1300 كهف اصطناعي لمواجهة تحديات البيئة البحرية

1300 كهف اصطناعي لمواجهة تحديات البيئة البحرية

ضمن مبادرات عام الخير، وفي إطار جهودها الرامية إلى تطبيق حلول مجدية ومستدامة لمواجهة تحديات البيئة البحرية بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص، قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة دلما للتجهيزات الصناعية والخدمات البحرية، بهدف تصنيع وإنزال 1300 كهف اصطناعي موزعة على مناطق مختلفة في مياه الصيد بالدولة، وتم إنزال 400 كهف في كل من رأس الخيمة، وأم القيوين، ومنطقة الحمرية بالشارقة، وعجمان، كمواقع صيد صناعية لمرتادي البحر، بهدف تقريب مسافات الصيد وتخفيف الأعباء المادية المترتبة على تكاليف تشغيل رحلة الصيد والصيانة الدورية لقوارب ومحركات الصيادين، كما تم إنزال كهوف بمنطقة محمية في إمارة أم القيوين لغرض الدراسات ورصد التنوع البيولوجي البحري والأحياء المائية، بحسب ما ذكره صلاح عبدالله الريس، مدير إدارة الثروة السمكية بالوزارة.وأضاف أن الوزارة قامت عام 2016 بإنزال 150 كهفاً اصطناعياً في إمارة أم القيوين وأخرى في إمارة عجمان، ضمن مبادراتها في تنمية الثروات المائية الحية وتعزيز مخزون الثروة السمكية.
ملاذ آمن لليرقات
وأوضح أنه تم العمل على تجربة المواد الأسمنتية الاصطناعية ما قبل العام 2010 بتصاميم مختلفة، لغرض الدراسات والأبحاث على مدى فاعلية الكهوف ورصد الثروات المائية الحية في هذه المناطق، والتي توصل من خلالها فريق الأبحاث البحرية إلى الشكل الأفضل، الذي يعد ملاذاً آمناً ليرقات الأسماك والأحجام الصغيرة علاوة على التنوع في أنواع الأسماك. كما قامت الوزارة بالتعاون مع جمعية البيت متوحد عام 2014 بإنشاء محمية رأس ضدنا، وهي أكبر محمية صناعية بعدد 450 كهفاً، ضمن مبادرات البيت المتوحد بهدف تعزيز ودعم مخزون الثروة السمكية في مياه الدولة المطلة على الساحل الشرقي، حيث هناك برامج رصد سنوية تنفذها الوزارة للمحمية.
اشتراطات
وقال إن وزارة التغير المناخي والبيئة كانت أصدرت القرار الوزاري رقم (103) لسنة 2017، بشأن تنظيم إقامة أو بناء المشاد الاصطناعية، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية فيما يتعلق بتنمية الثروات المائية الحية، وتعزيز المخزون الثروة السمكية بمياه الصيد في الدولة، باعتبارها مورداً مهماً وركيزة أساسية للأمن الغذائي، ويسمح القرار الوزاري بإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية لأغراض البحث العلمي أو لتنمية أنواع معينة من الثروة المائية الحية للفئات التي تشمل الجهات الحكومية، وجهات البحث العلمي والجامعات، والصيادين المقيدين بالسجل العام بالوزارة، والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك، حيث يسمح بإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية من الهياكل الأسمنتية وفقاً لاشتراطات محددة، تشمل أن يكون السطح الخارجي مغطى بطبقة من الصخور، وأن يتم استخدام المواد المقاومة لظروف البيئة البحرية مثل أسمنت مقاوم للملوحة عيار 450 في الخرسانة لبناء الهيكل، كذلك الصخور الطبيعية، في حين يحظر استخدام الهياكل والمجسمات المصنوعة من المواد البلاستيكية والألياف الزجاجية والمجسمات المصنوعة من مواد خطرة كيميائية وهيدروكربونية ضارة بصحة الإنسان والأحياء المائية البحرية.
ترخيص من السلطة المختصة
وتابع إنه بموجب القرار، يشترط لإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية الحصول على ترخيص من السلطة المختصة (الهيئات البيئية والبلديات)، حيث يتعين على مقدم الطلب تزويد السلطة المختصة بخريطة تحدد المواقع المقترحة لإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية، إضافة إلى أي مستندات أخرى تطلبها السلطة المختصة، كذلك تحديد المواقع المخصصة لإقامة أو بناء المشاد الاصطناعية على الخرائط وتحديد إحداثياتها، ومعاينة وفحص المواد المستخدمة قبل الإنزال في البحر والتأكد من مطابقتها للمواصفات المشار إليها في القرار، والرقابة على المناطق التي يسمح بها إقامة أو بناء المشاد الاصطناعية.وأوضح أن القرار يمنع إقامة أو بناء المشاد الاصطناعية في المحميات الطبيعية أو الاصطناعية البحرية، والمناطق التي تقع ضمن مسافة (3) أميال بحرية عن الشاطئ والجزر التابعة للدولة (ويستثنى من هذه المناطق الجهات الحكومية وجهات البحث العلمي)، والمناطق المخصصة للمنشآت العسكرية والنفطية، والمناطق التي توجد فيها أنابيب النفط والغاز والاتصالات، ومناطق المياه الداخلية مثل البحيرات والخيران الطبيعية والاصطناعية، وممرات الملاحة البحرية والسفن التجارية، ومناطق الشعاب المرجانية الطبيعية.
استخدامات
وتستخدم الكهوف الصناعية لتنمية الموائل البحرية والحفاظ على الكائنات الحية، حيث تعتبر بيئة مثالية للعديد من الكائنات البحرية، ومن أهمها الأسماك التي تعتبر مصدراً أساسياً للغذاء، كذلك فإن لها أهمية كبيرة في توفير البيئة الملائمة لتكاثر الكائنات البحرية، حيث توفر لها الملاذ الآمن، وبالتالي فهي تعمل على تنمية الثروة السمكية، كما أن للكهوف الصناعية دوراً كبيراً في حماية الشواطئ من التيارات البحرية الشديدة، ولها أهمية اقتصادية كبيرة، حيث تعتبر من المناطق الجاذبة للسياح للقيام بعمليات الغوص والاستمتاع بمناظرها الخلابة، وتصنع الكهوف الصناعية من مواد صديقة للبيئة، صممت خصيصاً كي تحاكي الشعاب المرجانية الطبيعية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً