قطر تدمّر الروح الأولمبية بتجنيـس الرياضيين

قطر تدمّر الروح الأولمبية بتجنيـس الرياضيين

لا تتوقف قطر عن تجنيس الرياضيين من خلال برنامجها «الوطني» لسرقة المواهب من دولها الأصلية، الذي يشمل مختلف الألعاب، وهو ما لا يزال يثير جدلاً واسعاً حول موقف نظام الدوحة من حضور التظاهرات الدولية الكبرى بفرق تتشكل من لاعبين يحملون أسماء غريبة عن اللغة العربية، ولا يعرفون حتى كيف يرددون كلمات النشيد الوطني للبلد الذي يلعبون تحت رايته.
وفي فبراير 2015 حذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك، سيب بلاتر، في مقاله بمجلة «فيفا» الأسبوعية، دولة قطر من انتهاج سياسة التجنيس لتشكيل منتخب قوي ينافس في مونديال 2022، على غرار ما قامت به مع منتخبها لكرة اليد، وكتب بلاتر قائلاً: «تواجه قطر تحدياً كبيراً في تشكيل منتخب للمنافسة في مونديال 2022، إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بتجنيس اللاعبين بسرعة».
وانتقد بلاتر الاتحاد الدولي لكرة اليد، الذي سمح لقطر بتجنيس لاعبين من البوسنة والهرسك وكوبا وفرنسا وإسبانيا ومونتنغرو، وتمكنت من الوصول بهذا المنتخب لنهائي البطولة، التي أقيمت أخيراً بقطر، ونال المركز الثاني بعد الهزيمة من فرنسا، واصفاً الأمر بأنه «سخافة».
وبحسب لوائح «فيفا»، فإنه يجب أن يولد اللاعب أو أحد والديه في الدولة ليحق له اللعب في صفوف منتخبها الوطني. أو أن يعيش اللاعب في الدولة لـ 5 سنوات على الأقل هناك، قبل أن يتمكن من اللعب في صفوف منتخبها الوطني بعد حصوله على جنسيتها.
ويرى مراقبون أن الوضع الحالي يؤكد أن قطر تتجه إلى تدمير الروح الأولمبية بما تقوم به من سعي دؤوب لشراء أو سرقة المواهب الرياضية تحت بند التجنيس، مستغلة بذلك الظروف المادية للاعبين وشعوبهم أو لفرقهم الأصلية.
فريق «عالمي»
في أولمبياد ريو دي جانيرو شاركت قطر بفريق لكرة اليد يضم 14 لاعباً منهم 8 لاعبين مجنسون، هم: دانييل ساريتش من البوسنة والهرسك، وجوران ستوجانوفيتش من صربيا، ورافايل كابوتى من كوبا، وزاركو ماركوفيتش من الجبل الأسود، وبيرتراند روان من فرنسا، وواليدر ميميسيتش من البوسنة والهرسك، وكمال الدين ملاش من سوريا، وبورخا فيدال من فرنسا، والذين ودعوا الأولمبياد بخسارة موجعة أمام ألمانيا بطلة أوروبا 22-34 في الدور ربع النهائي.
وقبل ذلك، شاركت قطر في مونديال 2015 لكرة اليد بفريق «وطني» يضم 11 لاعباً مجنساً من بلدان مختلفة، بواقع ثلاثة لاعبين من مونتينغرو، ولاعبين من مصر والبوسنة، ولاعب واحد فقط من كل من تونس وإسبانيا وفرنسا وكوبا. وقبل ذلك قامت قطر بتجنيس تسعة لاعبين تونسيين وهؤلاء هم من مختلف الأندية التونسية وهم كالآتي: حمدي الميساوي (شقيق مكرم الميساوي لاعب النادي الأفريقي) ومحمد العبيدي (حارس مرمى من الزيتونة الرياضية) والصحبي بن عزيزة (ظهير أيسر من النجم الساحلي) ومحمد المحجبي (منسق لعب من مكارم المهدية) وأمين خذيرة (جناح أيسر من جمعية الحمامات) ووجدي سنان (ظهير أيمن من الترجي الرياضي) ونضال عيسى (جناح أيمن من اتحاد صيادة) ويوسف بن علي (لاعب دائرة من الترجي الرياضي) وصبحي سعيّد (منسق لعب من النجم الساحلي).
كما ضم الفريق كلاً من محمود عثمان ومحمود زكي وحسن عواض وأحمد عبدالحق ومحمد زكي من مصر، كما قامت بتجنيس كل من محمد السيد من نادي سموحة.
كرة السلة
أما في كرة السلة، فيعتمد الفريق القطري على لاعبين مجنسين، من بينهم المصريون شوقى عبدالحميد من الأولمبى، ومصطفى عصام، ومحمد أسامة وأحمد عباس من الاتحاد السكندرى. كذلك منحت الجنسية لخمسة لاعبين من فرق الشباب بكرة السلة بالقلعة بالإسكندرية.
في العام 2013 هدد الاتحاد البحريني لكرة السلة بالانسحاب من البطولات الخليجية ما لم يتم وضع حدّ لمعضلة اللاعبين المجنسين في صفوف المنتخب القطري المشارك في بطولة منتخبات شباب دول مجلس التعاون الخليجي لكرة السلة، وقال إن ظاهرة تجنيس اللاعبين في صفوف المنتخبات القطرية تطال جميع منتخبات المراحل السنية، كما احتج الاتحاد البحريني على أعمار اللاعبين في صفوف منتخب شباب قطر لكرة السلة التي وصفوها بالأكبر من تلك الموجودة على جوازات سفرهم.
وأكد النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي، ورئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة، وعضو اللجنة الأولمبية البحرينية، عادل العسومي، ضرورة وضع حدّ لاعتماد المنتخبات القطرية على سياسة التجنيس التي باتت تطال جميع منتخبات المراحل العمرية التي ستسبب حسب قوله «قتل البطولات الخليجية». وأضاف: «جميع المنتخبات الخليجية تعرضت للأذى جراء التجنيس القطري، والسياسة التي تعتمدها الاتحادات القطرية، ستسهم بلا شك في قتل البطولات الخليجية، وفي حال استمرارهم في هذا الطريق سيلعبون بصورة منفردة لينافسوا أنفسهم للفوز بالمركز الأول والثاني والثالث».
كرة القدم
في نوفمبر 2014 حسم المنتخب القطري لقب دورة الخليج في نسختها 22 بالفوز على منتخب البلد المضيف السعودية بعد أن لجأ الاتحاد القطري لتجنيس عدة لاعبين من كل البلدان العربية تقريباً ودول أفريقية ومن أميركا الجنوبية لتغطية النقص الحاصل في وجود مواهب شابة في البلد العربي من السكان الأصليين، كما حاول التعامل مع قوانين الاتحاد الدولي الجديدة المتعلقة بالتجنيس من خلال الاعتماد على اللاعبين الشباب وتكوينهم في مراكز كأكاديمية سباير قبل إلحاقهم بفرق دوري نجوم قطر واللعب للمنتخبات القطرية الصغرى.
وظهر جلياً خلال كأس الخليج الحالية قيمة اللاعبين المجنسين، حيث ضم المنتخب القطري 5 لاعبين فقط من أصل قطري وهم خالد مفتاح وعلي أسد وسعد الشيل وإبراهيم ماجد وحسن الهيدوس، بينما توزع البقية على السودان بأكثر من 10 لاعبين والمغرب وفلسطين والجزائر والسينغال ومصر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً