«تسوية المنازعات» في دبي تحلّ خلافاً حول تقييم أصول شركتين

«تسوية المنازعات» في دبي تحلّ خلافاً حول تقييم أصول شركتين

تمكنت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي، من حل خلاف بين شركتين، على خلاف كان بينهما، يتعلق بتقييم أصول وموجودات إحداهما، حيث تبين قيام إحدى الشركات التجارية بتوريد آلات ومعدات للشركة المستوردة، واستمرار التعامل بينهما لسنوات، إلا أن الشركة المستوردة تقاعست عن سداد قيمة بعض الآلات والمعدات الموردة إليها، ما حدا بالشركة الموردة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف الاحتفاظ ببعض موجودات وأصول الشركة المستوردة في حدود المديونية المطالب بها، كضمان للسداد.
وباعت لاحقاً الشركة الموردة تلك الأصول والموجودات، وعملت على تحصيل قيمة البيع كسداد للمستحق لها، في حين أفادت الشركة المستوردة، والتي تعثرت في السداد، بأن ما قامت به الشركة الموردة من إجراءات أثناء عملية بيع تلك الأصول، يخالف الاتفاقيات المبرمة بينها.
بحث
وأوضح هاشم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو الحاكم، أن الإدارة قامت ببحث ودراسة العلاقات التجارية التي تربط بين الشركتين الموردة والمستوردة، وتحديد حقوق والتزامات كل منهما، وفقاً لما ورد بالاتفاقيات المبرمة بينهما، كما تم تحديد الفترة التي حدث فيها التعثر في السداد من قبل الشركة المستوردة، وتحليل أسبابه، حيث تبين ترصد مديونية بذمة الشركة المستوردة لصالح الشركة التي قامت بالتوريد، تتعلق بقيمة معدات وآلات لم يتم سدادها، وتبين اتفاق الطرفين على قيام الشركة الموردة بالاحتفاظ والاستحواذ على بعض من أصول وموجودات الشركة المستوردة، كضمان لحين سداد تلك المديونية.
وقال: «نظراً لتعثر الشركة المستوردة في سداد تلك المديونية في ميعاد استحقاقها، فقد قامت الشركة الموردة ببيع الأصول والموجودات المتحفظ عليها لديها، دون إخطار مسبق للشركة المستوردة بموعد وأسعار البيع، ودون حضور ممثل عن الشركة المستوردة لإجراءات البيع، خلافاً للشروط الواردة بالاتفاقية المبرمة بينها، والتي حددت آلية إجراءات البيع، ومنها: ضرورة إخطار الشركة المستوردة بموعد انعقاد البيع، والأسعار المحددة للبيع».
حيثيات
وذكر أنه بهدف التحقق من قيام الشركة الموردة ببيع موجودات وأصول الشركة المستوردة المتحفظ عليها بأسعار تتوافق مع القيمة العادلة لها في السوق، والتحقق من مدى وجود أضرار لحقت بالشركة المستوردة، جراء عملية بيع جزء من أصولها، فقد تم الاستعانة بخبير متخصص مقيم، يعمل في أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مجال تقييم الشركات، وتمت مناقشته في موضوع الخلاف بين الطرفين، وتحديد المهام المنوطة به.
وعمل الخبير المقيم على إجراء تقييم لكافة أصول وموجودات الشركة المستوردة المتحفظ عليها لدى الشركة الموردة في تاريخ بيعها، وفقاً لأسس ومعايير التقييم المتعارف عليها، ومقارنة أسعار البيع بالقيمة السوقية لتلك الأصول والموجودات، وتوصل الخبير المقيم، إلى أن الشركة الموردة باعت أصول موجودات الشركة المستوردة بقيمة تقل عن القيمة السوقية لها بعدة ملايين، وأن هذا المبلغ يمثل قيمة الضرر الذي لحق بالشركة المستوردة، جراء بيع أصولها وموجوداتها المتحفظ عليها، دون إخطار مسبق من قبل الشركة الموردة.
وأضاف القيواني: «معايير وأصول وطرق تقييم الشركات، تعد من الأمور الفنية المتخصصة، التي تتطلب تمتع القائم بعملية التقييم بمهارات وخبرات عالية في ذات المجال، وكثيراً ما يطلب من الإدارة إبداء الرأي الفني في الإجراءات التي تمت أثناء عملية التقييم، وما إذا كانت نتائج التقييم تتوافق مع القيم السوقية».
دورة
وعلى صعيد متصل، أكد القيواني، أنه في إطار حرص إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي، وسعيها الدائم على تطوير مهارات خبرائها لمواكبة التطورات، قامت الإدارة خلال الربع الأخير من العام الماضي، بتنظيم دورة تدريبية لخبرائها والمعنيين والمختصين في ذات المجال من دوائر محلية عديدة، في طرق ومعايير تقييم أصول الشركات.
حاضر فيها الخبير المتخصص في تقييم الشركات والأعمال، بول نيلسون من المعهد الأميركي للإدارة بولاية مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية، واستمرت الدورة على مدى يومين، تضمنت إطلاع الخبراء والحضور على آخر المستجدات في كيفية تقييم الشركات بمختلف أنواعها، والأسباب التي تؤدي إلى إجراء التقييم، مثل الحصول على تمويل للتوسع في الأعمال، وسداد التزامات، أو بغرض الفصل في النزاعات بين الشركاء، أو بهدف بيع الشركة، أو إجراء التقييم في حالة انفصال أو انضمام أحد الشركاء، أو عند تعرض الشركة للإفلاس، أو تحديد الضرائب.
تطوير
قال هاشم القيواني: «الإدارة لا تدخر جهداً لتطوير مهارات الخبراء، من خلال تنظيم عدد من الدورات التدريبية، بهدف مواكبة الخبراء لآخر المستجدات والتغيرات التي قد تطرأ على مجال عملهم، وأن عمليات تقييم الشركات، وإن كانت منوطه بالمختصين، إلا أن هناك عدداً من الخلافات التي تمت إحالتها للإدارة، تبين أنها نتجت عن عدم وجود توافق بين الشركاء على تقييم الشركة وهو ما دعا إدارة الخبرة إلى تنظيم تلك النوعية من الدورات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً