خلفان الشريقي.. مفاجأة التخرج

خلفان الشريقي.. مفاجأة التخرج

كثير من الطلاب الذين كانوا يشاركون خلفان الشريقي مقاعد الدراسة في جامعة الإمارات تخصص إدارة أعمال عام 2007 لم يعلموا أن زميلهم الذي يشاطرهم التخصص نفسه كان «كفيفا» إلا في حفل التخرج عندما كان نجل خلفان يمسك يد أبيه على المسرح ليتسلم شهادة التخرج.
ويعود السبب في ذلك إلى ثقة خلفان بنفسه وقدراته حيث كان الشيء الوحيد الذي يختلف فيه عن زملائه، آنذاك، هو حمله لجهاز «اللاب توب» ووضعه سماعات الأذن لكي يتمكن من تسجيل المحاضرة بشكل مباشر وتسجيل ملاحظات المحاضر على اللاب توب من خلال برنامج «قارئ الشاشة» «صخر» الذي كان يعتبر من أهم البرامج التي دعمت خلفان في مشواره الدراسي، ثم عند عودته إلى المنزل يقوم بإعادة سماعها وتسجيل النقاط المهمة فيها ومذاكرتها.
خلفان لا يحتاج لأي من الأدوات التي تساعده في التحرك إلا ما ندر،حيث يستطيع عند زيارته للمكان لمرة واحدة وبمساعدة شخص آخر يشرح له تفاصيل المكان أن يخزن في ذاكرته إحداثياته وبالتالي يحفظ المكان فيدخل مرة أخرى دون حاجة إلى مساعدة أحد وكأنه من المبصرين.
وحكاية خلفان مع الدراسة تعود إلى ما بعد تخرجه من الثانوية بمعدل جيد جدا، حيث واجه صعوبة في إيجاد وظيفة مناسبة لكونه من أصحاب الهمم الأمر الذي لم يضعه عائقا أمامه .
وإنما تحديا لبذل المزيد حيث التحق في عدد من الدورات التي أهلته للحصول على وظيفة في الوزارة التي كان اسمها آنذاك «وزارة الزراعة والثروة الحيوانية» ولم يكتف خلفان بذلك لكنه قرر استكمال دراسته الجامعية فأخذ إجازة دراسية والتحق بجامعة الإمارات ليحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال بمعدل جيد جدا ومن ثم يعود للعمل في وزارة التغير المناخي والبيئة.
وبسبب إخلاص خلفان وتفانيه بالعمل تمكن خلال سنوات عمله أن يرتقي في منصبه حتى وصل إلى منصب رئيس قسم الصحة الحيوانية.خلفان الشريقي الذي يعد نموذجا لامعا من أصحاب الهمم، يميزه عن غيره طموحه الذي لا يحده حدود، حيث كان درجته عند التحاقه بالعمل في الوزارة التاسعة والآن هو في الدرجة الثانية.
حيث يرجع الفضل إلى ما وصل إليه أولا إلى الله سبحانه وتعالى ومن ثم إيمان القيادة بقدرات وإمكانيات أصحاب الهمم التي هي دافع وملهم لهم والأهم من ذلك ثقتهم بأنفسهم وما يمكن تحقيقه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً