تعرف على برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء”

تعرف على برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء”

أطلق نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء”، الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي لاختيار وإعداد وتدريب أربعة رواد فضاء إماراتيين، وإرسالهم في مهمات مختلفة إلى محطة الفضاء الدولية ISS، وذلك خلال الخمس سنوات القادمة، فما هو هذا البرنامج؟

ينضوي برنامج “الإمارات لرواد الفضاء” تحت مظلة مركز محمد بن راشد للفضاء، ويسعى إلى إعداد وتأهيل روّاد فضاء إماراتيين من الشباب والشابات المتفوقين علمياً، وتمكينهم في علوم الفضاء كي يساهموا في الارتقاء بقطاع الفضاء ليكون في صدارة العملية التنموية في الدولة خلال السنوات الخمسين المقبلة، ولتكون دولة الإمارات مركزاً للقطاع الفضائي في المنطقة ومن بين أوائل الدول في العالم في مجال الصناعات الفضائية والتقنيات المرتبطة بها.معايير الاختيارويتيح برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء” المجال أمام كافة شباب وشابات الإمارات الراغبين بالمشاركة في البرنامج من خلال التسجيل على الموقع لإلكتروني www.mbrsc.ae/astronauts، وستتم دراسة كافة طلبات الانتساب وتقييمها بناء على المؤهلات العلمية للمتقدمين، بحيث يتم اختيار المتأهلين الذين يحققون الحد الأدنى من الشروط المطلوبة لخوض اختبارات نظرية وعلمية ودورات تدريبية وتأهيلية خاصة، واختبارات القدرات على مدى عدة شهور بما يتوافق مع المعايير العالمية المطلوبة للمهمات المختلفة، ومن ثم سيخضع المرشحون لتصفيات عدة قبل اختيار أربعة رواد فضاء إماراتيين يشكلون فريق رواد فضاء الامارات، واختيار الأنسب والافضل منهم للانضمام إلى محطة الفضاء الدولية اي اس اس “ISS” في أول رحلة فضاء إماراتية، ليتبادلوا المعرفة والخبرة مع رواد فضاء عالميين آخرين، وليسهموا في تعزيز المنجز الإماراتي في قطاع الفضاء من خلال سلسلة من التجارب العلمية التي سيجرونها في الفضاء الخارجي ضمن مشروع متكامل، يهدف إلى استقصاء أنماط الحياة البيولوجية وسبل تكيف الكائنات الحية في بيئات غير أرضية وذلك بما يعود بالنفع على البشرية.شراكات واتفاقياتوضمن خطة تكفل توفير الإعداد العلمي والعملي عالي الكفاءة لرواد الفضاء الإماراتيين، يشمل برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء” عقد شراكات واتفاقيات مع عدد من أهم مراكز تدريب رواد الفضاء في العالم، التي توفر أحدث أنظمة المحاكاة في مجال التدريب الفضائي، كي يُتاح لرواد الفضاء الإماراتيين اكتساب أفضل وأرقى المهارات في هذا المجال.وستكون استضافة المحطة الفضائية الدولية لرواد الفضاء الإماراتيين بمثابة خطوة أولى تنطلق منها دولة الإمارات إلى مهام استكشافية في الفضاء الخارجي، تشكل إضافة نوعية للإنسانية.منظومة علمية متكاملةويتبع برنامج “الإمارات لروّاد الفضاء” برنامج الإمارات الوطني للفضاء الذي أطلقه نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبريل (نيسان) الماضي، حيث يعدّ هذا البرنامج الأول من نوعه في المنطقة كمنظومة علمية وبحثية متكاملة تتطلع إلى النهوض بمستقبل القطاع الفضائي في الدولة، والمساهمة في استغلال علوم الفضاء في تطوير تقنيات ترتقي بحياة الأجيال المستقبلية، إلى جانب تطوير حلول مبتكرة للعديد من تحديات العصر بما يسهم في تحسين حياة البشر في كوكب الأرض، ويتضمن البرنامج إعداد رواد فضاء إماراتيين وبناء أول مستوطنة بشرية على المريخ في العام 2117، والوصول بمسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر في العام 2021 بالتزامن مع اليوبيل الذهبي للإمارات.مدينة المريخ العلميةوإلى جانب تأهيل وتدريب رواد فضاء إماراتيين وإعداد الأرضية اللازمة لبناء لكوادر إماراتية متخصصة في علوم الفضاء، يتضمن برنامج الإمارات الوطني للفضاء إنشاء مدينة المريخ العلمية، التي تم الإعلان عنها خلال أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتعد هذه المدينة الأولى والأكبر من نوعها التي ستحاكي الحياة على الكوكب الأحمر، وتضم المدينة التي سيتم بناؤها بقيادة فريق هندسي إماراتي بإشراف “مركز محمد بن راشد للفضاء” مختبرات للغذاء والطاقة والمياه، كما تشمل إجراء تجارب مختلفة تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في الأمن الغذائي وغيرها من مرافق حيوية وتعليمية تسعى إلى اختبار الحياة بكل جوانبها على الكوكب الأحمر ما يسهم في إنشاء جيل مدفوع بشغف استكشاف الفضاء.تصنيع الأقمار الصناعيةكذلك يشمل برنامج الإمارات الوطني للفضاء إطلاق البرنامج العربي لاستكشاف الفضاء لتبادل المعارف والخبرات في علوم وتقنيات الفضاء في جامعات ومؤسسات الدول العربية، وإنشاء منصة بيانات علماء الفضاء العرب، بالإضافة إلى إطلاق مجمع تصنيع الأقمار الصناعية ضمن مركز محمد بن راشد للفضاء، كي تكون الإمارات أول دولة في الوطن العربي تصنع الأقمار الصناعية بشكل كامل، إلى جانب إنشاء المجلس العالمي لاستيطان الفضاء بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مرموقة.الاهتمام بقطاع الفضاءومنذ البداية أظهرت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بقطاع علوم وصناعات الفضاء، انطلاقاً من وعي القيادة الرشيدة بأهمية هذا القطاع الحيوي والسعي لدعم الابتكارات العلمية والمشاريع التقنية لدفع عجلة التنمية، ورعى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بذرة هذا الاهتمام في سبعينات القرن الماضي حين التقى برواد فضاء “أبولو” الذين هبطوا على سطح القمر، وفريق وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” المسؤول عن رحلة “أبولو” إلى القمر، مطلعاً على تفاصيل هذه الرحلة التاريخية التي شهدت الخطوات الأولى للبشرية على سطح القمر، ليكون ذلك اللقاء التاريخي بداية لانطلاق اهتمام الإمارات بعلوم الفضاء.نقلة نوعيةوجاء تأسيس شركة الثريا للاتصالات في العام 1997 لتكون نواة القطاع الوطني للفضاء، تلاها بعد عشر سنوات تأسيس شركة الياه للاتصالات الفضائية “ياه سات” في العام 2007 بهدف تصميم أول نظام أقمار صناعية متعدد الأغراض في المنطقة، مرتبط ببنية تحتية أرضية متطورة.وتحققت النقلة النوعية في قطاع الصناعات الفضائية المتطورة من خلال مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة “إياست” التي أنشأها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2006 بغية تعزيز أبحاث الفضاء في الإمارات، وإطلاق مشاريع علمية ذات تقنيات متقدمة، وظلت المؤسسة تعمل حتى العام 2015 قبل أن يتم دمجها مع مركز محمد بن راشد للفضاء الذي تأسس آنذاك بهدف تعزيز مكانة دولة الإمارات والعالمين العربي والإسلامي كوجهة رائدة في قطاع استكشاف الفضاء والعلوم والتقنيات المتقدمة، وترسيخ دور الإمارات والوطن العربي في الاكتشافات العلمية.قمرين صناعيينوتشمل مشاريع مركز محمد بن راشد للفضاء إطلاق القمرين الصناعيين “دبي سات 1″ في 2009 و”دبي سات 2” في 2013، كما يعمل المركز حالياً على تطوير القمر الصناعي “خليفة سات” الذي سيكون الأكثر تقدماً، إلى ذلك يقوم المركز أيضاً بتصميم وبناء “مسبار الأمل” المشروع التاريخي الأول من نوعه، حيث سيتم إرساله إلى المريخ في العام 2021 بالتزامن مع الذكرى الخمسين لقيام اتحاد الإمارات، وسيوفر المسبار من خلال رحلته إلى الكوكب الأحمر كماً هائلاً من المعلومات والبيانات العلمية التي ستكون متاحة للعلماء ومراكز الأبحاث والجامعات في مختلف أنحاء العالم بما يعمل على دعم المعرفة العلمية وخدمة البشرية.في السياق ذاته تم في العام 2014 إنشاء وكالة الإمارات للفضاء بغية تنظيم وتطوير قطاع الفضاء في الدولة، كي يكون مساهماً في تعزيز الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، إلى جانب العمل على إعداد وتأهيل الأجيال الإماراتية الشابة التي تتمتع بمهارات علمية ومهنية رفيعة المستوى وتطوير الأبحاث وبرامج الفضاء وعقد الشراكات الاستراتيجية في هذا المجال.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً