محلّلون لـ«البيان »: قطر لن تجني سوى العزلة

محلّلون لـ«البيان »: قطر لن تجني سوى العزلة

■ يحيى قدري

محمد المنيسي

محمود منصور

صورة

ما فتئت الدوحة تُدير ظهرها للحقائق الماثلة أمام الجميع بشأن دعمها للإرهاب، مُحاولة التنصل من تلك الحقائق، في تناقض واضح وصريح، ذلك التناقض الذي يغلف أداء السياسة القطرية طيلة السنوات الماضية، فهي من ناحية تدعم الإرهاب وتسانده وتأوي قياداته ثم تسعى من ناحية أخرى لتبرئة ساحتها من ذلك الدعم، رغم أن المقاطعة قد كشفت كل ما تحاول دوحة الإرهاب مُداراته والتغطية عليه.
تاريخ قطر مع تلك التناقضات طويل ومتسع، فهي التي تنكر دعمها للإرهاب وتدّعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، كما تدّعي حرصها على تماسك مجلس التعاون الخليجي وعلاقاتها بأشقائها، تلك الأكاذيب التي تكشفها الممارسات القطرية العملية التي فضحتها المقاطعة بصورة مباشرة وبالدلائل والأسانيد الدامغة.
وتعتقد الدوحة بكونها من خلال حيل الهجوم على دول المقاطعة بأنها سوف تنجح في تفريغ الأزمة من مضمونها وقلب الآية، غير أن تلك المناورات المكشوفة لن تجني منها قطر سوى المزيد من العزلة، وهو ما يؤكده السفير المصري لدى الدوحة سابقاً السفير محمد المنيسي.
موضحاً أن قطر لن تجني شيئاً سوى المزيد من العزلة والمزيد من الخسائر بالتبعية، على اعتبار أن كل محاولاتها للهروب من الأزمة والقفز عليها هي محاولات بائسة تكشف بصورة مباشرة ضعف الموقف القطري، على اعتبار أن دلائل دعمها ومساندتها للإرهاب واضحة ومثبتة.
ولا يمكن المزايدة في هذا الإطار، غير أن قطر فضّلت أن تخرج عن الصف العربي وتضع يدها بيد إيران وتركيا، وحددت طريقها سلفاً في التعامل مع الأزمة، وعليه فإنها سوف تتحمل عقبات ذلك الأمر من مقاطعة وخسائر إضافية.
ويشير إلى أن قطر تناصب العداء لمحيطها العربي، في مقابل علاقات واسعة مع إيران.
عدم اتزان
تعيش الدوحة حالة من الاضطراب وعدم الاتزان، فما زال وقع وتأثير موقف الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب والمقاطعة لقطر كبيراً عليها ومرشحة للمزيد من الخسائر، وفق ما يؤكده مؤسس المخابرات القطرية رئيس الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية اللواء محمود منصور.
والذي يفيد بأن الدوحة تعتمد على تلك الأساليب والحيل الملتوية بعد أن كشفت مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لها عن طبيعة الأدوار التي تقوم بها قطر في المنطقة.
وحقيقة دعمها للإرهاب، وفضح تدخلات قطر بصفة عامة، ومنذ تلك اللحظة الكاشفة تشهد قطر اضطرابات قوية وتتضح تلك الاضطرابات من خلال التصريحات التي يدلي بها مسؤولون قطريون، لدرجة اعترافهم بدعم وتمويل الإرهاب كما قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن في وقت سابق.
ويلفت إلى أن موقف الدول الأربع كشف أيضاً ازدواجية قطر التي كانت تدّعي دعمها لأمن واستقرار المنطقة ومكافحتها للإرهاب وفي الوقت ذاته تقدم كل أوجه الدعم والمساندة للعناصر والكيانات الإرهابية، مشيراً في السياق ذاته إلى التحالف التركي القطري بصورة خاصة بوصفه تحالفاً يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة لتحقيق مصالحهما في تحقيق حلم القيادة والإمبراطورية بالنسبة لهما.
طريق الزوال
وتضع تلك السياسات القطرية النظام القطري على طريق الزوال في نهاية المطاف حسبما يشير السياسي والقانوني المصري يحيى قدري، والذي يعتقد بأن القيادات القطرية والحكام القطريين ماضون في طريق النهاية، على اعتبار أنهم أداروا الظهر إلى شعبهم وإلى محيطهم العربي.
وآثروا الاعتماد على أعداء المنطقة والتعاون معهم ومخططاتهم ودعم وتمويل ومساندة الإرهاب، واصفاً ما يصدر عن الجانب القطري بأنها تصريحات غير مسؤولة وبها قدر كبير من عدم إدراك الواقع بكونها «تصرفات صبيانية» لا يمكن أن تجد لها أي صدى على اعتبار أن قطر صارت مكشوفة أمام العالم كله وفضحت المقاطعة سياساتها وممارساتها كلها وتدخلاتها المختلفة في شؤون العديد من الدول.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً