الخييلي يسجّل اسم الإمارات في سبق طبي عالمي

الخييلي يسجّل اسم الإمارات في سبق طبي عالمي

شارك في إجراء أول جراحة بـ «الذكاء الاصطناعي» بفرنسا
الخييلي يسجّل اسم الإمارات في سبق طبي عالمي

النقيب طبيب جابر راشد الخييلي : استخدام «الذكاء الاصطناعي» من شأنه أن يحدّ من الأخطاء البشرية.

الخييلي أثناء إجراء الجراحة باستخدام «الذكاء الاصطناعي» في فرنسا. وام

مشاركة الخييلي في الجراحة نتيجة شغفه بالتكنولوجيا الحديثة و«الذكاء الاصطناعي». وام

حظي جرّاح العظام الإماراتي، النقيب طبيب جابر راشد مبارك الخييلي، باهتمام وأنظار العالم، الأسبوع الماضي، عندما شارك في إجراء أول عملية من نوعها في العالم باستخدام «الذكاء الاصطناعي»، في تبديل مفصل اصطناعي للكتف في أحد مستشفيات باريس، ليسجل اسم الإمارات في سبق طبي عالمي من شأنه أن يُحدث ثورة طبية في إجراء كل العمليات الطبية.

ردّ الجَميل للدولة
أكد جرّاح العظام الإماراتي، النقيب طبيب جابر راشد مبارك الخييلي، أنه يتطلع إلى خدمة وطنه بما اكتسبه من معارف وخبرات وردّ الجَميل للدولة، موضحاً أنه «ينتظر أن ينتهي من البورد في تخصص الأطراف العلوية، ويعود إلى أرض الوطن نهاية 2018، وسيعمل على نشر وتشجيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي الأكاديمي، وإجراء كل العمليات الجراحية في الدولة، واستضافة مؤتمرات طبية عالمية لتبادل الخبرات في هذا المجال، واستقطاب وإنشاء مراكز مهتمة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوفير تقنيين وتدريب أطباء متخصصين عليها».
ويتطلع الخييلي إلى أن تكون الإمارات من أولى الدول التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي في عالم الطب، خصوصاً أن التقنيات الحديثة ستعوض النقص في الكادر الطبي، مؤكداً أن «الطبيب الإماراتي يمتلك مهارات عالمية لا تقل كفاءة أو خبرة عن نظرائه في الخارج».

الخييلي، الذي يبلغ من العمر 33 سنة، كان من أوائل طلبة الثانوية العامة في 2002، والتحق بدراسة الطب في جامعة الإمارات بمدينة العين، وحصل على البكالوريوس في 2009، تخصُّص جراحة عامة، ثم عمل فترة في مستشفى توام، قبل أن يقرر السفر في 2012 إلى فرنسا لدراسة بورد جراحة العظام.
ويقول الخييلي في حوار لـ«الإمارات اليوم» إنه شغوف بالعلم واكتساب المعرفة منذ الصغر، وكان ذلك دافعاً لتفوقه في مراحل الدراسة، حتى قرر استكمال دراساته العليا في فرنسا، باعتبارها إحدى الوجهات المتقدمة في عالم الطب، مضيفاً أنه تعلم اللغة الفرنسية وأتقنها حتى يستطيع أن يكمل دراسته التخصصية، وتنقل خلال السنوات الخمس الماضية، بين عدد من مستشفيات باريس، وكان آخرها، منذ ستة أشهر، مستشفى «ابن سينا» الذي أجريت فيه عملية تبديل مفصل اصطناعي للكتف باستخدام «الذكاء الاصطناعي»، بمشاركة الطبيب الفرنسي، توماس جريجوري.
وحول سبب اختياره من قبل الطبيب الفرنسي، ذكر الخييلي أنه «لفتُّ انتباه جريجوري منذ بداية دخولي المستشفى، بسبب اهتمامي الشديد بالتكنولوجيا الحديثة و(الذكاء الاصطناعي) واستخداماتهما في مجال الطب، فقرر اختياري ضمن فريقه، خصوصاً أن العملية الجراحية ليست مقتصرة على مستوى فرنسا، وإنما على مستوى العالم، وتم نقلها على قنوات مرئية مباشرة من غرفة العمليات إلى دول العالم كافة، وتمت مناقشة تفاصيلها مع كبار الجراحين في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية، على مستوى ثلاث قارات في وقت واحد».
وأضاف: «مشاركتي في إجراء هذه العملية الجراحية الأولى من نوعها، تعتبر حدثاً مهماً على المستويين الشخصي والمهني يضيف لي الكثير على صعيد الممارسة الطبية المستقبلية، كما يمثل شرفاً كبيراً لي أن أمثل الدولة في مثل هذا الحدث الطبي المهم، الذي يتوقع أن يفتح الباب أمام ثورة جديدة في عالم الطب وإجراء العمليات الجراحية».
ويتابع الخييلي أن «العملية استغرقت ساعة ونصف الساعة تقريباً، وهي الفترة الطبيعية التي تستغرقها مثل هذه العمليات، سواء باستخدام (الذكاء الاصطناعي) أو من دونها، لكن ميزة استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي هي الدقة العالية في تحديد شكل العظام وموضع الكتف محل التبديل، عبر تركيب صورة مجسمة ثلاثية الأبعاد فوق جسم المريض، ما يساعد في تصوّر تشريح منطقة العملية لدى المريض أثناء إجراءها، ومن ثمّ تركيب المفصل في مكانه الصحيح».
وأضاف أن «استخدام (الذكاء الاصطناعي) من شأنه أن يحدّ من الأخطاء البشرية، ويزيد من مستوى الدقة في تحديد شكل العظام والمفاصل عند المريض، ويمكن تطبيقها على أنواع أخرى من الجراحات».
جدير بالذكر أنه باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي يرتدي الجراح خوذة أثناء العملية، فتُوجِد أمامه واقعاً افتراضياً للبيانات والصور والأشعة الخاصة بالمريض، وتكون أمامه أثناء الجراحة، مع وجود برامج حاسوبية طبية متخصصة يجري تطبيقها بشكل تفصيلي وبدقة عالية على جسم المريض.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً