رفاعي طه.. مؤسس الخلايا العنقودية بالجماعة الإسلامية ومهندس عمليات الاغتيال

رفاعي طه.. مؤسس الخلايا العنقودية بالجماعة الإسلامية ومهندس عمليات الاغتيال

يعد رفاعي أحمد طه الملقب بـ”أبو ياسر المصري”، مهندس عملية محاولة اغتيال الرئيس المصري، الأسبق محمد حسني مبارك، وهو من الجيل الأول الذي لعب دوراً هاماً في تأسيس الجماعة الإسلامية بمصر قبل أن تصبح تنظيماً، وانضم لها عقب تحويلها إلى تنظيم عام 1980م، وعاصر بزوغها في جامعات الوجه القبلي بمصر. ولد رفاعي طه، في مدينة أسوان عام 1953م، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة أسيوط، وتولى منصب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية بالخارج ومسؤول الجناح العسكري بها، ويعتبر أول من أدخل فكرة الخلايا العنقودية إلى التنظيمات الجهادية المصرية، لقدرته وبراعته في الجوانب العسكرية. خرج رفاعي طه من الأقصر عام 1987 بعد هروبه من المراقبة التي كانت مفروضة عليه بعد قضاء 5 سنوات في السجن نتيجة الحكم عليه في قضية “الجهاد الكبرى” 1981، المعروفة إعلاميا بقضية اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وبعد أن قضى شهوراً هارباً ومتنقلاً داخل الجمهورية تمكن من الهرب إلى أفغانستان عام 1987.وأنشأ رفاعي طه  معسكراَ تدريبياً أطلق عليه اسم “معسكر الخلافة” في أفعانستان، وكان يرى بأن حل مشكلة الجماعة والسماح لها بالدعوة لن يتم إلا عن طريق اغتيال رأس النظام، فقام بإنشاء هذا المعسكر الذي أشرف على التدريب فيه عدلي اليوسف الشهير بـ”أبو صهيب”، وكان هذا المعسكر مخصص لاستقبال أبناء الجماعة الإسلامية الراغبين في القتال في أفغانستان ذلك الوقت، كما ينسب له إصدار البيان الخاص بعملية تفجير المدمرة “كول” قرب السواحل اليمنية عام 2000م.تسبب رفاعي طه، في سجن عدد كبير من قيادات وأبناء الجماعة الإسلامية بسبب انتهاجه المواجهة المسلحة، والإصرار على قتال قوات الجيش والشرطة، وكان مصراً على رفض مبادرة “وقف العنف”، التي أطلقتها الجماعة الإسلامية بقيادة الشيخ كرم زهدي، والدكتور ناجح إبراهيم، في عام 1997، واعتبارها اجراما في حق الجماعة الإسلامية، وتمسك باستخدام القوة والقتال في مواجهة الأنظمة، وسعى لتكوين جبهة من المجموعات ضد تصحيح المفاهيم ومبادرة وقف العنف، وقبلها أعلن تحالفه مع بن لادن، في جبهة “محاربة اليهود والنصارى”، التي أصبحت فيما بعد تنظيم “القاعدة”.ألف رفاعي طه، كتاباً بعنوان “إماطة اللثام عن بعض أحكام ذروة سنام الإسلام”، تضمن  اعترافاً وتبريراً لمذبحة الأقصر التي وقعت عام 1997م، والتي تعد أبرز حادث عنف ضد السائحين في تاريخ مصر الحديث. اعتقل رفاعي طه، عام 2001، في سوريا، عن طريق الإنتربول الدولي في مطار دمشق، وكان في رحلة من أفغانستان للسودان، وتم ترحيله إلى مصر، وأودع في السجون المصرية، وتم إطلاق سراحه عقب ثورة 25 يناير(كانون الثاني) 2011، وتحديداً مطلع سبتمبر (أيلول) 2012م، على خلفية قضية “العائدون من أفغانستان”، وعبّر عن سعادته بالعودة إلى مسقط رأسه بعد سنوات من الاغتراب في أفغانستان والسودان والاعتقال في سوريا ومصر، وقال خلال زيارته الأقصر: “كنت أود أن أخرج أنا ورفاقي خروجا كريما، وإخلاء سبيلي بهذه الطريقة لا يرضى طموحي، وهو خروج غير لائق بقيادات الجماعة الذين جاهدوا من أجل زوال دولة الظلم والفساد”.وعن علاقة الجماعة الإسلامية بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المقتول في 2 مايو (أيار) 2011م، يؤكد رفاعي طه، أن “طبيعة العلاقة بين الجماعة وأسامة بن لادن فكانت علاقة ود واحترام، حيث إن الجماعة كانت حريصة على أن تكون منفتحة على جميع التوجهات ومختلف الفصائل الإسلامية أو حتى غير إسلامية، ومن هنا جاءت العلاقة بين الجماعة وأسامة بن لادن”.كان آخر ظهور لـرفاعي طه، في مقال نشرته الجماعة الإسلامية نوفمبر(تشرين الثاني) 2014م، كشف فيه للمرة الأولى النقاب عن مكان تواجده منذ اختفائه عقب فض اعتصامي الرئيس المعزول محمد مرسي، في رابعة والنهضة 2013م، حيث أشار إلى أنه يتواجد في إسطنبول بتركيا.حرّض رفاعي طه، على حمل السلاح لإعادة “المعزول” محمد مرسي إلى الحكم، لكن الجماعة الإسلامية قالت إنها راجعته، بشأن هذه التصريحات التي دعا فيها لحمل السلاح ضد قوات الجيش والشرطة.قتل رفاعي طه، في مدينة إدلب السورية 6 إبريل (نيسان) 2016، إثر تعرض سيارته التي كان يستقلها لقصف صاروخي جوي من قبل طائرات التحالف الدولي، عقب عودته من مهمة لتوحيد الفصائل السورية هناك.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً