مشاعر الغضب تحاصر مؤامرة «الحمدين» لتدويل الحرمين

مشاعر الغضب تحاصر مؤامرة «الحمدين» لتدويل الحرمين

اتسعت ردود الفعل الغاضبة إزاء محاولات قطر تدويل الحرمين الشريفين، واعتبر مسؤولون سياسيون ودينيون ومغرّدون في مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه المحاولات تعبر عن مدى الأزمة التي وصل إليها تنظيم الحمدين، وفي الوقت ذاته عن مدى تناغمه مع دعوات إيرانية مشابهة صدرت في وقت سابق.
وأكد مجلس النواب البحريني رفضه واستنكاره للدعوة الباطلة من الأنظمة السياسية المفلسة، ذات النوايا السيئة، في المطالبة بتسييس وتدويل الحرمين الشريفين، وهو مزايدة رخيصة، وسقوط أخلاقي، لتلك الأنظمة والجهات، ومحاولة مكشوفة للتغطية على فشلها الحاصل في إدارة شؤون بلادها والأزمات التي تعيشها من جراء دعمها للإرهاب، وتحالفها مع الجماعات الإرهابية.
وأعرب المجلس في بيان له، أمس، عن بالغ الإشادة والتأييد للرعاية الكريمة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، لإدارة شؤون الحرمين الشريفين، وفي الاهتمام الرفيع برعاية بيت الله الحرام ومسجد نبيه الشريف، وفي صون المقدسات الإسلامية، واستضافة الحجاج والمعتمرين، والإنفاق السخي على شؤون الحرمين الشريفين ومشاريع التوسعة والتطوير.
وأشار المجلس إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين برعاية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين من تلك الدول، يؤكد بطلان دعواتها بتسييس وتدويل الحج والشعائر الإسلامية، بل إن تلك الدول هي من قامت بمنع مواطنيها من أداء فريضة الحج والشعائر والزيارة، داعياً جميع الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدينية، لبيان موقفها حيال تلك الدعوات الباطلة التي تهدف لبث الفرقة والخلاف بين العالم الإسلامي، ونكران وجحود الجهود السعودية العظيمة والمشرّفة في إدارة شؤون الحرمين الشريفين، بكل جدارة واستحقاق، وهو شأن سعودي خالص، لا يحق لأي دولة أو جهة أن تتدخل فيه أو تطالب بتدويله، فالمملكة العربية السعودية أكدت وعلى مر التاريخ أنها قادرة على إدارة شؤون الحرمين، وقيادة الأمة العربية والإسلامية.
مؤشر أزمة
واعتبر عضو مجلس الشورى السعودي السابق د. محمد آل زلفة، أن دعوة قطر لتدويل الحرمين الشريفين في هذا الوقت مؤشر على أن قطر في أزمة، مشيراً إلى أنها «ليست بحجم الدولة التي تستطيع أن تتحدث بهذه الطريقة عن موضوع الحرمين الشريفين».
وأشار آل زلفة إلى أن «إيران دعت سابقاً لنفس الأمر وهذه نداءات المهزومين والمأزومين»، وقال: «المملكة العربية السعودية دولة قوية صاحبة سيادة، شاء القدر أن يكون الحرمان الشريفان في هذا البلد، وأن يمن عليها بكل الخيرات، ما جعلها تنفق بسخاء على الحرمين، في التوسعة وتجهيز الطرق وكل شيء يخدم الحجاج، ولا تستطيع دولة على وجه الأرض أن تقوم بما تقوم به المملكة العربية السعودية».
وأكد أن «أي دولة وأي فئة وأي شخص يقول بهذا القول وهو تدويل الحرمين الشريفين، إعلان حرب على دولة قوية، إذا تعرضت سيادتها وتعرض أمن الحرمين الشريفين لأي خطر».
وقال الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، إن المطالبات بـ«تدويل الحرمين الشريفين» تندرج تحت الأعمال الشيطانية وضد الأمن الخليجي. جاء ذلك في سلسلة من التغريدات لخلفان على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، حيث قال: «تلاعب تنظيم الحمدين في تدويل الحرمين الشريفين يندرج تحت الأعمال الشيطانية ضد أمن خليجنا».
خدمات جليلة
وأشاد وزير الإعلام البحريني علي الرميحي بالخدمات الجليلة التي تقدمها المملكة في رعاية زوار البيت الحرام، وتأمين أداء مناسكهم، مستنكراً أي دعوات خبيثة للإساءة إلى المملكة أو الانتقاص من تاريخها المشرف في خدمة الإسلام والمسلمين، أو محاولة تسييس الشعائر الدينية أو تدويل الحرمين الشريفين. وأكد الرميحي في تصريحات صحافية أن ما تبذله المملكة من تسهيلات وخدمات شاملة لخدمة وراحة زوار بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم من الحجاج والمعتمرين هي محل تقدير واعتزاز في وجدان العالم الإسلامي كله، وأن الملايين يلمسون عاماً بعد عام حجم المشروعات المنجزة لتوسعة الحرمين الشريفين، وما تقدمه البلاد من خدمات أمنية وتنظيمية وإسكانية ومرورية وصحية وتموينية راقية ومتكاملة لراحة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم وتأدية مناسكهم في أجواء إيمانية روحانية أخوية رغم المخططات الشيطانية لارتكاب أعمال عنف وإرهاب وإثارة للفتن والقلاقل.
علماء باكستان
واستنكر مجلس علماء باكستان محاولات قطر الجديدة إثارة ملف التدويل الذي سعت له في موسم الحج الماضي. وأوضح رئيس مجلس علماء باكستان، الشيخ طاهر محمود الأشرفي، أن محاولة تدويل ملف الحج والحرمين الشريفين مؤامرة خطيرة تدل على سير قطر على خطى إيران التي دعت من قبل إلى هذه المحاولة الخبيثة.
وقال الأشرفي في بيان صحافي، إن علماء باكستان يعتبرون محاولة تدويل ملف الحج والحرمين الشريفين مؤامرة خطيرة على المقدسات الإسلامية، ولا يمكن اعتبارها إلا بمثابة الحرب على الحرمين الشريفين. ودعا الدوحة لتجنب استخدام الحج والحرمين الشريفين لتحقيق أهداف سياسية، مؤكداً أن الأمة الإسلامية تثق في قيادة وشعب المملكة العربية السعودية، وقدرتها على إدارة الحج بالطريقة المثلى.
تشكيك
شكك مسؤولون عرب وغربيون في إمكانية انتهاء الأزمة القطرية في وقت قريب، وحذّروا من اتخاذها أشكالاً أكثر خطورة. وقال دبلوماسي غربي، طلب عدم نشر اسمه، إنه «عندما يُدفع بطائرات قطرية (عسكرية) قرب طائرة مدنية، فإن هذا يهدّد بحدوث واقعة يمكن أن تؤدي إلى سقوط قتلى، وتصعيد الأمر إلى وضع غير مسبوق، في إشارة إلى اعتراض مقاتلات قطرية طائرة مدنية إماراتية كانت متجهة إلى البحرين».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً