بعد شكوى سفيرها في القاهرة من التجاهل… المواطن العربي التحدي الأبرز أمام إسرائيل

بعد شكوى سفيرها في القاهرة من التجاهل… المواطن العربي التحدي الأبرز أمام إسرائيل

بعد شكوى السفير الإسرائيلي في مصر من دافيد جوفرين من عدم تواصل وزارة الخارجية المصرية معه والزعم بتجاهله في المشاركة بأي فعاليات واستثنائه منها، عادت من جديد إلى واجهة الأحداث السياسية قضية العلاقات المصرية الإسرائيلية بصورة خاصة، والعلاقات العربية الإسرائيلية بصورة عامة.
وجاء في شكوى جوفرين بحسب ما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيليه، أنه مستاء من طبيعة التعامل الدبلوماسي المصري معه، قائلاً إنه ورغم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، بحسب زعمه، فإن الخارجية المصرية توجه الدعوة إلى ممثلين عن جميع السفارات الأجنبية في مصر، باستثناء سفارة إسرائيل.وتعكس هذه الخطوة بالتأكيد توجها إسرائيلياً جديداً، خاصة وأن الكثير من السفراء الإسرائيليين السابقين في مصر قالوا سواء عبر مذكراتهم الشخصية من جهة، أو من خلال حواراتهم لوسائل الإعلام من جهة أخرى، أن الكثير من الدوائر المصرية سواء السياسية أو الدبلوماسية لم تكن ترض بالتواصل معهم، وهو أمر بات واضحاً من خلال التعامل اليومي بين السفارة ودبلوماسييها مع الجهات المصرية المتعددة، إلا أن جوفرين الآن يبادر بالشكوى من جراء ذلك.غير أن الواضح أن هناك بالتأكيد أزمة ما في منظومة العلاقات الدبلوماسية المصرية مع إسرائيل، منذ الثورة المصرية حتى الآن، وفي عام 2011، اقتحم عدد من الثوار والمحتجين المصريين مقر السفارة الإسرائيلية في خطوة أثارت انتقادات واسعة آنذاك.ومن وقتها تعمل السفارة الإسرائيلية بصورة جزئية وغير كاملة، بدون قسم قنصلي أو دبلوماسيين كاملين، ومنذ قرابة العام انسحب السفير الإسرائيلي في القاهرة دافيد جوفرين، صاحب الأزمة الحالية، وقرر عدم العودة لأسباب زعم أنها أمنية. وزعمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن هناك تهديدات داعشية في مصر تهدد جوفرين وطاقم السفارة، وهو ما أدى لبقاء طاقم السفارة بعيداً عن مصر لفترة كبيرة، قبل أن يعود للعمل من جديد جزئياً الآن.أزمة دبلوماسيةاللافت، أن الكثير من الأقلام أو التصريحات الإسرائيلية الصادرة خلال الفترة الأخيرة تحاول ترميم أو إنقاذ هذه العلاقة المصرية الإسرائيلية، ومثال ذلك وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنجبي الذي يعتبر المسؤول الإسرائيلي الأبرز المعني بتطوير العلاقات مع مصر أو الأردن تحديداً خلال الفترة الأخيرة. وبغض النظر عن أن الطبيعة السياسية لعمل هنجبي تشير صراحة إلى أن عمله ينصب في التعاون الإقليمي مع مصر أو الأردن، إلا أنه وفي النهاية يعرب بصورة لافتة عن رأي إسرائيلي هام، والذي يشير إلى ضرورة التواصل مع مصر وإقامة علاقات قوية معها.ويهتم هنجبي دائماً في تغريداته سواء عبر تويتر أو فيس بوك بالتأكيد والزعم بأن السلام بين إسرائيل ومصر الآن، سيفيد “المواطن” في كلا الدولتين، وهو أمر بات من الواضح أن هنجبي يريد من ورائه مخاطباً الشارع المصري الذي طالما كان بعيداً عن مسار العلاقات مع إسرائيل ومتخوف من التواصل معها.ويمثل رصد تصريحات هنجبي، أهمية كبيرة خاصة وأنه يعتبر واحداً من أهم الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، فضلاً عن كونه من أبرز أعضاء حزب الليكود الفاعلين، الأمر الذي يزيد من أهمية تصريحاته.تصريحات ترامبغير أن الكثير من الأقلام الإسرائيلية تابعت أيضاً مسار العلاقات مع مصر خاصة عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والأهم من هذا اعتبار أن القدس هي عاصمة إسرائيل. وبات واضحاً أن قياس رد فعل الشارع العربي الغاضب من سياسات إسرائيل كان أمراً هاماً في تعامل الاحتلال مع المواطنين بالأراضي الفلسطينية، ويظهر هذا مع التعامل الإسرائيلي وتعاطيه ورصده لتأييد الشارع العربي وتعاطفه مع قضية عهد التميمي التي وصفتها بعض من الصحف العربية بجان دارك العربية الجديدة، أو استشهاد النشطاء الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال.فضلاً عن طرح تساؤلات عن ضرورة عودة العلاقات الأردنية الإسرائيلية دبلوماسياً من جديد، وهي التساؤلات التي دفعت بوزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي إلى الحديث عن وجود مشاريع مشتركة بين الأردن وإسرائيل، المنتظر استكمالها بمشاركة عدد من الأطراف بين الجانبين.وأوضح ذلك، أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه مسار العلاقات العربية مع إسرائيل، ويعد الشارع هو أبرز هذه التحديات، وهو ما تلتفت إليه إسرائيل بشدة، الأمر الذي يفرض علينا الانتباه لهذه النقطة في ظل التفاعلات السياسية الحاصلة بالشارع السياسي الشرق أوسطي الآن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً