آخر الأخبار العاجلة

راشد بن حميد يبحث الشراكة وتطوير العلاقات مع الاتحاد السوري دبي شاهد على ذكريات صلاح وفينالدوم رسمياً.. «خليجي 25» في العراق 10 لاعبين سجلوا 26 % من أهداف «دوري أدنوك» عبدالله البناي لـ «البيان »: التحكيـم الإماراتي في المونديال فخر للعرب بدء التسجيل في الدورة الرابعة لمخيم الإمارات للذكاء الاصطناعي البواردي يبحث التعاون مع وزير الدفاع الإندونيسي 12 ماعزاً على «مائدة» متنزه في نيويورك 8 ألواح أثرية عمرها مئات السنين في الصين الإمارات تستضيف ورشة عمل لمكافحة القرصنة والسطو المسلح

image

تدعم دبي استراتيجية التنقل الأخضر 2030، وترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، وقدمت حوافز تشجيعية لزيادة اقتناء المركبات الكهربائية التي وصل عددها إلى 5107 مركبات مسجلة في الإمارة بنهاية يناير 2022. وتتضمن شبكة الشاحن الأخضر التابعة للهيئة أكثر من 325 محطة شحن موزعة في أرجاء الإمارة، وستصل إلى 1000 محطة بحلول 2025.

قد تبدو مثل فيلم خيالي فكرة العيش في عالم تُباع فيه المركبات والحافلات والشاحنات العاملة بالكهرباء وبأسعار معقولة، وحيث تستخدم سفن الشحن الوقود المستدام فقط، وحيث يمكن للطائرات أن تعمل بالهيدروجين الأخضر، ولكن هذا الأمر في طريقه إلى أن يتحقق، حيث أعلنت العديد من الحكومات والشركات المشاركة في مؤتمر الأطراف 26 في غلاسكو أنها بدأت بالفعل العمل لجعله حقيقة ملموسة.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يصل عدد المركبات الكهربائية والحافلات والشاحنات الصغيرة والثقيلة على الطرق إلى 145 مليون مركبة بحلول عام 2030. في ظل الجهود التي تقوم بها حكومات العالم للحد من التلوث عبر إلزام منتجي المركبات للتحول من المركبات التقليدية العاملة بالوقود التقليدي إلى الطاقة النظيفة. وبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية بلغ إنفاق المستهلكين على السيارات الكهربائية خلال 2020 نحو 120 مليار دولار، خاصة مع اتخاذ عدد من حكومات العالم سياسات تحفيزية لتشجيع الراغبين في امتلاك سيارة جديدة على اقتناء مركبات خضراء بديلاً عن تلك التي تعمل بالوقود التقليدي.

يمكن لبعض قطاعات النقل أن تصبح محايدة كربونياً خلال عقود قليلة باستخدام محركات الكهرباء أو الهيدروجين. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يجري التخلص تدريجياً من الانبعاثات الصادرة عن الدراجات النارية في غضون العقدين المقبلين، ومن الشاحنات الصغيرة بحلول 2060. ورغم أن الانبعاثات الصادرة عن السيارات والحافلات لن يتم القضاء عليها تماماً حتى 2070. فإن مناطق كثيرة في العالم، بما فيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين واليابان، ستكون قد أوقفت مبيعات المركبات التقليدية بحلول 2040.

نمو

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «شهدت دبي زيادة كبيرة في استخدام المركبات الكهربائية منذ عام 2015 حتى اليوم، حيث ارتفع عدد المركبات الكهربائية المسجلة من 71 مركبة في 31 ديسمبر 2015 إلى 5107 مركبات مسجلة في الإمارة حتى 31 يناير 2022. وتغطي شبكة الشاحن الأخضر التابعة للهيئة جميع أرجاء الإمارة، وتتضمن 325 محطة شحن موزعة في أرجاء الإمارة، أي ما يعادل أكثر من 560 نقطة شحن، ونعمل على زيادة هذا العدد ليصل إلى أكثر من 1000 محطة بحلول 2025» ويتطلع المجلس الأعلى للطاقة في دبي، لزيادة عدد المركبات الكهربائية في الإمارة ليصل إلى نحو 42 ألف مركبة بحلول 2030.

الشاحن الأخضر

وتابع: «منذ أطلقنا مبادرة «الشاحن الأخضر»، لاحظنا وفرة في تنوع المركبات الكهربائية في دولة الإمارات، وقدمت الهيئة من خلال هذه المبادرة، أكثر من 8800 ميغاوات ساعة من الكهرباء لشحن المركبات الكهربائية في إمارة دبي منذ العام 2015، مما أسهم في قطع ما مجموعه 58 مليون كيلومتر، وتحقيق وفورات قدرت بـ 73% من تكلفة الوقود للمتعامل. ووصلت نسبة سعادة المتعاملين عن خدمة «الشاحن الأخضر» إلى 97% خلال 2021».

وكانت الهيئة أعلنت عن توفير الشحن المجاني لمالكي المركبات الكهربائية المسجلين في مبادرة «الشاحن الأخضر» من 1 سبتمبر 2017 إلى 31 ديسمبر 2019، لتشجيع الجمهور على استخدام المركبات الكهربائية في دبي، بما يسهم في حماية البيئة وتم تمديد الفترة للمركبات الكهربائية غير التجارية حتى 31 ديسمبر2021، كما تم الإعلان عن حزمة حوافز لتشجيع التنقل الأخضر المستدام واقتناء المركبات الكهربائية.

تعاون

وأوضح أن الهيئة تتعاون عن كثب مع الجهات الحكومية والمعنيين من القطاع الخاص لدعم تبني المركبات الكهربائية في دبي، وبوصفها مركزاً عالمياً لوجستياً للتنقل، تسعى دبي بفاعلية إلى إدارة الانبعاثات الناتجة عن النقل البري من خلال زيادة حلول التنقل الأخضر في الدولة، ولدعم هذه المساعي أنشأت الهيئة منذ العام 2015 أول بنية تحتية عامة لمحطات شحن المركبات الكهربائية في المنطقة، من خلال مبادرتها «الشاحن الأخضر»، الهادفة إلى تشجيع اقتناء وسائل النقل المستدامة المتمثلة بالسيارات الهجينة والكهربائية.

4 أنواع

وأشار معالي سعيد الطاير إلى أن الهيئة ركبت 4 أنواع من محطات الشحن وهي: محطات الشاحن فائق السرعة: (تيار مباشر 150 كيلووات مع قابس من نوع ChadeMO ومقابس ثنائية من نوع CCS)، ومحطات الشاحن السريع (تيار متردد بقوة 43 كيلووات، مع قابس من النوع الثاني، وتيار مباشر بقوة 50 كيلووات مع قابس من نوع ChadeMO ومقابس ثنائية من نوع CCS)، ثم شاحن الأماكن العامة (2 × 22 كيلووات تيار متردد، مع قابس مزدوج من النوع الثاني)، إلى جانب الشاحن الجداري (22 كيلووات تيار متردد، بقابس أحادي من النوع الثاني).

تكلفة

وقال: «تعتمد تكلفة شحن المركبة الكهربائية على الطاقة الكهربائية المطلوبة لشحن بطارية المركبة، على نوع البطارية وسعتها، واستخدام السائق لها. وتبلغ تكلفة شحن المركبات الكهربائية في محطات الشحن العامة 29 فلساً لكل كيلووات ساعة لجميع المسجلين في مبادرة الشاحن الأخضر، ويمكن لغير المسجلين في المبادرة شحن مركباتهم عن طريق «خاصية الزائر» (Guest Mode) والتي تسمح باستخدام محطات الشحن عبر مسح رمز الاستجابة السريعة من خلال باقات الشحن المختلفة، ويمكن تركيب أجهزة شحن المركبات الكهربائية عن طريق مقاول مرخص من قبل الهيئة في المنازل بعد عداد الكهرباء الخاص بالعقار، وتضاف الكهرباء المستخدمة في عملية شحن المركبة الكهربائية إلى فاتورة الكهرباء المنزلية، وبنفس سعر التعرفة الكهربائية للاستهلاك السكني».

تطوير

وبيّن أن هيئة كهرباء ومياه دبي تواصل تطوير مبادرة «الشاحن الأخضر» بالاعتماد على أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لتوفير تجربة سهلة ومبتكرة وصديقة للمستهلك والبيئة، والعمل معاً لصنع مستقبل أكثر استدامة، تنعم فيه الأجيال الحالية والقادمة ببيئة مستدامة وصحية وآمنة.

وتابع: «من أبرز الخصائص التي توفرها الهيئة هي: شحن المركبات المسجلة وغير المسجلة، إذ يمكن لجميع مستخدمي المركبات الكهربائية سواء ممن لديهم بطاقة «الشاحن الأخضر» أم لا، شحن مركباتهم، إذ تقدم الهيئة خاصية الزائر لخدمة غير المسجلين في المبادرة دون الحاجة لإنشاء حساب لدى الهيئة، ويستطيع المتعامل اختيار إحدى الباقات المتاحة لشحن المركبة وسداد الرسوم المستحقة من خلال تطبيق الهيئة الذكي أو عبر مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المثبت على محطات الشاحن الأخضر واتباع الإرشادات عبر أجهزتهم الذكية، أما بالنسبة لمتعاملي الهيئة المسجلين في المبادرة؛ فيمكنهم الاستفادة من الخدمة باستخدام بطاقة «الشاحن الأخضر» أو عبر مسح رمز الاستجابة السريعة على محطات الشاحن الأخضر باستخدام أجهزتهم الذكية».

لوحة بيانات

كما أطلقت الهيئة «لوحة بيانات مستخدم الشاحن الأخضر» لتسهيل إدارة الخدمات للمركبات الكهربائية، حيث يمكن لمتعاملي الهيئة المسجلين في خدمة الشاحن الأخضر متابعة المعلومات المتعلقة بالشحن والاستهلاك بسهولة عبر التطبيق الذكي للهيئة وموقعها الإلكتروني.

وتعرض لوحة بيانات المستخدم السجل الكامل للمدفوعات الخاصة بالمتعامل، ورسماً بيانياً يوضح كمية الاستهلاك، ومعاملات الشحن وتواريخها، كما تتيح للمتعامل إدارة بطاقات الشاحن الأخضر، وتحديد موقع أقرب محطة لشحن المركبات الكهربائية التابعة للهيئة. علاوة على الاستفادة من خصومات حصرية تقدمها الهيئة من خلال «متجر ديوا». كما تتيح منصة مستخدم الشاحن الأخضر للمتعامل إمكانية تسديد فاتورة الشحن.

تطبيقات ذكية

ويمكن للمتعاملين تحديد مواقع محطات الشحن الأخضر في دبي باستخدام موقع الهيئة الإلكتروني وتطبيقها الذكي، إضافة إلى العديد من منصات الخرائط الرقمية مثل (Google Maps)، و(Apple Maps) و(Four Square)، و(Factual)، وتقنية (What3Words)، و(GIS2)، ومنصة «كريم»، ومنصتي الخرائط والملاحة الرقمية (TomTom) و(Here Maps)، وغيرها من منصات عرض محطات الشحن الأخرى مثل (Plugshare) و(Electromaps) و(Yellowmaps).

تسجيل تلقائي

وتوفر هيئة كهرباء ومياه دبي خدمات الشاحن الأخضر لمالكي المركبات الكهربائية خلال ساعة واحدة من تسجيل مركباتهم لدى هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حيث يتم إعلام المتعاملين إلكترونياً بتفاصيل الحساب، ثم تصلهم بطاقة «الشاحن الأخضر» خلال ثلاثة أيام عمل. كما يمكن للمتعاملين التسجيل في حساب الشاحن الأخضر عن طريق الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

جودة كبيرة

من جانبه، قال إيفانو إنيلي كبير مستشارين الرئيس التنفيذي للاستدامة، شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «من واقع تجربتي في استخدام المركبات الكهربائية فهي آلات فائقة الجودة وتوفر كل الطاقة المتاحة عند الحاجة، ومن المهم أن نضع في الاعتبار أن البطارية في المركبة الكهربائية تشبه «خزان الوقود»، بدلاً من لترات الوقود تستخدم كيلووات ساعة من الطاقة، لذلك فإن بطارية 100 كيلووات في الساعة (كبيرة جداً في سوق اليوم) ستوفر نطاقاً مريحاً يبلغ 400 كيلومتر في المتوسط تستهلك المركبة الكهربائية 0.25 كيلووات في الساعة لكل كيلومتر».

وأوضح أن المركبات الكهربائية تحتاج إلى صيانة لكنها أقل بكثير من العادية بسبب العدد القليل من الأجزاء المتحركة، وهناك دورة منتظمة من الأنشطة الوقائية، ترتبط في الغالب بنظام التبريد حول المحركات والبطاريات، تطلق البطارية الحرارة عند الشحن أو التفريغ ويضمن نظام التبريد الأداء السليم.

وأشار إلى أنه في دبي يمكن بسهولة العثور على موقف حتى في أكثر مراكز التسوق ازدحاماً حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.

طاقة نظيفة

بدوره، قال المواطن أحمد الخوري: «إن المركبات الكهربائية صديقة للبيئة، وتعمل من خلال الطاقة النظيفة، وفي دبي تم توفير العديد من التسهيلات والحوافز التي شجعت الجمهور على امتلاك هذا النوع من السيارات»، لافتاً إلى أن التسهيلات الحكومية التي أطلقتها في عام 2015 هيئة كهرباء ومياه دبي عبر مبادرة الشاحن الأخضر، دفعته للتوجه نحو السيارات الصديقة للبيئة.

وتابع: «تم توفير محطات للشاحن الأخضر لشحن السيارات الكهربائية»، منوّهاً بأن هذا الشاحن يمكن أن يتوفر في المكتب وفي البيت وفي جميع الأماكن، وهناك أنواع مختلفة من الشواحن، كمحطات الشحن السريع والتي تستغرق 45 دقيقة لشحن السيارة، بينما تستغرق مدة الشحن العادي من 3 إلى 5 ساعات، وذلك وفقاً لنوعية البطارية وسعتها ونوع السيارة.

مصدر الخبر https://www.albayan.ae/uae/news/2022-05-22-1.4440082

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single