رفاهية في أحضان الطبيعة في فندق وسبا “إيف روشيه”Yves Rocher

رفاهية في أحضان الطبيعة في فندق وسبا “إيف روشيه”Yves Rocher

في قلب مقاطعة بريتاني في شمال غرب فرنسا، بلدة تخطف الأنفاس بجمال طبيعتها الأخاذ وتريح الجسم والذهن بنمط عيش هادئ منسجم مع الطبيعة. إنها بلدة لا غاسيلي موطن ماركة الجمال النباتي “إيف روشيه”Yves Rocher ، وقد صارت عبر السنين وجهة سياحية تجمع بين الطبيعة والفن والجمال والرفاهية. البلدة التي تبعد 60 كيلومترًا عن مدينة رين هي المكان الذي ولد فيه السيد إيف روشيه مؤسس الدار والذي ترعرع فيه وأسس شركته. وتكمل البلدة اليوم ترجمة رؤية الرائد الراحل التي ترتكز على احترام الإنسان والطبيعة. ففيها تجدين حدائق “إيف روشيه” التي تؤمّن للدار ثلث مكوناتها الطبيعية، ووادي الجمال النباتي الذي تزرع فيه أهم نباتاتها الفعالة، ومنزل السيد روشيه العائلي الذي بنى في عليته أول مختبر له، ومعامل الدار. وهنا، في أحضان الطبيعة الخضراء، أسس جاك روشيه ابن مؤسس الدار سنة 2009 فندق “لا غري دي لاند”  La Grée des Landesالعنوان المثالي لاستعادة النشاط والتوازن والهدوء على أنغام السكون.

 

فندق “لا غري دي لاند”: رفاهية متصلة بالطبيعة

في ظل الحياة العصرية ونمط العيش المحموم، من الضروري أن نكرّس بعض الوقت لأنفسنا، فخذي لحظة للابتعاد والانقطاع واختبار تجربة العيش في الطبيعة. يقدّم إليك فندق “لا غري دي لاند”La Grée des Landes الصديق للبيئة خيارات استرخاء ودلال كثيرة مثل منتجع السبا المتعدد العلاجات، وجلسات اليوغا في الهواء الطلق والبيلاتس والتدريب الشخصي والتمارين الهوائية المائية، وبركة السباحة المريحة المطلة على الطبيعة الخضراء، ومطعم الفندق الذي يقدم وجبات عضوية صحية لذيذة.  

كل تفصيل في الفندق مصمم بهدف الاستدامة وصون البيئة، من العمارة الخشبية إلى الطعام الطبيعي العضوي، مرورًا باستعمال مياه الأمطار للري والطاقة الشمسية، فهنا بصمة الكربون تقريبًا صفر. لكل غرفة شرفة خشبية خاصة، وغطاء السرير مصنوع من القطن العضوي. أجمل خيارات الإقامة في الفندق العرزال الخشبي “كابان” الذي يعلو ستة أمتار عن الأرض بين أغصان شجرة سرو، وتستطيعين فيه تمضية ليلة أم الخضوع لعلاج سبا.

استعيدي طاقتك في عطلة نهاية الأسبوع بافتتاح يومك مع جلسة يوغا منشطة في أحضان الطبيعة تتبعها استراحة في بركة السباحة المطلة على الريف الأخضر، قبل جلسة سبا علاجية مثل علاج التدليك ببذور الإنتادا المسخنة وزيوت الجوجوبا والسمسم والأرز والخزامى والفانيليا للتخلص من الإرهاق.

 

ألذ نكهات الطبيعة في مطعم “ليه جاردين سوفاج”

في هذا الفندق الذي ينبض بالطاقة الإيجابية في كل زواياه، تكتمل تجربة “إيف روشيه” مع مطعم “ليه جاردين سوفاج”  Les Jardins Sauvagesحيث تجدين قائمة طعام عضوي ولذيذ وفاخر ومصنوع من المكونات المحلية التي يعيد ابتكارها يوميًا الطاهي جيل لو غاليه Gilles Le Gallès. كل مكونات المطعم باستثناء المأكولات البحرية تأتي من دائرة قطرها 50 كيلومترًا، فمصادره المزارع المجاورة إضافة إلى حديقة خاصة يزرع فيها الطاهي لو غاليه الذي عمل سابقًا مع جيلبير لو كوز وبرنار لوازو الأعشاب والخضار والفواكه. يستوحي المطعم أطباقه من الطبيعة ومنطقة بريتاني، وهو من المطاعم القليلة في فرنسا التي تحمل شهادة تؤكد أنها عضوية مئة بالمئة. 

 

مهد الجمال النباتي

تستحق بلدة لا غاسيلي بعد الاسترخاء والاستراحة القيام بجولة حول مساحاتها الخضراء وحدائقها وشوارعها المرصعة بالأزهار الملوّنة والمزخرفة بالأحجار العتيقة.

لتعرفي أكثر عن تاريخ “إيف روشيه” وتلمسي عن قرب قيم الدار ومبادئها، زوري حديقة “إيف روشيه” النباتية الأشبه بمتحف نباتي مجاني في الهواء الطلق. احتضني الطبيعة ودعيها تحضنك، وتنزهي في ممرات الحديقة لساعات واستكشفي أكثر من 1500 جنس نباتي. تعيش النباتات والأزهار والأعشاب والشجيرات على أنواها بانسجام، وتزرعها الدار زراعة عضوية مستدامة تصون التربة وتحترم الحشرات والطيور والحيوانات الموجودة. ومن أهم النباتات المزروعة في لا غاسيلي، وردة الذرة المشهورة بخصائصها الملطفة، والبابونج المهدئ، ونبتة الثلج المستخدمة في مجموعة “سيروم فيجيتال” Sérum Végétal لمحاربة علامات الشيخوخة. بعد الحصاد، تحتفظ الدار بهدايا الطبيعة في معشبتها الخاصة قبل أن تتحوّل إلى مستحضرات ومنتجات وعطور في معاملها التي تستعمل مصادر طاقة متجددة. 

يمكنك أيضًا رؤية بيت السيد روشيه مهد الماركة وعنوان مختبره الأول على شارع سان فنسان، حيث حوّل حلمه إلى حقيقة سنة 1959 فكانت ولادة الجمال النباتي. ولا شك أن أجمل فترة لزيارة البلدة هي في الصيف بين يونيو وسبتمبر حين يقام مهرجان الصور السنوي العالمي في الهواء الطلق الذي ترعاه “إيف روشيه”. يعرض المهرجان الذي يستقبل سنويًا مئات آلاف الزوار أعمال مصوّرين عالميين تستكشف العلاقة بين الإنسان والطبيعة. ويمكن للزوار أن يطلعوا على كل أجزاء المعرض مجانًا في أزقة البلدة وشوارعها ومساحاتها الخضراء وجدران منازلها. موضوع المعرض هذا العام كان القارة الافريقية والعلاقة بين الإنسان والحيوان.

تحضن بلدة لا غاسيلي الفنون والحرف المحلية، من مركز التصوير في وسط البلدة إلى المتاجر الحرفية على طول شوارعها الضيقة من نحاتين إلى رسامين وحدادين. ولا يمكن مغادرة مقاطعة بريتاني بدون تذوق فطيرة الكريب الحلوة وفطيرة الكريب المالحة التي يسميها أهل المنطقة “غاليت” والمصنوعة من دقيق الحنطة السدواء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً