ألمانيا: المخابرات تحذر من هجمات إرهابية جديدة

ألمانيا: المخابرات تحذر من هجمات إرهابية جديدة

بعد مرور عام تقريباً على هجوم الدهس الإرهابي الأسوأ في ألمانيا حتى الآن، صرح رئيس هيئة حماية الدستور الاستخبارات الداخلية، بأنه يرى ارتفاعاً في خطر حصول هجمات جديدة.
وقال هانز جورج ماسن بالعاصمة برلين إن “عدد الإرهابيين الإسلاميين المحتملين يقدر حالياً بنحو 1900 شخص”، وتابع ماسن: “انطلاقاً من هذه الخلفية يتعين علينا أن نتوقع بشكل أساسي أنه من الممكن حدوث أي هجوم”.وأضاف أنه “حتى إذا راقبت السلطات أي إسلامي، لن يضمن ذلك أمناً مطلقاً، وإذا حدث أي هجوم إرهابي بألمانيا، فيمكن أن يكون دائماً هجوماً من أشخاص معروفين للسلطات الأمنية، أدرجناهم على قوائم وقمنا بمراقبتهم، ولكن لم يمكننا الإبقاء عليهم تحت الرقابة بسبب الوضع القانوني الساري والموارد المتاحة”.وأشار إلى أن حدوث هجمات معقدة أيضاً وبشكل متواز في عدة أماكن مثل باريس وبروكسل ليس مستبعداً في ألمانيا، وقال: “سنقوم بكل شيء من أجل منع ذلك”، ولكنه أكد قائلاً: “يتعين علينا التأهب لاحتمالية حدوث شيء كهذا في ألمانيا”.يذكر أن التونسي أنيس العمري نفذ هجوم دهس بشاحنة في أحد أسواق عيد الميلاد بالعاصمة برلين في 19 ديسمبر(كانون الأول) عام 2016، وأسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 70 آخرين.وكان العمري إسلامياً معروفاً، وإرهابياً محتملاً ومجرماً مداناً، وكان مقرراً ترحيله بالفعل، لكنه كان يتحرك بهويات متعددة، وضلل الشرطة ونجح في خطته الإجرامية.وفي هذا السياق أشار ماسن إلى أن الشرطة وأجهزة الاستخبارات وصلت إلى أقصى حدود قدرتها على مراقبة إسلاميين خطرين بشكل عام، وقال: “لا يمكن للسلطات الأمنية في كل حالة فردية المراقبة على مدار الساعة ومراقبة الاتصالات”.وتابع قائلاً: “يتعين عليهم تحديد أولويات”، لافتاً إلى أنه في حالات مثل العمري لابد من التفكير في مدى خطورة الشخص وكم الموارد المتاحة.وأشار إلى أنه يمكن دائماً أن يحدث أن يتصرف شخص بشكل مختلف عما تم تقييمه، ولكنه أكد أن ذلك لا يعني في الوقت ذاته أن سلطة من السلطات اقترفت خطأ، مضيفاً أنه لا يمكن النظر إلى ما بداخل رأس أي إسلامي، فضلاً عن أن هناك أيضاً حدود قانونية للمراقبة.وقال ماسن: “إننا دولة قانون حرة، لا يمكننا ولا نريد حبس أي شخص معروف على أنه إرهابي محتمل، ولكنه لم يرتكب أي جريمة، أو مراقبته دائماً أو وضعه قيد الإقامة الجبرية باستمرار”.وأشار رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية إلى أنه يمكن الحد من الخطر إلى أقل درجة بصلاحيات إضافية للسلطات الأمنية، مؤكداً أهمية معرفة المزيد من المعلومات عن طرق التواصل في الفضاء الإلكتروني.وأضاف أن “هناك كثيراً من الأشخاص مجهولين للشرطة والاستخبارات وانساقوا للتطرف في غضون فترة قصيرة في المنزل عبر الإنترنت”، لافتاً إلى أنه غالباً ما يتعلق الأمر في مثل هذه الحالات بأشخاص مضطربين نفسياً.وقال: “تنظيم داعش مثل غيره من المنظمات الإرهابية يبحث في الإنترنت بشكل مقصود عن أشخاص مناسبين بمساعدة شركات توظيف لاستخدامهم أداةً لصالحه”، مضيفاً: “تعقب أثر هؤلاء الأشخاص يعد في غاية الصعوبة بالنسبة لنا”.وأكد ماسن قائلاً: “إننا نحاول قدر الإمكان تحديد هوية أشخاص خطرين ووضعهم تحت المراقبة، ولكن لا يمكن استبعاد أن يقوم هؤلاء الأشخاص بشيء دون أن نعلم عنه بشكل مسبق”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً