كيف تعتنين بصحتك بعد الولادة؟ 

كيف تعتنين بصحتك بعد الولادة؟ 

عادةً ما تعرف المرأة خلال فترة الحمل العديد من التغيرات الهرمونية التي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على صحة وسلامة جسمها فتصيبه بالوهن وبالكثير من التعب. ولا تتوقف معاناة بنات حواء بعد انقضاء مدة التسعة أشهر والولادة مباشرةً، بل تتواصل إلى ما بعد ذلك على مدار الخمسة أو الستة أسابيع الموالية، وهي الفترة الأولى من الرضاعة الطبيعية والمعروفة بفترة بالنفاس، والتي تشهد عودة الأعضاء التناسلية إلى سالف عهدها قبل الولادة، وهو ما يستوجب من المرأة توخي الكثير من الحذر خلالها حتى تسترد صحتها وعافيتها بشكل جيد. فترى كيف يمكن تحقيق هذا الأمر في أفضل الظروف؟ سؤال تجدين الإجابة عنه في ما تبقى من أسطر من هذا المقال. تابعي معنا إذا واكتشفي ذلك عزيزتي!

3 خطوات هامة للعناية بنفسك جيدا بعد الولادة 

1. الخطوة الأولى : الالتزام بالراحة خلال فترة النفاس 

تذكري دائما سيدتي بأن فترة النفاس تستوجب منك الكثير من الراحة الجسدية، ومن أجل ذلك ندعوك إلى عدم إرهاق نفسك بالمرة ومحاولة النوم لفترات طويلة حتى تعوضي جسمك عن كل الإرهاق والإجهاد الذي تعرض إليهما خلال مرحلتي الحمل والولادة. ولا تشغلي تفكيرك أثناء ذلك بطفلك الصغير، فزوجك أو أحد أفراد عائلتك المقربين بإمكانهم العناية به بينما تأخذين قسطك من الراحة.
تذكري أيضا سيدتي، بأنه في حال كانت ولادتك طبيعيةً، فبإمكانك التحرك فورا بعدها ولكن بشكل خفيف، أما إن كانت قيصريةً، فيتوجب عليك الانتظار لفترة تتراوح ما بين الستة إلى الاثني عشر ساعةً قبل التحرك بشكل خفيف أيضا.
ولعلك تتسائلين أيضا عن موعد مباشرتك لتمارينك الرياضية المعتادة خاصةً مع زيادة الوزن التي تكونين قد اكتسبتها من دون شك، نعلمك عزيزتي بأنه يمكنك فقط المشي يوميا لمدة ربع ساعة أو عشرين دقيقةً خلال الأسبوعين الأولين من ولادتك إن كانت طبيعيةً والثلاثة أسابيع الأولى إن كانت قيصريةً، أما بقية الأنشطة الأخرى فيتوجب عليك تأجيلها إلى ما بعد مرور الشهر ونصف الشهر من الولادة على الأقل.
أخيرا، نحذرك سيدتي من التفكير في القيام مباشرةً بالأعمال المنزلية حتى وإن كانت بسيطةً، حيث يتوجب عليك الانتظار لمدة 7 أيام على الأقل بعد الولادة الطبيعية والترقب ضعف هذه المدة إن كانت الولادة قيصريةً، كما نشدد عليك بضرورة تفادي حمل أية أشياء ثقيلة أو حتى محاولة دفعها، واطلبي المساعدة في كل مرة من زوجك أو من المعينة المنزلية.
2. الخطوة الثانية : المواظبة على اتباع نظام غذائي صحي

يعتبر الغذاء السليم عاملا أساسيا لا غنى عنه من أجل تقوية جهاز المناعة وشحن الجسم بالطاقة التي يحتاج إليها، ومن أجل ذلك ندعوك سيدتي إلى العناية جيدا بنظامك الغذائي اليومي عبر تفادي المأكولات الضارة كالدهون والسكريات والمداومة في المقابل على تناول الأطعمة الصحية والمتوازنة، على غرار الخضراوات والفواكه والحبوب والبروتينات، إلى جانب الألبان ومشتقاتها أيضا.
وليس ذلك فحسب، فالسوائل تعتبر هامةً جدا هي الأخرى خاصةً بالنسبة إلى النفساء، ومن أجل ذلك تنصحك مجلة سيدات الامارات بالمواظبة على شرب ما لا يقل عن الثمانية أكواب من المياه المعدنية يوميا، بالإضافة أيضا إلى العصائر الطبيعية الطازجة والغنية بالكثير من الفيتامينات. أما لبعث الدفء والانتعاشة في جسدك، فيمكنك تناول القليل من شاي الأعشاب بين كل حين وآخر؛ حيث سيحسن ذلك من مزاجك ويمنحك راحةً أكبر. أخيرا، نلفت انتباهك عزيزتي إلى أهمية التخلي تماما عن السكر عند تناول جميع هذه المشروبات ومحاولة التعود شيئا فشيئا على حلاوتها الطبيعية.
3. مراقبة حالتك الصحية باستمرار

عادةً ما تعاني المرأة إثر الولادة من أعراض الحمة والارتفاع المستمر لدرجة حرارة جسدها، ومن أجل ذلك ندعوك إلى ضرورة التنبه جيدا إلى هذه النقطة سيدتي وتوخي جانبي الحيطة والحذر منها، وذلك عبر المواظبة على قياس سخونتك بشكل يومي، خاصةً على مدار الأسبوع الأول الذي يلي الوضع. فإذا لاحظت أي ارتفاع لحرارتك، فيتوجب عليك الكشف مباشرةً على ثدييك من أجل التثبت إن كان الحليب متجمعا بهما. وعند حصول ذلك، يتوجب عليك استخدام شفاط الصدر حتى تتخلصي من السائل الزائد، كما يمكنك الاستعانة أيضا بخافظ للحرارة يكون مناسبا للمرضعات (بحسب تعليمات الأخصائي). أما في حال عدم استجابتك إلى العلاج، فندعوك إلى المسارعة بمراجعة الطبيب حتى لا تزيد الأمور تعقيدا.
والعناية بصحتك لا تقتصر فقط على مراقبة درجة حرارتك جسمك، بل تتطلب منك أيضا الحرص على تنظيف جرحك وإيلائه الاهتمام اللازم حتى تيسري عملية شفائه وتتجنبي حدوث أية تطورات معه قد تكون خطيرةً، كالالتهبات مثلا. نضفي موضع الجرح جيدا إذا ثم قومي باستخدام فوط صحية مناسبة له، مع ضرورة تغييرها بشكل مستمر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً