الحبس أو الغرامة عقوبة عدم الإبلاغ عن الاعتداء على الأطفال

الحبس أو الغرامة عقوبة عدم الإبلاغ عن الاعتداء على الأطفال

«حماية الطفل» سجلت 50 حالة عنف وإهمال العام الماضي
الحبس أو الغرامة عقوبة عدم الإبلاغ عن الاعتداء على الأطفال

العميد محمد المر:
هناك حاجة لتوعية
مستمرة بالقانون لأن
البعض يخلط بين
التأديب والاعتداء.

أفادت النيابة العامة في دبي بأن واقعة تعدي خادمة بالضرب على طفل في الخامسة من عمره، بصفعه مرات عدة على وجهه، ومحاولة خنقه، وضربه بشكل متكرر على جسده، أثارت علامات استفهام حول وعي الكثيرين بقانون حقوق الطفل، المعروف بقانون وديمة، وما يفرضه من مسؤولية قانونية على كل من يرصد أي اعتداء أو انتهاكات بحق أطفال، خصوصاً أن جيران الطفل الذين هم على درجة عالية من الثقافة شاهدوا الواقعة ولم يبلغوا الشرطة عنها. وتنص المادة 60 من قانون الطفل على أنه «يعاقب بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم من يمتنع عن التبليغ عن الاعتداء على أطفال».

غياب وعي
أفاد مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، العميد محمد المر، بأن الإدارة لاحظت أن هناك غياباً في الوعي لدى فئة كبيرة من المختصين بالتعامل المباشر مع الأطفال، الذين يفترض أن يمثلوا درعاً واقياً لهذه الفئة، ووسيلة لرصد أي انتهاكات يتعرضون لها، والإبلاغ مباشرة عن ذلك.
وأشار إلى أن الإدارة نفذت، من خلال قسم الوعي والتثقيف، برامج عدة، استهدفت حماية الأطفال تحديداً، منها برنامج «أطفالنا أمانة»، الذي استهدف في مرحلته الأولى الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس الحكومية، لتوعيتهم بقانون وديمة، خصوصاً المواد الملزمة بالإبلاغ عن حالات الإهمال.

وقال رئيس النيابة المساعد، المستشار أحمد العطار، إن قانون وديمة يفرض على كل شخص مسؤولية الإبلاغ فوراً عن حوادث تعنيف الأطفال أو الاعتداء عليهم، وذلك بالتواصل مع وحدات حماية الطفل، إذا كان هناك ما يهدد سلامته أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، كما يمنح الطفل الحقوق الجسدية والنفسية، ويحظر سوء معاملته أو إهماله أو العنف.
فيما أكد مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، العميد محمد المر، أن القانون يعتبر أن التهديد الشديد والخطر الوشيك هو أي عمل أو امتناع عن فعل قد يهدد حياة الطفل أو سلامته أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، لذا يندرج فيها عدم الإبلاغ عن أي اعتداء يتعرض له الطفل أو أي تهديد بذلك.
كما حمّل القانون مؤسسات المجتمع مسؤولية قانونية وأخلاقية وفق المادة 42 التي تنص على «أن يقوم كل شخص بإبلاغ أخصائي حماية الطفل أو وحدات حماية الطفل إذا كان هناك أي تهديد لصحة الطفل أو سلامته البدنية أو النفسية أو المعنوية أو العقلية، ومنح الإبلاغ عن هذه الحوادث الصفة الإلزامية للمعلمين والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين، وغيرهم، ممن تعهدوا بحماية الأطفال ورعايتهم وتعليمهم».
وطبقاً للمادة 60 من القانون نفسه، يعاقب بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم من يمتنع عن التبليغ.
وأضاف المر، أن هناك حاجة لتوعية مستمرة بشأن مواد قانون الطفل، لأن البعض يخلط بين التأديب والاعتداء، مؤكداً أن هذه لن تكون الحالة الأخيرة، طالما هناك غياب في الوعي.
وأشار إلى أن إدارة حماية المرأة والطفل بالإدارة العامة لحقوق الإنسان، سجلت نحو 50 حالة، خلال العام الماضي، لأطفال تعرضوا لعنف وإهمال، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتورطين في هذه الممارسات.

مواد ذات علاقة

حدود فاصلة بين التربية وانتهاك حقوق الطفل

استشارة

استشارة

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً