بريطانيا: ماي واثقة من الاتفاق على بريكست

بريطانيا: ماي واثقة من الاتفاق على بريكست

قالت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي اليوم الأربعاء إنها واثقة من التوصل لاتفاق يسمح لبريطانيا ببدء مفاوضات على العلاقات التجارية في مرحلة ما بعد بريكست، مع الاتحاد الأوروبي رغم انتكاسة في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت ماي في البرلمان في لندن: “نحن في موقع الانتقال إلى المرحلة التالية”، وذلك بعد أن عرقل الحزب الديموقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي أول أمس الإثنين مسودة اتفاق حول الحدود الإيرلندية تجري مناقشتها في بروكسل.وأكدت: “سنحرص على أن لا تكون هناك حدود ملموسة بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا”، وأوضحت: “سنقوم بذلك مع احترام وحدة المملكة المتحدة التي ينص عليها الدستور، وسنتمكن من القيام بذلك مع احترام السوق الداخلية للمملكة المتحدة”.والحزب الديموقراطي الوحدوي أكبر أحزاب إيرلندا الشمالية، موالٍ لبريطانيا ويدعم خروجها من الاتحاد الأوروبي، والحزب أحد المكونات الأساسية في حكومة ماي منذ انتخابات يونيو(حزيران) الماضي، التي خسرت فيها غالبيتها البرلمانية المحافظة.وقالت زعيمة الحزب الديموقراطي الوحدوي إرلين فوستر أمس الثلاثاء: “نحن الآن بحاجة لدراسة النص، أن نوضح أننا لا يمكننا الموافقة عليه ونحاول العمل على كل ذلك”، وقال متحدث باسم الحزب إن فوستر وماي تحادثتا هاتفياً اليوم.وقال: “لا يزال هناك الكثير من العمل خصوصاً في لندن”.وأظهر استطلاع جديد للرأي اليوم أن البريطانيين ينتقدون بشكل متزايد طريقة إدارة الحكومة مفاوضات بريكست ويعبرون عن تشاؤم إزاء نتيجتها، وأفاد الاستطلاع الذي أجراه المركز الوطني للأبحاث الاجتماعية أن شريحة البريطانيين الذين يعتقدون أن الحكومة تدير المفاوضات بشكل سيء ارتفعت من 41% في فبراير(شباط) إلى 55% في يوليو(تموز) وصولاً إلى 61% في أكتوبر(تشرين الأول).وكما ارتفع عدد البريطانيين الذين يعتقدون أن بلادهم ستحصل على صفقة سيئة في بروكسل من 37% في فبراير(شباط) إلى 44% في يوليو(تموز) و52% في أكتوبر(تشرين الأول)، وفي أحدث استطلاع للرأي عبر 19% فقط عن اعتقادهم بأن بريطانيا ستحصل على صفقة جيدة.وقال الاتحاد الأوروبي إن على بريطانيا أن تحرز تقدماً كافياً في المفاوضات بشأن الحدود الإيرلندية، والوضع المستقبلي للمواطنين الأوروبيين واتفاقية مالية تفتح المفاوضات حول ترتيبات تجارية في مرحلة ما بعد بريكست.وأعطى قادة الاتحاد الأوروبي ماي مهلة تنتهي هذا الأسبوع لحل مسائل عالقة من أجل وضع جدول أعمال قبيل قمة أوروبية حاسمة في 14 و15 ديسمبر(كانون الأول) وفتح هذه المرحلة الثانية من المحادثات، لكن رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فاردكار أثار احتمال الذهاب حتى يناير(كانون الأول).وقال أمام البرلمان في دبلن إنه يريد بدء المرحلة التالية من المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ومناقشة التجارة بعد بريسكت وأقر أنها في مصلحة إيرلندا، وأضاف “نريد الانتقال إلى المرحلة الثانية لكن إذا لم يكن بالإمكان الانتقال إلى المرحلة الثانية الأسبوع المقبل يمكن بدؤها في العام الجديد”.وقال فاردكار إنه يؤيد نص مسودة اتفاق تم الاتفاق عليها أول أمس، وأضاف أن الحزب الديموقراطي الوحدوي لا يمثل الجميع في إيرلندا الشمالية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار الأصوات الأخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً