باحث إماراتي لـ24: القرار الأمريكي سيُبقي المنطقة في حالة اشتعال وفوضى

باحث إماراتي لـ24: القرار الأمريكي سيُبقي المنطقة في حالة اشتعال وفوضى

أكد مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث الإماراتي إبراهيم المقدادي، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، متوقّع لأنه سبق وأن كان له تصريحات بهذا الخصوص قبل تسلمه الرئاسة، معتبراً أن حجم الانقسامات العربية ساهم في تسريع الإعلان عن هذا القرار.
وأشار المقدادي في تصريحات عبر 24، إلى أن “هناك أطرافاً عدة سوف تستفيد من هذا القرار على رأسها إيران التي تحاول توسيع محور وجودها باسم “المقاومة” داخل المنطقة، ورأى أن الأخيرة ستحاول استغلال القرار لخدمة مصالحها بتصويره على أنه معاد لمحور إيران والشعوب الإسلامية، لخدمة مزاعمها بأنه يجب الانضمام لمحور إيران لمقاومة القرارات الأمريكية ومشاريعها التوسعية”.ورأى المقدادي أن “ردود الأفعال الرسمية على القرار حتى اللحظة غير كافية”، متوقعاً أن تكون هناك ردود أفعال شعبية تجاه هذا القرار، معرباً عن أمله في أن تتجه الدول والأنظمة العربية للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرار ترامب، لاسيما وأن الرئيس الأمريكي لديه تاريخ حافل بالتراجع عن القرارات، لافتاً إلى أن القرار لا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية ولا يخدم مشاريعها ومصالحها في المنطقة.ضغط عربيوأضاف المقدادي: “جميعنا نعلم أن للولايات المتحدة الأمريكية مصالح اقتصادية وعلاقات تجارية واستثمارات في العديد من الدول العربية، ومن الصعب جداً أن تتنازل عن هذا بكل سهولة لذا يجب استثمار هذه العلاقات للضغط على الرئاسة الأمريكية لكي تتراجع عن قرارها المتعارض مع كل المواثيق والمعاهدات الدولية، ولا بد أن تدرك الإدارة الأمريكية أن القضية الفلسطينية محور اهتمام الشعوب العربية والإسلامية في الدرجة الأولى، وهذا القرار سيبقي المنطقة في حالة من الفوضى والاشتعال، والإدارة الأمريكية تعلم جيداً أن الشعوب لن تقبل بهذا القرار أبداً حتى ولو كان مجرّد حبر على ورق، ولن تعترف به مطلقاً”.ووصف مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، بأنه تخاذل أمريكي تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط، وأحد الأخطاء التي ارتكبها ترامب في ولايته الرئاسية”، وأردف المقدادي قائلاً: “الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال والحصار الإسرائيلي الظالم، ونحن على يقين أن قرار ترامب لم يُتخذ إلا بعد أخذ ضوء أخضر من الإدارة الإسرائيلية بأن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لذا فإن الرد الشعبي الفلسطيني لن يكون كافياً لوحده، وبوادر اشتعال انتفاضة فلسطينية جديدة تلوح في الأفق القريب”.انتهاك للقوانينوأفاد مدير مركز المزماة للدراسات والبحوث: “نأمل تلافي انجرار المنطقة للفوضى، وأن يتراجع الرئيس الأمريكي عن قراره، وبالتأكيد سوف نشهد ردود أفعال شعبية عربية وستخرج مظاهرات في الشارع العربي للتنديد بالقرار واستنكاره ورفضه والاحتجاج عليه، وهناك تحركات استنكار وتنديد في عدد من الدول العربية والأجنبية أكدت رفض الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، لأنه وهم، وخطأ كبير ارتكبه الرئيس الأمريكي، ولن يطبق على أرض الواقع مطلقاً لأنه يتعارض مع القوانين والقرارات الدولية، وينتهك جميع الأعراف والسياسات، ولا يجوز في القانون الدولي إقامة سفارة على أرض محتلة، والجميع يعلم أن فلسطين محتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي لا يحق للرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى أرض محتلة لأن في هذه الخطوة انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً