وعدم التزام السائقين بترك مسافة كافية وعدم مراعاة ظروف الطريق.
وتفصيلاً، فقد وقع أمس في أبوظبي حادث بين 44 مركبة الساعة «الثامنة و8 دقائق» صباحاً على شارع الشيخ محمد بن راشد «طريق أبوظبي دبي» بعد جسر «كيزاد» باتجاه الداخل، بينما وقع الحادثان الآخران في منطقة الهير بالعين بين نحو 10 مركبات وأدى إلى وقوع 3 إصابات بسبب الضباب وتدني الرؤية والسرعة وعدم التزام السائقين بترك مسافة كافية وعدم مراعاة ظروف الطريق.
تفاصيل
وأكدت شرطة أبوظبي تفاصيل الإصابات التي وقعت على شارع الشيخ محمد بن راشد كالتالي «إصابة 18 شخصاً بإصابات بسيطة وإصابة شخصين بإصابات بليغة وإصابة شخصين آخرين بإصابة متوسطة، فيما نتج عن الحادثين الآخرين في منطقة الهير بالعين وقوع 3 إصابات صنفت بـ”المتوسطة والبسيطة”.
وأوضح العميد خليفة محمد الخييلي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أن سرعة استجابة الدوريات المرورية ووصول الباص الميداني ومركبات الإسعاف والإنقاذ التابعة لمديرية الطوارئ والسلامة العامة ومركبات الدفاع المدني وسيارات نقل المركبات “الريكفيري” واتخاذ الإجراءات الميدانية لتأمين الطريق بين أبوظبي ودبي وإخلاءه من المركبات المتضررة أدى إلى عدم تفاقم الحوادث وإعادة الطريق إلى حالته الطبيعية.
وأشار الخييلي إلى أن شرطة أبوظبي نفذت خطة الطوارئ بإيقاف المركبات والشاحنات وباصات نقل العمال على المواقف الجانبية المخصصة لهم أثناء الضباب.
رسائل تحذيرية
وذكر أن شرطة أبوظبي وبعد وقوع الحادث قامت بإرسال رسائل تحذيرية عبر وسائل الإعلام للسائقين القادمين من دبي على طريق الشيخ محمد بن راشد لضمان عدم وقوع المزيد من الحوادث والإصابات، وإرشادهم إلى الطرق البديلة وحثهم على الانتباه والحذر وخفض السرعات والالتزام بترك مسافة أمان كافية بين المركبات.
من جانبه قال العقيد أحمد محمد الزيودي مدير إدارة المرور في العين: إن الحادثين وقعا عند الساعة الثامنة صباحاً وكان الأول بالاتجاه الداخل إلى مدينة العين بين 5 مركبات وأسفر عن إصابة شخص واحد بإصابة بسيطة، والثاني بين 6 مركبات في الجهة المقابلة من الطريق باتجاه الخارج نتج عنه إصابة شخصين بإصابات متوسطة، فيما لحقت بالمركبات أضرار بسيطة، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
حرص

وأكد العميد علي خلفان الظاهري مدير العمليات المركزية بشرطة أبوظبي حرص شرطة أبوظبي على رفع التوعية المرورية بين مستخدمي الطريق ونشر التعليمات الخاصة بالقيادة خلال الضباب داعياً السائقين إلى ضرورة الالتزام بتلك التعليمات حفاظاً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.

من جانبه قال جمال العامري المدير التنفيذي لجمعية ساعد للحد من الحوادث المرورية: إن إغلاق بعض الطرق الرئيسية خلال تشكل الضباب أمام المركبات بشكل كامل أمر فيه الكثير من الصعوبة، مشيراً إلى أن جهات المرور تطبق القانون بوقف حركة الشاحنات نهائيات خلال الضباب.
من جانبه شدد العميد متقاعد حسن الحوسني أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية على السائقين خلال القيادة أثناء الضباب بترك مسافة أمان كافية وعندما تقل الرؤية عن 500 متر يفضل تأجيل الرحلة أو إلغاؤها وأن لا يقود المركبة.
يذكر أن اعتماد الدوام المرن في الظروف الجوية غير العادية ومنها الضباب، وسلامة الموظفين أثناء تنقلهم من وإلى مقار العمل في مثل هذه الظروف، أمر أكده التعميم رقم 10 لعام 2016 الصادر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الذي دعا فيه كافة الوزارات والجهات الاتحادية الاستفادة من المرونة التي توفرها تشريعات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية بشأن تطبيق نظام العمل بالدوام المرن، مما يمكّن الموظفين من تحديد ساعات الدوام ونهايته بما يحقق التوازن بين ظروفهم ومصلحة العمل دون تعارض.
وقال العميد علي خلفان الظاهري المدير العام للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي في تصريح لـ«البيان» الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى تفعيل تطبيق «الدوام المرن» خلال تشكل الضباب مؤكداً أن حماية الأرواح على الطرق تعتبر مسؤولية مشتركة.
وأضاف: إن منح الجهات المختلفة إجازة لموظفيها إضافة إلى المدارس والجهات التعليمية يعتبر أمراً في غاية الأهمية خلال تشكل الضباب الكثيف، مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي تمنع وفقاً للقوانين سير الشاحنات والمركبات الثقيلة والباصات التي تحمل العمال خلال فترات الضباب وبالتالي يجب على الجهات الحكومية والقطاع الخاص التعاون في ذلك الأمر.
مطالبة
وفي السياق طالب مواطنون بضرورة تطبيق الدوام المرن في جميع المؤسسات الحكومية، تسهيلاً على الموظفين أثناء حالات الطوارئ كتكون الضباب والأجواء الماطرة، لفترة تصل إلى ساعتين، وتالياً تعويض هذه الساعات خلال الفترة المسائية، وطالبوا كذلك بضرورة تركيب أجهزة تساعد على تقليل الضباب في المناطق الخارجية، وخصوصاً أنه توجد شركات محلية وعالمية قدمت مثل هذه الابتكارات والحلول لتساهم في خفض الحوادث المرورية.
وقالت بدرية المرزوقي، وهي موظفة في إحدى الجهات الحكومية، إنها قرأت منذ فترة بسيطة عن وجود ابتكار جديد طرحته إحدى الشركات يساهم في تقليل الضباب، موضحة أن تطبيق المقترح سيكون على المدى الطويل، وليس في الوقت الحالي لكنه يساهم بنسبة كبيرة في خفض الحوادث.
وطالبت بضرورة الإعلان عن التقلبات الجوية وتشكل الضباب في وقت أسرع تفادياً لحصول مثل هذه الحوادث.
مشاركة فعالة
ومن جهتها، طالبت ثريا الزارعي المؤسسات الحكومية بضرورة المشاركة في حماية موظفيها ممن يقودون على الطرقات سواء الداخلية والخارجية، فبدلاً من إلزامهم بالحضور في وقت مبكر للعمل، يمكنها أن تطبق نظاماً مرناً بحيث يمكن للموظفين أن يتأخروا نحو ساعة أو ساعتين بحسب الحالة الجوية وطلب تعويض هذا الوقت في الفترة المسائية، وبهذه الطريقة يمكن ضمان حق الطرفين، وتأدية العمل على أكمل وجه.
واقترح إضافة حصص جديدة في مدارس تعليم قيادة السيارات، هدفها توعية السائقين الجدد بمخاطر الطريق والقيادة أثناء التقلبات الجوية، وخصوصاً عند تشكل الضباب، كما اقترح استخدام أجهزة مبتكرة لتقليل تشكل الضباب على الطرقات الخارجية واستخدامها في حالات الطوارئ لتساعد على تقليل الحوادث المرورية الضخمة.
إلى ذلك، طالبت خديجة بهزاد بضرورة عدم محاسبة الموظفين الذين يتأخرون نتيجة لتشكل الضباب أو عند وجود منخفض جوي وإعلان حالة الطوارئ، لأنهم يساهمون في إجبار الموظفين على استخدام طرق غير آمنة للوصول إلى العمل، بما فيها السرعة الزائدة التي تؤدي إلى حوادث مرورية تؤذي السائقين.
جهاز السلامة
طالب مواطنون بتوفير جهاز الليزر الذي أعلنت عنه شرطة أبوظبي ضمن ابتكاراتها التي تضمن سلامة قائدي المركبات على طرق الدولة، مع إلزام الشاحنات وحافلات الشركات والمدارس بالتوقف عن الحركة خلال فترة الضباب. من جهته أشار المواطن عبدالله الشميلي، إلى استخدام لوحات إرشادية أضخم مع تقنيات حديثة تسمح برؤية التعليمات خلال الضباب.
وتطبيق الدوام المرن وخاصة للموظفين القادمين من الإمارات الشمالية ويعملون في أبوظبي، وإلزام مؤسسات خاصة بالسماح لموظفيها بالتأخر. وأكدت منى سليمان أن برامج التوعية منتشرة على مدار العام من قبل الجهات الرسمية.
ويجب على الشركات المحلية في الدولة تعميم الأجهزة الحديثة التي تعطي قائد المركبة رؤية عالية الجودة مع الإسراع في توفير جهاز الليزر الذي أعلنت عنه شرطة أبوظبي. وقالت سميرة محمد علي: إن القيادة خلال فترة الضباب تشبه إلى حد كبير حركة فاقدي البصر، حيث تشكل القيادة خطورة كبيرة على قائدي المركبات.
أعضاء بـ«الوطني» يطالبون بإيقاف السير
طالب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي بضرورة اتخاذ الجهات المختصة عدداً من الإجراءات لمنع حوادث الضباب، فقد طالب البعض بالإيقاف التام لحركة السير في حال وقوع الضباب وآخرون طالبوا بتكثيف التوعية وزيادة التحذيرات عبر الرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي وزيادة اللوحات الإلكترونية الإرشادية على الطرق.
وأكد مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي ضرورة قيام المؤسسات ذات الاختصاص بتكثيف التثقيف في هذا الجانب عبر بث رسائل إذاعية على كل القنوات وكل اللغات لمتابعة أماكن الحوادث والحذر منها، إضافة إلى تنظيم عملية سير المركبات أثناء وقوع الضباب من قبل دوريات الشرطة.
وبينت عفراء راشد البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الضباب نوع من أنواع الكوارث الطبيعية لا يمكن لأي من أجهزة الدولة السيطرة عليه، ولذلك يجب من الأجهزة المعنية عند وقوع الضباب منع حركة السير نهائياً.
ومن ناحيته، طالب سالم علي الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي بإطلاق ثقافة كاملة للضباب تتضمن زيادة عدد اللوحات الإلكترونية المنتشرة على الطرقات.
واستحداث لوحات أفقية وأرضية لتحذير السائقين بالسرعات المحددة ووقوع الحوادث والطرق التي يمكن سلكها، وتعميم الدوام المرن لكافة المؤسسات الحكومية والخاصة خلال فترة وقوع الضباب وعدم محاسبة الموظف المتأخر، وأيضاً مدها لمدة 3 ساعات بدلاً من ساعتين.
من جهته، طالب حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، بضرورة وضع قرار يشمل كافة الجهات الحكومية والشركات الخاصة بتعميم الدوام المرن وإيقاف حركة السير قبل منطقة وقوع الضباب بـ500 متراً في حال احتاج الأمر بحسب مستوى الرؤية الأفقية، مشيراً إلى أن قيادة السيارة أثناء الضباب تشكل خطراً على الناس والممتلكات،.
والحل يكمن في إصدار قرار بوقف السير في تلك الأثناء، أو تحذو شركات القطاع الخاص حذو الحكومة في اعتماد منظومة للدوام المرن، أثناء الاضطرابات الجوية.
رسالة «صحة دبي»
وجهت هيئة الصحة بدبي رسالة إلى موظفيها جاء فيها: «نظراً للتقلبات الجوية والضباب الكثيف وحرصاً على سلامة موظفينا الأعزاء نعلمكم بأنه سيتم مراعاة تسجيل حضور الموظفين والمناوبين لمدة ساعتين بحد أقصى أثناء الضباب الكثيف، سلامتكم جل اهتمامنا فنرجو منكم أخذ الحيطة والحذر».
منع الشاحنات الثقيلة ضرورة
قال مواطنون لا بد من اتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة في الضباب مطالبين بمنع الشاحنات أثناء تشكل الضباب حتى لا تعوق الحركة المرورية من جهته قال محمد سعيد النعيمي ضابط شرطة متقاعد:
هذه الحوادث للأسف تتكرر كل عام وعلى نفس الطريق بسبب الظروف الجوية ووجود الضباب وعليه يجب اتخاذ الحيطة والحذر من قبل الأجهزة المرورية وسلامة الطرق وذلك بمنع الشاحنات الثقيلة من استخدام الطريق.
ومن جانبه طالب عبيد علي الشامسي موظف بأهمية إيقاف الحركة المرورية على الطرقات الخارجية في وقت الضباب بسبب غياب الرؤية لقائدي المركبات والذي ينتج عنه وقوع حوادث مرورية قاتلة، مشيراً إلى أن تكرار هذه الحوادث في نفس الطريق سنوياً يتطلب إصدار قرار بإيقاف حركة جميع المركبات.
دوريات على الطرق الخارجية
قال المقدم محمد علاي النقبي مدير إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة الشارقة عن تنفيذ خطة ميدانية تطبّق في مثل هذه الحالات من التقلبات الجوية تعتمد على توزيع الدوريات الميدانية وتكثيف تواجدها وتحديداً على الطرقات الخارجية وهي «شارع مليحة، شارع محمد بن زايد، وشارع الإمارات، وشارع الذيد».
إضافة إلى منع مرور الشاحنات في أوقات الذروة، ومنع تحركهم أثناء الضباب وحرصهم على سلامة الأرواح والممتلكات.بدوره أوضح الدكتور علاء صبحي داوود مدير المعهد الوطني للسلامة المرورية في دبي والشارقة أن موضوع حوادث الطرق له ثلاثة مسببات رئيسية: المركبة والطريق والسائق.
ومن يتخذ قرارا على الطريق هو السائق، وعليه أن يعرف كيفية التعامل مع مختلف المواقف لذا قال بضرورة التأهيل والتدريب.
استمرار تشكل الضباب
شهدت معظم مناطق الدولة أمس حالة كثيفة من الضباب تسببت في تدهور مدى الرؤية الأفقية وانعدام الرؤية الأفقية خاصة في فترة الصباح الباكر حيث يتشبع الهواء ببخار الماء بنسبة 100%، ما دعا المركز الوطني للأرصاد إلى إصدار التحذيرات والبيانات بأماكن وكثافة الضباب ومدى الرؤية المتوقعة على مدار الساعة ومناشدة مستخدمي الطرق وقائدي السيارات بأخذ الحيطة والحذر في فترات تشكل الضباب.
ويتوقع المركز الوطني للأرصاد تشكل الضباب من جديد اليوم «الأربعاء» وانخفاض الرؤية الأفقية إلى 500 متر أحياناً على معظم المناطق الساحلية والداخلية قد تصل إلى أقل من 100 متر خلال الفترة من الساعة الحادية عشرة مساء الثلاثاء وحتى الساعة 10 صباح اليوم الأربعاء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً