اغتيالات وتصفيات غامضة في صفوف الميليشيات

اغتيالات وتصفيات غامضة في صفوف الميليشيات

ارتفعت حدة الصراعات في صفوف ميليشيات الحوثي بشكل غير مسبوق، وطالت اغتيالات غامضة قيادات عسكرية ومدنية حوثية بصنعاء برصاص مجهولين، وأفادت مصادر في العاصمة اليمنية بأن الضابط الحوثي العميد علي الغراسي، نائب الأمن المركزي، قتل داخل منزله برصاص مسلحين، وفي عملية هي الثانية في ظرف 24 ساعة قتل القيادي الحوثي محمد الغيلي، مشرف منطقة سعوان برصاص مسلحين مجهولين، وسط أنباء عن صراع أجنحة في صفوف ميليشيات الحوثيين ينذر بانفجار الأوضاع في صنعاء.
اتهام
وتقول مصادر مطلعة إن المتهم الأول في الحادثة هو أبو علي الحاكم القيادي الحوثي ومسؤول الاستخبارات العسكرية، وتشير المصادر إلى أن ذلك يأتي ضمن صراع الأجنحة داخل صفوف الميليشيات.وأضافت المعلومات أن أبو علي الحاكم شكل فرق اغتيالات في الآونة الأخيرة لتصفية خصومه ومنافسيه والموالين لهم وإضعافهم بعمليات اغتيالات حتى يتسنى له توسيع نفوذه.
وفي عملية اغتيال أخرى تلت مقتل الغراسي، قتل القيادي الحوثي محمد الغيلي، مشرف منطقة سعوان شرق صنعاء، برصاص مسلحين مجهولين أيضا.وخلال الأيام الماضية، قتل عدد من مشرفي الحوثيين في بعض حارات صنعاء في عمليات غامضة نسبت إلى ما عرف بقناص صنعاء، غير أن مصادر مختلفة لا تستبعد أن يكون الأمر يتعلق بتصفية حسابات وصراع أجنحة في صفوف الميليشيات الانقلابية، خاصة أن صنعاء تقبع اليوم تحت قبضتها الأمنية منذ قتلها صالح ومطاردة أنصاره.
وبرزت هذه الظاهرة في صنعاء عقب مقتل الرئيس السابق صالح على يد الحوثيين، وعصفت الصراعات البينية بشكل كبير بالحوثيين، وهي صراعات طفت إلى السطح للمرة الأولى بانشقاق محمد سالم عزان أول أمين عام لتنظيم «الشباب المؤمن» وإهدار دمه بفتوى من بدرالدين الحوثي.
وبعد مقتل حسين الحوثي عام 2004، تخلص عبدالملك الحوثي، لإحكام قبضته، من أبرز قادتها العسكريين والسياسيين أمثال الرجل الثاني آنذاك، صالح هبرة، الذي توارى عن الأنظار أواخر عام 2014، والذي تقول عائلته إنه يقبع تحت الإقامة الجبرية في إحدى مديريات صعدة.
وتشير مصادر إلى أن عبدالملك الحوثي تخلص كذلك من عبدالله الرزامي، قائد معارك الحوثيين في الحروب الستة، الذي تشير بعض المصادر إلى أنه قتل.
ومع تطور الصراع في ميليشيات الحوثي الإيرانية، بات الصراع يأخذ شكلاً مختلفاً عن ما سبق، حيث برز صراع بين ما يعرف بجناحي صنعاء وصعدة.وهو صراع يتفرع عن آخر قديم بين العائلات، التي تشكل أركان الحوثيين.
تذمر
وتسود حالة من التذمر بين أوساط القيادات المنتمية إلى محافظتي صنعاء وذمار من جراء هيمنة وسيطرة القيادات المنتمية لمحافظة صعدة، التي يثق بها عبدالملك الحوثي. ومع اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومحاولة الميليشيا الموالية لإيران تقاسم غنائم حزبه من مناصب ونفوذ، صب ذلك المزيد من الزيت على نيران الصراع «الحوثي الحوثي».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً