أهالي دبا الفجيرة يشيعون الأطفال إلى مثواهم الأخير

أهالي دبا الفجيرة يشيعون الأطفال إلى مثواهم الأخير

في موكب حزين، شيّع أهالى دبا الفجيرة ومنطقة رول ضدنا، في الواحدة ظهر أمس، الأطفال السبعة إلى مقابر منطقة رول ضدنا، واصطفت جموع المصلين خلف الجثمانين، لأداء صلاة الجنازة، وازدحمت الشوارع الداخلية بالسيارات التي أغلقت الطريق المؤدي إلى المقابر، فيما نظم رجال شرطة دبا الفجيرة حركة السير إلى الطريق المؤدي إلى المقابر.منزل الأطفال الضحايا السبعة يقع في منطقة «رول ضدنا»، توفي عنهم والدهم سعيد الصريدي، قبل اربع سنوات، بعد صراع مع المرض، وترك سبعة أطفال هم: أحمد، وخليفة، وعلي، وشوق، وسارة، وشيخة، وسمية، تراوح أعمارهم بين 5 و13 سنة، وآخرهم توأم عمرهما خمسة أعوام، إلى جانب والدتهم سليمة خميس الصريدي، التي تولت تربية أبنائها بمساعدة الأهل والأقارب، وهم يسكنون في منزل مكون من غرفتين وصالة.ووصف عدد من أهالي الضحايا، الساعات الأولى من الحادث، حيث قال عبد الله الصريدي، ابن خال الضحايا، انهم هرعوا إلى المنزل، عقب مكالمة هاتفية من والدتهم التي لم تتمكن من الدخول الى غرفتهم، بسبب الحريق واضطرت لاستعمال هاتف الخادمة للاتصال بهم، ووصل هو وأبناء عمه إلى المنزل، وحاولوا اقتحام الغرفة، إلا ان الدخان الكثيف منعهم، واتصلوا بالشرطة التي هرعت إلى مكان الحادث، واقتحمت المكان وأخرجت الاطفال بعد ان فارقوا جميعهم الحياة.وأضاف عبد الله، ان المنزل الذي يسكنه الاطفال قديم، ويحتاج إلى صيانة، وسعت والدتهم لدى الجهات المختصة، لتأهيله. وبالفعل جرت صيانته منذ فترة، ولكن مازال يحتاج إلى تأهيل كامل.وقال راشد الصريدي، خال الأطفال، بحزن «إن الاطفال دائما يزوروننا في المنزل، عقب عودتهم من المدرسة، وما حدث فاجعة لنا جميعا، ولا نقول إلا ما يرضي الله عز وجل، ونسأل الله أن يلهم والدتهم الصبر والسلوان، وأناشد الأسر أن يراقبوا أبناءهم، ويضعوهم تحت أعينهم».أحمد الصريدي، عم الأطفال، قال «أسكن في أبوطبي، تلقيت الخبر في وقت مبكر من صباح أمس، وتحركت فورا إلى دبا الفجيرة، ووجدت الأطفال قد فارقوا الحياة، ونقلوا إلى المستشفى». ويضيف «نحمد الله على كل شيء، وهذا يوم حزين على أسرتنا بفقدان هولاء الابرياء، ونسأل الله حسن العزاء وأن يلمهنا الصبر».وتحدث محمد الصريدي، الاخ غير الشقيق للأطفال «تلقينا الخبر في وقت مبكر من صباح الأمس، وحضرنا إلى المكان، ووجدنا سيارات الشرطة وصلت إلى المنزل، ووجدت إخواني جميعهم قد توفوا، وكانت صدمة كبيرة لنا، والحمد لله على كل حال».محمد عبد الله، أحد أقرباء الأسرة «أحد الأشقاء الضحايا يدرس معي في المدرسة، وأشهد أنه يتحلى بالأخلاق الفاضلة والطيبة في المعاملة، ويتميز بالهدوء، ونسأل الله له المغفرة والأجر». ويقول عيسى احمد، جار الأسرة، إنه ذهب إلى المسجد وعاد إلى منزله، وفوجئ بسيارات الشرطة والدفاع المدني في منزل الأطفال الضحايا، ووجد سيارات الإسعاف تخرج الجثامين من داخل المنزل. وعبر المهندس حسن اليماحي، مدير بلدية دبا الفجيرة، عن بالغ حزنه لوفاة الأطفال، وقال «تلقينا نبأ وفاة أبناء أعزاء صغار، وفجعت دبا الفجيرة بفقدهم، ولا يسعنا إزاء هذه المصيبة الأليمة، إلا أن نتقدم الى عائلتهم بصادق المواساة، وأن يتغمدهم الله بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم الجميع الصبر والسلوان.ودعا إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر ومراقبة الأطفال داخل المنزل، ومراجعة جميع أدوات السلامة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً