مدير مركز المزماة لـ24: قرار السلطات التونسية متسرع وغير مدروس

مدير مركز المزماة لـ24: قرار السلطات التونسية متسرع وغير مدروس


عود الحزم

أكد مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث إبراهيم مقدادي، أن قرار السلطات التونسية المتعلق بوقف طيران الإمارات من دخول مطاراتها، “رد متسرع غير مدروس على قرار طيران الإمارات الجمعة الماضي في مطار قرطاج الدولي بمنع بعض النساء التونسيات من السفر إلى الإمارات أو العبور منها، باستثناء من يحملن إقامات أو جواز سفر دبلوماسي، والذي كان عبارة عن قرار مؤقت وتم رفعه فيما بعد”.
وأضاف مقدادي لـ24، أن “قرار السلطات التونسية جاء متسرعاً ومخيباً لآمال الجميع، خاصة أن الإمارات وعلى لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، وضحت وبكل بساطة أن القرار جاء بناء على معلومة أمنية، مما يعني أن لها أسبابها الخاصة والهامة، إذ أن حماية الأمن الوطني والقومي هو أسمى وأرفع مطلب للدول، وعليه يمكن اتخاذ تدابير متشددة إذا كان هناك ما يهدد سلامة وأمن الوطن، وأكدت الناطقة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش، أن هناك معلومات جدية لدى السلطات الإماراتية حول احتمال ارتكاب اعتداءات إرهابية، وبينت تفهم الجانب التونسي لهذه الخطوة الإماراتية”.وقال مقدادي “من الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 8000 تونسي في ساحات القتال مع تنظيم داعش وباقي الجماعات الإرهابية، ويرافقهم أكثر من 200 امرأة تونسية، مما يفتح الأبواب على مصراعيها حول الكثير من الاحتمالات والارتباطات المتعلقة بحماية الأمن الوطني، والتهديد الذي قد يشكله هذا العدد الهائل للتونسيين المنتمين لداعش، لذا فإن من حق دولة الإمارات العربية المتحدة اتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة في حال تلقيها أي معلومة أمنية قد تهدد أمنها وأمانها”.ونوه مقدادي، أن “طيران الإمارات نقلت منذ إطلاق أولى رحلاتها إلى تونس 2006، حوالي مليون مسافر وأكثر من 60 ألف طن من الشحنات، وتوظف أكثر من 500 تونسي عبر شبكة خطوطها العالمية، بمن فيهم 200 مضيفة ومضيف جوي، ومن الممكن، حسب مصادر إماراتية، أن لا تعيد الشركة إعادة تشغيل رحلاتها إلى تونس حتى ولو تراجعت السلطات التونسية عن قرارها، كونه كان متهوراً ومتسرعاً جداً، واصطدم بكثير من الانتقادات الحادة التي صدرت من شخصيات سياسية في الداخل التونسي أو من التونسيين في الإمارات والذين يؤثر القرار على حياتهم وتواصلهم مع أهاليهم في تونس بشكل مباشر، محذرين بلادهم من التبعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي سيكون أثرها على الداخل التونسي كبيراً، حيث ستزيد الانقسامات بين التكتلات السياسية والمشاحنات بين التيارات السياسية المؤيدة والمعارضة لهذا القرار، ناهيك عن الأضرار الاقتصادية التي ستطال كثيراً من الشركات والأفراد الذين كانت تجارتهم تمر عبر طيران الإمارات”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً