العلماء: الرؤية المستقبلية لقيادتنا تضمن ريادتنا في الذكاء الاصطناعي

العلماء: الرؤية المستقبلية لقيادتنا تضمن ريادتنا في الذكاء الاصطناعي

أكد عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، أن الإمارات الأولى عالمياً في وضع الاستراتيجيات والتشريعات والأطر المنظِّمة للذكاء الاصطناعي، بفضل الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة للدولة التي تضمن الريادة في هذا المجال.وقال إن الذكاء الاصطناعي سيكون محرك ريادة وازدهار الدول خلال السنوات القليلة القادمة، لاسيما مع وجود التطور التكنولوجي الهائل والمتسارع، وما يشهده العالم من تحولات في ظل الثورة الصناعية الرابعة، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي يجسد نقلة نوعية في رفع مستويات الدخل العالمي، وتحسين نوعية الحياة للسكان عالمياً، إذ إن منتجات التكنولوجيا ستتمكن من تقديم خدمات ومزايا جديدة للناس، وسيقدم الابتكار التكنولوجي مستقبلاً، وحلولاً، وسبلاً جديدة تمكن من تحقيق مكاسب طويلة الأجل في الكفاءة والإنتاجية. جاء ذلك خلال جلسة نقاشية تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي» التي نظمها نادي دبي للصحافة في مقره الرئيسي، أمس، تحدث خلالها عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، في أول لقاء إعلامي له منذ تسلمه منصبه كوزير دولة للذكاء الاصطناعي، عن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تأخذ موقع الأهمية في كل قطاع تقريباً.
رؤية الإمارات
وحول صدارة الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي، وإلى أي درجة ممكن أن ينعكس التقدم في هذا المجال على التوجهات المستقبلية للدولة، قال العلماء، إن التشريعات، والتوعية، واستقطاب الخبرات والمهارات، ثلاثة محاور رئيسية لضمان صدارة الإمارات عالمياً في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. وأشار إلى أن النفط ظل المحرك الأول للعالم على مدار 150 عاماً، والذكاء الاصطناعي سيتسلّم هذا الدور في المرحلة المقبلة. فالعالم عرف الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة ولكن تطوره اليوم في تسارع مطرد، ودائرة استخداماته آخذه في الاتساع، ففي العام 2014 فقط، أنتج العالم أكثر من 200 مليار ترانزستور، والصين وحدها قدمت 150 ألف مُنتَج مزوّد بالذكاء الاصطناعي. وأكد أن الإمارات تملك البنية التحتية والقدرات التي تؤهلها لتحقيق الريادة، ضارباً عشرات الأمثلة بالشركات الناشئة التي انطلقت للعمل من أرض الدولة بعقول وإرادة محلية وعربية، وبعد سنوات أصبحت محط نظر واهتمام الشركات العالمية.
سوق العمل
وحول التساؤلات التي تدور حول الذكاء الاصطناعي، وأنه سيكون أكبر مهدد للوظائف في سوق العمل خلال العقود الثلاثة المقبلة، علق العلماء أن دولة الإمارات تخطو خطوات ثابتة في مضمار الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، لاسيما أنها تنظر لهذا التطور على أنه سيحدث اتساعاً وعمقاً في هذه التغيرات كما سيحدث تحولاً في نظم الإنتاج بأكملها، والإدارة، وأوجه الحياة كافة. وأكد العلماء أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تخفيض تكاليف النقل والاتصالات، وستصبح الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد العالمية أكثر فعالية، وستقل تكلفة التجارة، وكلها ستفتح أسواقاً جديدة، وتحفز النمو الاقتصادي، مثلما حدث في عالم الاقتصاد الرقمي الذي فتح آفاقاً جديدة.
اقتصادات جديدة
وأشار إلى أن الدولة تعمل عبر استخدام الذكاء الاصطناعي على خلق نوع جديد من الاقتصادات المنشطة لمستقبل البشرية، ضارباً أمثلة بالملامح الإيجابية للذكاء الاصطناعي، في مجال توليد الطاقة الشمسية، لاسيما وأن الدولة تملك أكبر حقل لتوليد الطاقة الشمسية في العالم، موضحا أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال سيقدم للدولة حلولاً في كيفية توزيع وتخزين الطاقة الشمسية، وفي مجال الصحة، حيث تم التأكد من أن الروبوتات الذكية قادرة على تشخيص الأمراض بنسبة تفوق 90% وهذه القدرة تفوق قدرة أكبر، وأذكى الأطباء في العالم. وهذه النتائج الإيجابية تحمل ملامح للمستقبل بأنه سيكون بمقدور البشرية عبر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، الوصول إلى إنسان أكثر شباباً وأفضل صحة وأطول عمراً. مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يعلم حكومات العالم التوجه نحو المشكلات قبل وقوعها.وحول العلاقة بين التعلم والذكاء الاصطناعي، قال إن الدول العظمى تؤمن بأن الفائز في سباق الذكاء الاصطناعي هو الذي سيحكم مستقبل العالم، ونحن نؤمن بذات التوجه، خدمة لمستقبل البشرية، مشيراً إلى أن وزارة التعليم العالي تعمل على تعليم جيل ينتج الذكاء الاصطناعي أكثر مما تستهلكه، وحكومة الإمارات بدأت في وقت مبكر بالعمل على إدخال نظم البرمجة والذكاء الصناعي في المناهج التعلمية، وأطلقت العديد من المبادرات التي تهتم بتعليم البرمجة منذ المراحل التعليمية الأولى وحتى المراحل الجامعية.وأكد أن الذكاء الاصطناعي هو نوع من البرمجة والفكر أكثر من كونه أجهزة، وروبوتات تدير الأمور، واصفاً الذكاء الاصطناعي «بالعقل»، بينما الروبوتات هي «كالجسم». وقال إن تعزيز شغف الأجيال الجديدة بالعلوم المتقدمة وتطوير المناهج التعليمية مطلبان مهمان لمواكبة التطور العالمي السريع، مشيراً إلى أن الوزارة تملك خطة متكاملة تتضمن برامج تدريب وتأهيل للجهات الحكومية حول استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وحول شكوك بعض علماء العالم أمثال «ستيفن هوكينج» و«إيلون ماسك»، الذين يعتقدون أن الاستمرار في تطوير الذكاء الاصطناعي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير البشر لأنفسهم، ليفقدوا بعد ذلك قيمتهم ككائنات بشرية، قال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، إن مثل هذه المخاوف جدية الحدوث، ولكن ليس المعنى منها أن تحدث في المستقبل القريب، مشيراً إلى أنه لا يمكن إنكار المخاطر المحتملة لتطوير هذه التقنية من دون ضوابط، إذ إنها مرتبطة باستمرار تطويرها بشكل متسارع.
تحليل البيانات
وقال إن الإمارات تستخدم الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات، ومساعدتنا على تحسين مستقبل كوكب الأرض، فالعلماء يحتاجون إلى عدة سنوات لتحليل عشرة جيجا بايت من المعلومات، بينما الروبوتات الذكية تفهم وتحلل المعلومات وتعطي نتائج وحلول لذات الكمية من المعلومات خلال عشر ثوان.
إضافة معرفية
أكدت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة بالإنابة، أن تنظيم النادي لجلسات نقاشية وحوارية تقليد يتبعه منذ تأسيسه بهدف تقديم إضافة فكرية ومعرفية متكاملة عبر نقاشات تتعرض لمجموعة من الموضوعات المهمة، سواء المتعلقة بالشأن المحلي، أو غيرها من الموضوعات، ذات التأثير المباشر، أو غير المباشر فينا وفي منطقتنا ومحيطنا العربي، على وجه العموم، وقالت إن الإمارات تطمح باستمرار لتكون في صدارة الدول الرائدة في الثورة التكنولوجية العالمية.
التجارب العالمية
قال عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، إن التجارب العالمية أثبتت أنه مع كل تطوير تكنولوجي هناك زيادة في الوظائف التي تعتمد على البشر، وليس العكس، لذا من البديهي أن يكون للدولة الرائدة عالمياً في هذا المجال اليد الطول في سوق العمل العالمي.
شائعات ذكية
أفاد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي بأن الكثير من المفاهيم الخاطئة والشائعات تنتشر حول عمل الذكاء الاصطناعي، ومنها مقطع فيديو وصله على جهازه المحمول لأكثر من خمسين مرة في يوم واحد، حول طائرة من دون طيار تستخدم نظاماً ذكياً ومسيرة عن بعد لاستخدامها في اعمال إجرامية، وهنا من المهم أن ندرك أن لكل شيء حدوداً، ومن غير المنطقي أن نسمح للشكوك في أن تسيطر على عقولنا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً