«أخبار الساعة»: القدس أولاً وقبل كل شيء

«أخبار الساعة»: القدس أولاً وقبل كل شيء

حذّرت نشرة «أخبار الساعة»، من أن أي قرار يتجاوز القدس وما قررته الشرعية الدولية ويجمع عليه المجتمع الدولي، ستكون له تداعيات خطيرة، وسيقود إلى غضب عارم على امتداد العالمين العربي والإسلامي، ويزيد من حالة التوتر التي تعانيها المنطقة ويغذي العنف، فضلاً عن كونه سيقوض جهود تحقيق السلام.
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان «القدس أولاً وقبل كل شيء»: «يجب أخذ الحديث عن توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.
والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بجديّة تامّة، سواء أعلن ترامب ذلك أو تمّ تأجيله، فمن شأن هذه الخطوة أن تحدث تغييراً كلياً في السياسة الأميركية التي كانت تحرص على ترك المسائل الخلافية، برغم أن القدس ليست منطقة متنازعاً عليها للمفاوضات بين الطرفين.
ونبهت إلى أنّ هذا الأمر على قدر كبير من الأهميّة لانعكاساته وتداعياته الخطيرة، وهذا يستدعي بالضرورة تحركاً عاجلاً ليس على مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي فقط، وإنما على مستوى دولي وعالمي أوسع أيضاً، وقد حذرت دولة الإمارات العربية المتحدة من تداعيات خطيرة لهذه الخطوة، التي ستضفي المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، وتعطل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام.
مكانة مقدّسة
وأكدت أن القدس تحظى بمكانة مقدّسة لدى العرب والمسلمين والمسيحيين على حدّ سواء، وهي محور عملية السلام، وهي فوق هذا وذاك أرض محتلة، وقد صدرت عشرات القرارات الدولية التي تؤكد أنها جزء لا يتجزّأ من الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في عدوانها على الدول العربية عام 1967، بل هي وكل ما يرتبط بها غرباً وشرقاً بما فيها ما يسمّى الآن القدس الغربية يقعان ضمن قرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 1947، والذي تم بموجبه تقسيم أرض فلسطين بين العرب، سكان البلاد الأصليين والقاطنين فيها منذ آلاف السنين.
واليهود، الذين قدموا إليها مهاجرين من كل حدب وصوب، وقد تمّ تجاوز هذا القرار منذ عقود، وما يجري الحديث عنه الآن هو الأراضي التي احتلت 1967 وهي الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذه كلّها تشكّل 22 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية.
القدس عربية
وقالت: «من المعروف أن العرب والفلسطينيين وقبل قبولهم الذهاب إلى مدريد قبل أكثر من ربع قرن، تلقوا ضمانات أميركية مكتوبة تنصّ على أسس عملية السلام التي تحتضر، بل غير الموجودة منذ سنوات بسبب سياسات الاحتلال وتعنّته، وكانت تلك الضمانات تستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي الملزمة، وفي مقدّمتها القرار 242 الذي يطلب صراحة من إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها 1967، وقد أكدت الإدارات الأميركية المتعاقبة مرجعية هذا القرار.
كما صدرت عشرات القرارات الأممية والبيانات من مختلف دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، التي تعتبر الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية غير شرعي، وقد أدان قرار مجلس الأمن في ديسمبر 2016 ولم تعترض عليه واشنطن، بل اعتُبر امتناعها عن التصويت عليه دعماً له، الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وأكد مخالفته للقانون الدولي وطالب بإزالته.
وتابعت: «نحن هنا أمام قضية واضحة، وهي أن القدس كما هي فلسطين عربية، ويجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المنتظرة، وهذا أمر يجمع عليه المجتمع الدولي». وأكدت أن هناك إجماعاً عالمياً على خطورة الأمر وتحذيرات من أن أي مساس بوضع القدس ستكون له عواقب وخيمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً