“بقالات” لا تقدم فواتير ضريبية وموظفوها يجهلون احتسابها

“بقالات” لا تقدم فواتير ضريبية وموظفوها يجهلون احتسابها

طالب عدد من المستهلكين في الإمارات إلزام محال البيع بالتجزئة “البقالات” تقديم فاتورة بقيمة المشتريات للزبائن، خاصة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة، لمعرفة تفاصيل الضريبة التي يترتب عليهم دفعها عن كل منتج أو سلعة يقومون بشرائها.

وشدد المستهلكون على حقهم في الحصول على فاتورة توضح لهم أسعار المواد التي يتسوقونها بالتفصيل، ونسبة الضريبة المفروضة على كل سلعة، لضمان حمايتهم من الغش والتلاعب بالأسعار، مشيرين إلى أن الفاتورة تشكل مستنداً حقيقياً يمكن للمستهلك الاستناد إليه في حال التقدم بشكوى إلى الجهات المعنية لإثبات تعرضه للنصب والاحتيال، لافتين من ناحية أخرى إلى ضرورة إعادة النظر في موضوع موظفي البقالات الذين يفتقرون إلى أدنى مستوى من الخبرة والقدرة على إجراء أبسط العمليات الحسابية، والأهم عدم خبرتهم بطرق احتساب قيمة الضريبة المضافة وعجزهم عن إجراء العمليات الحسابية الضريبة يدوياً نظراً لعدم توفر الأنظمة الإلكترونية التي يمكن احتساب قيمة الضريبة من خلالها إلكترونياً.24 رصد شكاوى عدد من المستهلكين حول امتناع معظم البقالات العاملة في الإمارات عن تقديم الفاتورة للزبائن رغم توفر “الكاشيرات” الحديثة لديها وإمكانبة طباعة الفواتير، وكذلك عدم خبرة العاملين فيها بأعمال المحاسبة في الأساس، ما يعني غياب الحساب الصحيح للضريبة إلكترونياً ويدوياً أيضاً، نظراً إلى أن العاملين فيها يفتقدون للمعرفة الدنيا بالعمليات الحسابية والضريبية.حق أساسي للمستهلكوبدوره، قال ناصر إبراهيم (مهندس) إن الحصول على فاتورة بقيمة المشتريات هي واحدة من أبسط حقوق المستهلك، فهي مستند رسمي يثبت أي تجاوز من قبل البائع سواء في الأسعار أو في كمية ونوعية البضائع المباعة، وعليه فإن الامتناع عن تقديمها تحت أي سبب يعتبر خرقاً لهذه الحقوق وتجاوزاً لقوانين حماية المستهلك المصانة في الإمارات.وأضاف: “بالنسبة للبقالات فإنه في الماضي كان يمكن تبرير عدم تقديم الفاتورة بسبب قدم التجهيزات بشكل عام وعدم توافر ماكينات حساب متطورة، إضافة إلى محدودية النشاط التجاري، أما اليوم ومع توسع هذه البقالات من حيث المساحة ونمو مبيعاتها، فإنه لابد من مواكبة هذا النمو بجملة من الخدمات المقدمة للزبون، وأهمها طباعة فاتورة عند كل عملية شراء، مؤكداً أن الفاتورة يجب أن تتضمن تفصيلاً قيمة ضريبة القيمة المضافة لعدم استغلال تطبيقها في الدولة بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، ومنع رفع الأسعار على المستهلك بذريعة الضريبة”.التلاعب بالأسعارومن جانبه، رأى محمد السيد (معلم) أنه ليس هناك أسباب تدفع البقالات العاملة في الدولة إلى الامتناع عن تقديم الفاتورة للزبون، إذ تتوفر لديها جميعاً  “كاشيرات” حديثة مزودة بخدمة طباعة الفاتورة، لافتاً إلى أن معظم البقالات قبل تطبيق الضريبة المضافة كانت تمتنع عن تقديم الفاتورة لزبائنها وهو ما لا يمكن تبريره – على حد تعبيره- إلا بالنية المبيتة مسبقاً للتلاعب بالأسعار.ولفت إلى أن الفاتورة بعد تطبيق الضريبة المضافة باتت حاجة ملحة للمستهلك، لاسيما عندما تكبر قائمة مشترياته فتضم أنواعاً وأصنافاً متعددة، يصعب معها حصر سعر كل سلعة، ونسبة الضريبة عليها، أو التأكد من دقة الناتج النهائي لقيمة المشتريات بعد الضريبة، والتثبت من شمولية الضريبة لجميع المنتجات أو وجود منتجات معفاة منها، استغلالاً لقلة وعي المستهلك بهذه الأمور.قلة خبرة العمالةومن جهته، أشار علي عمر (محاسب) إلى أن جزءاً كبيراً من مشتريات البقالة تتم عبر العاملين الذين يقومون بخدمة إيصال الطلبات للمنازل، وفي جميع الأحوال فإن المستهلك بحاجة لفاتورة توضح له أسعار السلع التي طلبها لضمان عدم تعرضه لأي غش سواء من البائع أو الشخص الذي ينقل له المشتريات ويقبض منه الثمن.وشدد من جانب آخر على أهمية النظر في موضوع العمالة في البقالات، إذ إن هؤلاء معظمهم ملا يمتلكون شهادات علمية، وبالتالي لا يمكنهم القيام إلا بالعمليات الحسابية البسيطة جداً، وبالتالي ليس بمقدورهم احتساب قيمة الضريبة المضافة على السلع التي تباع لديهم، كونها معقدة بعض الشيء ليس بالنسبة لهم فقط وإنما يشمل الأمر كذلك المستهلك العادي، إذ إن المحاسبين هم أكثر خبرة واطلاعاً بأمور الضريبة وإجراءاتها وطرق احتسابها من المستهلك العادي، مشيراً إلى أن منافذ البيع الكبرى قد تشتري نظاماً إلكترونياً يقوم باحتساب قيمة الضريبة، ولكن المحال الصغيرة ومنها البقالات لن تدفع ملايين الدراهم على مثل هذه الأنظمة، ولا يمكن لموظفيها القيام بالعمليات الحسابية اليدوية للضريبة بشكل صحيح ودقيق، وبالتالي فإن المستهلك هو من يدفع الثمن أخيراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً