ما الذي يؤدي الى شعورنا بالتلهف لتناول الطعام؟

ما الذي يؤدي الى شعورنا بالتلهف لتناول الطعام؟

هل نهضت يوماً من سريرك أثناء الليل، توجهت إلى المطبخ، وفتحت باب الثلاجة أو إحدى خزائن المطبخ لأخذ قطعة من الحلوى وتناولها بشهية وتلهّف؟ هل قدتِ سيارتك أو جعلت زوجك يتوجّه في وقت متأخر من الليل إلى أحد المتاجر أو المطاعم ليحضر لك ما خطر ببالك فجأة أنك تشتهين تناوله في هذه اللحظة بالذات؟

 

إن هذه الأمور مألوفة لدى النساء الحوامل، ولكن الحمل ليس العامل الوحيد الذي يتسبب بالتلهف إلى الطعام، بل تجد هذه الظاهرة عند الرجال والأطفال والشباب والمسنين في ظروف ومناسبات وأوقات مختلفة، نكتشف أسبابها من خلال السطور التالية.

 

ما هو التلهف للطعام؟

 

هو رغبة شديدة بتناول أحد أنواع الأطعمة من دون أن يكون الشخص يشعر بالجوع فعلياً، وفي هذه الحالة، وحتى عند تناول الأكل، تبقى الرغبة في تناول ذلك الصنف المحدد موجودة لدى الشخص حتى يحصل عليه.

 

غالباً ما يكون هذا التلهف نحو الأطعمة المليئة بالسكر والكربوهيدرات، بينما يكون لدى البعض الآخر رغبة شديدة بتناول الأطعمة المالحة أو ذات الطعم القوي. وذلك يعود إلى أسباب عديدة نذكر منها:

 

هرمونات السعادة: ونذكر منها هرمون Serotonin الذي يساعد على النوم وعلى إيجاد الراحة النفسية وتعزيز الثقة بالنفس. ولكن النقص في هذا الهرمون ممكن أن يسبب الشعور بالملل والإكتئاب والتوتّر، وهو يحفّز مراكز الشهية في الدماغ، مثيراً رغبة الشخص في تناول السكريات  والكربوهيدرات التي تعوّض هذا النقص، وبالتالي تحسّن المزاج. 

 

الحيض: في الأيام القليلة التي تسبق الحيض لدى النساء، يقوم الجسم باستعمال مخزونه من هرمون الـ Serotonin للدفاع عن نفسه ضد التقلبات المزاجية التي تسبق هذه الفترة، لذلك تشعر النساء بالرغبة باستهلاك السكر والنشويات قبل الحيض.

 

نقص السكر في الدم: في الصباح عند الإستيقاظ أو عندما يقوم الشخص بتخطّي وجبات معينة من الطعام خلال النهار، ينخفض مستوى السكر في دمه، وذلك يشعِره بأنه بحاجة إلى الأطعمة المليئة بالسكر لتعويض هذا النقص، فلا يتردّد في استهلاك أي نوع من هذه الأطعمة.

 

سوء التغذية: إن النقص في التغذية وعدم توازنها يثير لدى الشخص الرغبة في تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، لذلك تشير الدراسات أن التنويع في النظام الغذائي يحمي من التلهّف إلى الطعام بأسلوب غير صحي.

 

الإدمان: ممكن أن يصاب الشخص بنوع من الإدمان على صنف معيّن من الطعام وبخاصة على الكربوهيدرات، وذلك يولد عند الشخص شعور دائم بالحاجة إلى استهلاكها.

 

التربية: إذا نشأ الشخص في عائلة “شغوفة بالطعام”، أو كان لدى أفراد عائلته المقرّبين إدمان على الطعام، فإن ذلك يمكن أن ينتقل إليه مثله مثل أي عادة يكتسبها من العائلة والتربية منذ الصغر.

 

نقص العاطفة: من ناحية أخرى، يمكن أن يكون التلهف إلى الطعام ناتج عن نقص في العاطفة أو في الإهتمام، مما يجعل الشخص يملأ فراغه بالإفراط في تناول الأطعمة التي تشعره بالسعادة وبأنه يهتم بنفسه في ظل غياب اهتمام الآخرين به. 

 

إقرئي عن مخاطر الإفراط في الطعام في ما يلي:

 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً