كيف تساعدين طفلك على تجاوز مشكلة التبول الليلي؟

كيف تساعدين طفلك على تجاوز مشكلة التبول الليلي؟

تشير الإحصائيات إلى كون 90% من الأطفال يتجاوزون عادةً مشكلة التبول الليلي وهم ما بين سن الثالثة والخامسة، بينما تستمر هذه العادة إلى ما بعد ذلك بالنسبة إلى ال10% المتبقية والتي تم اعتبارها من الحالات الشاذة التي تستوجب التدخل. وإلى حدود زمن ليس بالبعيد أرجع الأخصائيون أسباب هذا الأمر إلى معاناة الصغير من بعض المشاكل والاضطرابات النفسية، فيما أكدت الأبحاث الحديثة على أن السبب عضوي بحت وربما يرتبط أيضا بمدى جودة النوم التي يحظى بها الطفل. ولعلك من الأمهات اللواتي يعانين من هذه المشكلة سيدتي، مما من شأنه أن يسبب لك الكثير من الإزعاج خاصةً مع مرور الأيام ورؤية ملاكك الصغير عاجزا عن القيام بالكثير من الأمور، كالسفر والمبيت مع أصدقائه مثلا، خشية اكتشاف أمره. فكيف السبيل إذا للتعامل مع هذا الوضع كونك أما تخشى كثيرا على صحة طفلها وسلامته من أية عقد نفسية؟ مجلة سيدات الامارات تدعوك إلى التوجه فورا إلى الطبيب من أجل عمل الفحوصات اللازمة، كما تستعرض لك أيضا مجموعةً من الخطوات والنصائح التي يتوجب عليك اتباعها حتى تسهلي على طفلك تجاوز محنته خلال أقصر فترة ممكنة. تابعي معنا إذا ما تبقى من أسطر من هذا المقال واكتشفي كل ذلك عزيزتي!

تعرفي على أبرز الأسباب المؤدية إلى استمرار مشكلة التبول الليلي عند طفلك وكيفية التخلص منها 

يقال دائما إذا عرف السبب بطل العجب، ومن أجل ذلك كان لا بد لنا من الوقوف على أبرز الدوافع المؤدية إلى استمرار مشكلة التبول الليلي لدى الكثير من الأطفال حتى نتمكن في ما بعد من إيجاد الحلول المناسبة للتخلص منها. وبعد البحث مطولا، خلصنا إلى النتائج التالية :
كثيرا ما تكون المشكلة ناجمةً عن طريقة عمل المثانة أو أيضا عن صغر حجمها، وفي هذه الحالة ستلاحظين كثرة تردد طفلك على دورة المياه من أجل التبول. ويمكن للطبيب التعامل بكل يسر مع هكذا مشكلة، وذلك من خلال اقتراح علاج يمتد على عدة أشهر ويعتمد أساسا على مادة الأوكسي بوتينين المعروفة بقدرتها العالية على مساعدة المثانة على التمدد وزيادة طاقتها الإستيعابية، وبالتالي التقليل من الحاجة إلى التبول، سواء كان ذلك في فترات النهار أو أيضا خلال الليل.
يرجح بعض الباحثين إلى أن مواجهة الطفل لمشكلة التبول الليلي إلى حدود سن متأخرة هي ناجمة بالأساس عن طريقة نومه الثقيلة، والتي يعزوها الكثيرن إلى معاناة الصغير من بعض الاضطرابات النفسية أو أيضا إلى ما يعرف بانقطاع التنفس الإنسدادي الذي يسببه كبر حجم اللوزتين. وللتعامل مع هذه الحالات، يمكن إزالة اللوزتين، أو أيضا الإستعانة ببعض المنبهات الصوتية التي تساعد الطفل على الإستيقاظ عند حدوث البلل، وذلك قصد تربيته تدريجيا على تجنب التبول والتعود على الذهاب إلى الحمام عند الشعور بحاجته إلى ذلك.
تشير بعض الإحصائيات إلى أن التبول الليلي قد يكون ناجما أيضا عن معاناة الطفل المتكررة من مشكلة الإمساك، وذلك بفعل الضغوط التي يمارسها هذا الأخير على البطن. ويمكن التغلب على هذه المشكلة هي الأخرى من خلال الحرص هذه المرة على توفير نظام غذائي صحي وسليم للصغير، يكون معتمدا بالأساس على الأطعمة الغنية بالألياف. أما في حال بقيت المشكلة على حالها، فيمكن الذهاب إلى الطبيب المختص من أجل استشارته على بعض الأدوية والنصائح الأخرى.

اتبعي هذه النصائح العامة أيضا لمساعدة طفلك على مواجهة مشكل التبول

بعيدا عن الأسباب التي ذكرناها سابقا، يمكنك مساعدة طفلك على تجاوز مشكلة التبول الليلي من خلال اتباع النصائح والخطوات العامة التالية :
ضرورة التقليل أثناء الليل من تناول طفلك للسوائل والمشروبات المختلفة، خاصةً تلك التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، كالعصائر المصنعة مثلا. طبعا ذلك لا يعني مطلقا ترك الصغير عطشانا طوال فترة المساء فحاجته إلى الماء تبقى ماسةً، ومن أجل ذلك ندعوك إلى مده بكوب من هذا المشروب بعد وجبة العشاء مثلا، واثنين آخرين  إثر كل حصة رياضية تدريبية؛ فالمهم أن لا تتعدى الكمية التي يتم شربها الحاجة التي يستحقها الجسم .
احرصي على تدريب طفلك على عادة الذهاب إلى دورة المياه قبل النوم مباشرةً، وذلك من أجل إفراغ مثانته حتى وإن لم تكن لديه الرغبة في التبول. وفي المقابل، لا تقومي مطلقا بإيقاظه بعدها وإجباره على الذهاب إلى الحمام؛ فذلك لن يمكنك من تفادي البلل الذي قد يحدث في أي لحظة.
من النقاط التي يتوجب عليك الانتباه إليها أيضا سيدتي هي طريقة ترتيب غرفة طفلك؛ حيث يجب أن تأخذ هذه الأخيرة بعين الاعتبار إمكانية استيقاظ الصغير ليلا من أجل الذهاب إلى دورة المياه، فاحرصي إذا على عدم جعل سريره مرتفعا مثلا حتى لا يتردد في النزول منه، وتأكدي أيضا من خلو الممر المؤدي من غرفته إلى الحمام من جميع الأغراض التي من شأنها أن تعرقل مسيره. ولا تنسي في النهاية بأن تتركي مصباحا خفيف الضوء أثناء الليل إن كان ملاكك الصغير يخاف من الظلام والعتمة، إلى جانب وضع قصرية صغير بجانب سريره للحالات المستعجلة.
في النهاية، تشدد مجلة سيدات الامارات على ضرورة عدم معاتبة الطفل مطلقا أو السخرية منه بأي حال من الأحوال عند تبوله ليلا،  فذلك يزيد من الضغوط النفسية المسلطة عليه وزيادة سوء حالته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً