265 موظفة في «كهرباء الشارقة».. بينهن 41 مهندسة

265 موظفة في «كهرباء الشارقة».. بينهن 41 مهندسة

مشاركة المرأة في المناصب القيادية تكرّس توجّه الهيئة للتمكين | من المصدر

مهندسة تتابع عن كثب مشاريع هيئة كهرباء ومياه الشارقة

الموظفات يشرفن بشكل مباشر على محطات الإنتاج

مهام على قدم المساواة بين المرأة والرجل للنهوض بمشاريع نوعية

فاطمة علي

فاطمة الكاظم

راشد الليم

عفراء ماجد العويس

هدى يوسف

صورة

265  موظفة يعملن بلا كلل في هيئة كهرباء ومياه الشارقة، 41 منهن مهندسات ومساعدات مهندس، ما يشكل دعماً وتمكيناً مستحقاً لنصف المجتمع؛ المرأة.
الهيئة ووفقاً للدكتور المهندس راشد الليم رئيسها تعمل، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على توفير الدورات التدريبية اللازمة للعاملات ما يعينهن على إكمال مسيرتهن العملية بنجاح واقتدار.
وبين أن استراتيجية الهيئة تهدف لتمكين مشاركة المرأة في المناصب القيادية بالهيئة بنسبة تتجاوز 45 % خلال العامين القادمين، إضافة إلى وضع خطة لتأهيل المرأة بالتعاون مع جمعية الاتحاد النسائية.
وأكد أن الهيئة تواصل دورها في دعم وتطوير الموظفات تقديرا وعرفانا بدورهن ومساهمتهن الفاعلة في عملية التنمية وتحقيق الإنجازات والطموحات المستقبلية باعتبارهن شركاء للرجل في بناء الوطن.
دعم المرأة
وأوضح أن حكومة الشارقة تميزت بدعم تمكين المرأة محلياً وإقليميا ومن الضروري تأكيد أهمية دور المرأة في خلق أفكار جديدة تساهم في التغلب على التحديات والعقبات الحالية والمستقبلية، كما إن الهيئة تفخر بدعم هذا التوجه وستواصل دورها في دعم وتطوير المرأة ودورها الاجتماعي والاقتصادي والإنساني والقيادي ومساهمتها الفاعلة في عملية التنمية المستدامة باعتبارها شريكا للرجل وعضوا فاعلا في المجتمع كونها كانت وستظل تمثل نصف المجتمع.
ترشيد الطاقة
وأشار الليم إلى أن الهيئة أعدت خطة متكاملة للمساهمة في تمكين المرأة وتطوير مهاراتها تهدف لتأهيل عدد 50 من الكوادر النسائية في إمارة الشارقة بالتعاون مع جمعية الاتحاد النسائية وتزويدهن بالمعارف وأسس ترشيد استهلاك الطاقة والمياه ودعمهن لتوعية الأسر بالشارقة بأهمية الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وإنشاء مشروعات تجارية لتوفير القطع والأدوات المرشدة وتشكيل لجنة المرأة بالهيئة لتضم كافة المستويات الوظيفية والعمل على تنفيذ توصيات اللجنة لتوفير بيئة عمل مثالية للمرأة وتكريم المتميزات بمنحهن دروعا وألقابا، إضافة إلى تقديم عدد من المنح الدراسية لطالبات الجامعات في مختلف التخصصات لتوفير التخصصات المطلوبة لسوق العمل وخاصة الفنية وتدريب طالبات وخريجات الجامعة في مشروعات الهيئة المختلفة لتأهيلهن لسوق العمل وتدريب الموظفات في مختلف المجالات لتنمية قدراتهن وتطوير مهاراتهن في مختلف المجالات وتوفير منافذ مخصصة للمرأة في مراكز الخدمات التي تقدمها الهيئة.
مهندسات
أكدت مهندسات مواطنات يعملن بهيئة كهرباء ومياه الشارقة في تخصصات نادرة كعلوم البيئة والتحليل الكيميائي وهندسة الطاقة المستدامة والمتجددة وإدارة التحكم في الطاقة أنهن تحدين الصعاب والتحقن بوظائف تتطلب مجهودا جبارا وعملا ميدانيا شاقا لتفقد أو إنشاء مشاريع البرمجة والمشاريع الكهربائية والمائية بعيدا عن المكاتب، حيث كن يعتقدن أن تلك الوظائف مختصرة على الرجال، ولكنهن ولجن إليها، فحققن فيها إنجازات مشهودة وتمكن من اعتلاء وظائف مرموقة في كهرباء الشارقة جنبا إلى جنب مع أشقائهم.
كسر الحواجز
وذكرن أن المرأة الإماراتية حققت العديد من الإنجازات، وخاضت مختلف الميادين في ظل الاتحاد الذي مكنها في المجتمع وذلل لها جميع الصعوبات وكسر الحواجز التي كانت تعيقها في استكمال عملية التنمية المستدامة، فأصبحت تتمتع بشخصية قيادية شغلت كافة القطاعات وساهمت إلى جانب الرجل في بناء مجتمع إماراتي رائد، حيث تبوأت الإماراتية مكانا متميزا وحظيت باهتمام كبير من القيادة العليا، وكانت لها مشاركات إيجابية على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، وخاضت الميدان العسكري وانضمت إلى صفوف القوات المسلحة ملبية نداء الوطن مثبتة أنها قادرة على التضحية في سبيل نيل رفعة وشرف الدفاع عن وطننا الغالي مقدمة صورة تتجسد فيها كل قيم الولاء والانتماء والوفاء للدولة كما أصبحت ذات سيادة تشارك في صناعة القرار.
وأكدن لـ«البيان» أنهن أقبلن للعمل مهندسات في شتى المجالات الميدانية من علوم البيئة والتحليل الكيميائي إلى هندسة الطاقة المستدامة والمتجددة وهندسة الحاسوب وفن التحكم في الطاقة، ومن صيانة مضخات المياه إلى مولدات الكهرباء إلى تنفيذ خطوط المياه وعمل الدراسات اللازمة لتنفيذ المشاريع إلى أن وصلن إلى أعلى المناصب فيها، فاصبحن مديرات ومشغلات محطات، متحديات الصعاب الميدانية التي يواجهنها، إضافة إلى شغل عدد كبير من الإماراتيات وظائف مرموقة بكهرباء الشارقة.
مؤشرات الأداء
وتحدثت المهندسة فاطمة الكاظم خريجة علوم البيئة والتحليل الكيميائي من جامعة الشارقة وحاصلة على شهادة (AIEMA) أنها انضمت إلى هيئة كهرباء الشارقة قبل عام ونصف العام في إدارة الصحة والسلامة والبيئة، وأن مهامها تتمثل في جمع بيانات مؤشرات الأداء البيئية وكتابة التقارير وتطوير نماذج جديدة وتنظيم مناسبات للصحة والسلامة والبيئة وتمثيل الهيئة في مؤتمرات دولية، مثل مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، كما إنها استفادت الكثير من الدورات التدريبية التي نظمتها كهرباء الشارقة المتعلقة بنظام المعلومات الجغرافية في بلدية الشارقة، ووزارة التغير المناخي والبيئة وفي مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والمجلس العالمي للصحة والسلامة والبيئة.
وبينت أنها اعتلت عددا من الوظائف في الهيئة، منها باحثة ومتحدثة ومدربة، ومهندسة صحية، وسلامة وبيئة، وتدرجت متحدثة في مناسبات ومؤتمرات بيئية، ثم بدأت تدريب الموظفين الجدد وطلبة المدارس في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة والبيئة، كما بينت أنه تم اختيارها ضمن الفريق التنفيذي للبصمة البيئية للأجندة الوطنية 2021 في الدولة مبينة أنها تمكنت من التوفيق بين العمل والأسرة ووضع تقويم للأسرة وآخر للعمل حتى تحقق التوازن المطلوب، كما إن الدولة تحت قيادتها الرشيدة وفرت للمرأة كافة أسباب النجاح حتى اعتلت الوظائف المرموقة في كافة المرافق.
وفي السياق ذاته تكلمت المهندسة هدى يوسف تخصص هندسة الطاقة المستدامة والمتجددة من جامعة الشارقة أن كهرباء الشارقة قدمت لها فرصة للتدريب الذي كان بمثابة تهيئة للعمل، ثم التحقت في العام 2016 مهندسة بقسم إنارة الطرق في إدارة الخدمات ودعم الأعمال، وأنها تمكنت من تحدي الصعاب التي واجهتها في العمل الميداني بكل عزيمة واقتدار، خاصة، أن لديها طفلين ولكن بالتحدي والإصرار ودعم الأسرة تمكنت من التوفيق بين العمل والأسرة، مبينة أن العمل في الميدان كان مقتصرا على الرجال ولكن بفضل دعم الدولة للمرأة الإماراتية تمكنت من اقتحام كافة المجالات حتى اعتلت مناصب رفيعة وكانت على قدر المسؤولية التي اعتبرتها أمانة، وأصبحت تعتبر الميدان أرضا خصبة لكسب الخبرات ومواجهة الصعاب، كما إنها تدربت في جميع أقسام وإدارات الهيئة، إضافة إلى التدريب في ثلاث مؤسسات خارج الهيئة، والتدريب خارج الدولة في سنغافورة، ما مكنها من إثراء العمل وكسب العديد من الخبرات في مجال تخصصها.
وأوضحت أن المرأة أصبحت تتحدى الرجال في العمل الميداني الذي كان حكرا عليه، فأصبحت تنافس في كل الوظائف وذلك بفضل الثقة التي أولتها الدوائر والمؤسسات الحكومية للمرأة.
وبينت أن العمل الميداني بالنسبة للمرأة يعد صعباً في البدايات ولكن بالجد والمثابرة والاجتهاد تستطيع أن تثبت المهندسة المواطنة وجودها في العمل وذلك من خلال اكتسابها للمهارات والخبرات، فأصبحت المهندسة المواطنة تشرف على مواقع العمل الميداني والإشراف المباشر عليه شأنها في ذلك شأن الرجل دون أن ينتقص ذلك من أمرها.
4 مراحل
أما المهندسة فاطمة علي أصغر متخصصة في هندسة الكمبيوتر فذكرت أنها تدرجت في وظيفتها عبر 4 مراحل انتقالية بدءاً من عام 2005م كمهندس نظم دعم تطبيقات وفي عام 2014م تم تكليفها بمهام رئيس قسم البنية التحتية بإدارة تقنية المعلومات، وفي عام 2015 رئيسا لشعبة مركز البيانات وبعدها في ديسمبر 2016 رئيساً لقسم البنية التحتية بإدارة تقنية المعلومات والاتصالات، وفي يونيو2017م تم نقلها إلى فريق العمل بمكتب مستشار تقنية المعلومات بالمكتب التنفيذي لرئيس الهيئة، لافتة إلى أنها تمكنت من تحدي الصعاب وممارسة كافة الأعمال التي توكل إليها، كما إن المشاركة في العمل الميداني والمشاريع الخارجية يعد تحديا كبيرا بالنسبة للمرأة، حيث توجد خصوصية لها ولكنه ليس عيبا، فالمرأة قادرة على إثبات جدارتها في جميع المجالات وهناك عدة أمثلة على إنجازات المرأة الإماراتية في هذا الصدد.
ولفتت إلى أنها عملت كمهندس نظم ودعم التطبيقات وكانت طبيعة عملها مزيجاً بين العمل الإداري والعمل المهني – التقني، فأدارت بعض الأنظمة والمشاريع ومتابعتها وتوفير الدعم اللازم للمستخدمين على مستوى الهيئة، إلى جانب الأعمال التقنية كبرمجة الأجهزة وتركيبها والتي تتطلب أحيانا الزيارات الميدانية لمواقع العمل لتفقد حالة الأنظمة والأجهزة وشبكات الكمبيوتر والتواصل الفعال مع فريق العمل والإدارات على مستوى الهيئة وكذلك التواصل مع الجهات الخارجية (الشركات)، مبينة أن لها دورا في إعداد التقارير وعرض التوصيات والمقترحات لشراء حلول جديدة أو تطوير الأنظمة المتوفرة، كما أنها انتقلت إلى مرحلة وضع الأهداف وإعداد الخطط الاستراتيجية وإدارة المشاريع والإشراف على فريق العمل وإعداد التقارير الشهرية وإدارة الاجتماعات وغيرها من المهام المتعلقة بالقسم.
رئيس تنفيذي خلال عامين
قالت المهندسة عفراء ماجد العويس تخصص هندسة الطاقة المتجددة والمستدامة من جامعة الشارقة إنها تعمل بكهرباء الشارقة منذ العام 2016 مهندسة طاقة، ثم تدرجت إلى رئيس تنفيذي للكفاءة والتكنولوجيا، وذلك في البحث والتطوير في مجال كفاءة الطاقة، فضلاً عن وضع برنامج لإعادة تأهيل المباني في إمارة الشارقة والذي بدوره يحقق هدفا بأن تكون الشارقة مدينة الترشيد، لافتة إلى أن عملها مهندسة للطاقة يسمح لها بالمساهمة في أحد الأهداف الرئيسية للهيئة والمحافظة على البيئة الطبيعية والبحث عن جدوى موارد الطاقة المتجددة لخفض استهلاك الطاقة والمياه وانبعاثات الكربون، فضلا عن الحد من الأثر البيئي لعملياتها.
وأضافت إن عملها مهندسة ميدانية ومتابعتها للمشاريع المنجزة أو تلك التي تحت الإنشاء مكنها من أن تطبق ما درسته نظريا تطبيقا عمليا بكل احترافية الأمر الذي طور من خبراتها المهنية، إضافة إلى العديد من التدريبات وورش العمل والفعاليات الخارجية المتخصصة في مجال العمل، كما إن عمل المرأة في مجال الهندسة جنبا إلى جنب مع شقيقها الرجل زاد من عزيمتها القوية وإرادتها، ولم يؤثر على أسرتها، لأنها تمكنت من الموازنة فيما بينهما بصورة ناجحة، فتمكنت من أن تدير أمور حياتها وتحقيق أهدافها، وأنها تطمح في مواصلة دراستها للحصول على الماجستير في الإدارة الهندسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً