الولادة القيصرية وتأثيراتها على الدورة الشهرية

الولادة القيصرية وتأثيراتها على الدورة الشهرية

تماما كما الحمل، فإن للولادة تأثيرات عديدة على جسم المرأة عادةً ما يتطلب التخلص منها فترةً زمنيةً محددةً حتى يستعيد الجسم توازنه الطبيعي وتعود الهرمونات إلى نظام عملها الاعتيادي. ولإن تسجل تلك التأثيرات حضورها الدائم، فإن علاماتها وعوارضها قد تختلف باختلاف نوعية الولادة، أي بحسب إن تمت بشكل طبيعي أو على إثر القيام بإحدى العمليات القيصرية. ولأن الموضوع متشعب وشائك، فقد اخترنا الوقوف في هذا المقال عند الحالة الثانية، لنركز اهتمامنا حول أبرز المشكلات التي تواجهها المرأة بعد الولادة القيصرية. وبعد البحث والتمحص اكتشفنا أنه من أبرز تلك المخلفات هي عدم انتظام مواعيد الدورة الشهرية ونزول الطمث. فترى ماهي أبرز العلامات الدالة على هذه الاضطرابات؟ وفيما تتمثل أبرز الأسباب التي تقف وراء حدوثها؟ ثم، كم من الوقت يلزم حتى تعود إلى انتظامها الطبيعي؟ تجدين الإجابة عن كل هذه الأسئلة في الأسطر الموالية من هذا المقال. تابعي إذا معنا سيدتي واكتشفي كل ذلك!

الولادة القيصرية وتأثيراتها على الدورة الشهرية

1. ماهي أعراض اضطرابات الدورة الشهرية بعد الولادة القيصرية؟
كما سبق وأشرنا إلى ذلك، فإن بنات حواء عادةً ما يواجهن بعد الولادة القيصرية العديد من الاضطرابات في دوراتهن الشهرية، والتي تسجل حضورها عادةً من خلال العلامات التالية :
انقطاع الدورة الشهرية بشكل تام بعد انقضاء فترة النفاس، وذلك على مدى العديد من الأشهر.
حدوث تقطعات عديدة في الطمث ونزوله في مواعيد مضطربة وخلال فترات زمنية متباعدة عن الاعتيادي المألوف.
الإحساس ببعض الآلام والتشنجات على مستوى الرحم لفترة طويلة تستمر إلى ما بعد النفاس.
2. ماهي أبرز الأسباب التي تقف وراء حدوث اضطرابات في الدورة الشهرية إثر الولادة القيصرية؟
كشفت الدراسات الطبية عن وجود العديد من الدوافع التي تقف وراء تعرض السيدات إلى اضطرابات الدورة الشهرية بعد خضوعهن إلى عمليات الولادة القيصرية. وتمحورت النتائج خاصةً في ثلاثة أسباب رئيسية، وهي :
التغيّرات الهرمونية والجسدية :
تعتبر التغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسد المرأة إثر الولادة واحدةً من أبرز الأسباب المؤدية إلى اضطرابات الدورة الشهرية لدى هذه الأخيرة. وليس هذا فحسب، فكثيرا ما تواجه حواء أيضا البعض من المشاكل الصحية التي تزيد من فرص الإصابة بهذه الحالة، ومن ضمنها الأوجاع التي تشعر بها بعد العملية، والفقدان المفاجئ للوزن إثر انقضاء فترة الحمل، بالإضافة أيضا إلى الإجهاد والتعب الكبيرين الذين تواجههما عند اهتمامها بالمولود الجديد. وتشكل الإصابة بالغدة الدرقية هي الأخرى عاملا أساسيا في مجابهة اضطرابات نزول الطمث، ومن أجل ذلك لا بد من الحرص على القيام بالفحوصات الدورية على المبايض والرحم حتى يتم التثبت من عدم وجود أية تكيّسات أو مشاكلات صحية أخرى.
الرضاعة الطبيعية :
بمجرد محاولاتها الأولى لإرضاع جنينها بشكل طبيعي، يبدأ جسم المرأة في الاستعداد للتأقلم مع الوضع الجديد، وذلك من خلال زيادة إنتاج معدلات البرولاكتين -وهو هرمون الحليب- مقابل التخفيض في نسبتي الأستروجين والبروجسترون؛ تغيرات عادةً ما يؤدي حصولها إلى مواجهة المرأة لاضطرابات في الدورة الشهرية، خاصةً إذا ما كانت ولادتها على إثر العمليات القيصرية.
الحالة النفسية للمرأة :
إذا كانت المرأة تعاني من بعض التوترات أو الضغوطات النفسية الشديدة نتيجة الجراحة، فإن حالتها تلك غالبا ما يكون لها الأثر السيء على انتظام الدورة الشهرية وموعد نزول الطمث. ومن أجل ذلك ينصح المختصون دائما بضرورة التخلص سريعا من حالة الاكتئاب تلك، سواء بمساعدة الزوج والأقارب، أو أيضا من خلال زيارة الطبيب في حال استمر الوضع على ماهو عليه لفترة طويلة.
3. متى تعود الدورة الشهرية إلى الانتظام من جديد؟ 
من الصعب كثيرا ضبط موعد محدد لعودة الدورة الشهرية بشكل منتظم بعد الخضوع لعملية الولادة القيصرية، وذلك لارتباط هذه الحالة بالعديد من العوامل كما سبق وأشرنا إلى ذلك، فقد تكون الأم مرضعةً أم لا مثلا، كما يمكن أن تكون في حالة نفسية جيدة أو أيضا سيئةً، إلى غير ذلك. ويقول الأطباء أن الدورة الشهرية قد تعود إلى انتضامها عادةً في فترة تتراوح بين الأربعين والسبعين يوما في حال كانت المرأة غير مرضعة، أما في الحالة المعاكسة، فيظل اعتدال الطمث مرتبطا بكمية الحليب التي يتناولها الطفل من ثديها يوميا، بالإضافة أيضا إلى عدد المرات التي تقوم فيها بإرضاعه خلال نفس الفترة. ويذكر أنه كلما كان عدد المرات ذاك أكثر كلما تأخرت عودة الدورة الشهرية بصفة أكبر، أما الإعتيادي فهو بين الأربعة والثمانية عشر شهرا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً