أبو الغيط: استعادة الاستقرار الأمني شرط ضروري لاستعادة السياحة في المنطقة

أبو الغيط: استعادة الاستقرار الأمني شرط ضروري لاستعادة السياحة في المنطقة

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن قطاع السياحة يُعدُ من أكثر القطاعات الاقتصادية التي تنطوي على إمكانيات واعدة بدرجاتٍ مختلفة في الأغلبية العُظمى من الدول العربية، ومن أسفٍ أن هذه الإمكانية الهائلة لا زالت غير مستغلة، أو أنها لا تحقق العائد الأقصى من ورائها، ولا شك أن الظروف التي مرت بالعالم العربي في السنوات الأخيرة قد أدت إلى تراجع خطير في قطاع السياحة.
وأشار أبو الغيط خلال اجتماع وز راء السياحة العرب اليوم الأربعاء، إلى أن “استعادة الاستقرار الأمني، والقضاء على الإرهاب يُمثلان الشرط الضروري والرافعة الأهم لدفع قطاع السياحة وتعزيز دوره وتعظيم إسهامه في الاقتصادات العربية التي تحتاج بشدة إلى تنويع مجالاتها والخروج من أُفق الاعتماد على مجال بعينه أو الاقتصار على نشاط محوري مع إهمال القطاعات الأخرى”.وتابع الأمين العام للجامعة العربية قائلاً: “إن المرءَ ليتألم ويحزن عندما يرى مناطق أثرية ومزارات تاريخية ودينية وقد صارت أثراً بعد عين، بعد أن نالها ما نالها من الخراب والتدمير على يد عصابات الخراب التي تعيث فساداً في بعض بلداننا.. إن العالم العربي هو الخزان الأكبر للذاكرة الإنسانية، إذ تحتضن أرضه الآثار الشاهدة على فجر الحضارة الإنسانية.. وما يجري من تدمير لبعض هذه الآثار التي لا تُقدر بثمن هو تخريبٌ للذاكرة ومحو لواحدٍ من أهم الفصول في قصة الحضارة البشرية “.وأشار أبو الغيط إلى أن “هناك بشائر للقضاء على بعضٍ من الفئات الضالة والجماعات الإرهابية المجرمة التي أشاعت التخريب في بعض البلدان العربية”، وقال “علينا أن ندعو لحملاتٍ كبيرة ومؤثرة ومُبادرات ذات صدى عالمي من أجل استعادة وترميم وإصلاح الآثار التي خُربت وأُلحق بها الضرر.. إن قطاع السياحة الثقافية والدينية في العالم العربي ينطوي على إمكانياتٍ لا نظير لها، ويمتلك مخزوناً من المواضع التاريخية والآثار الباقية لا مثيل له من حيث الفرادة والتميز.. وتقع على عاتق الحكومات العربية مسئولية حماية هذا الإرث الإنساني والحفاظ عليه .. صوناً للذاكرة واحتراماً للتاريخ، وتنمية لواحدٍ من أهم قطاعات السياحة الذي لا زال- للأسف- يُعاني من التدهور وضعف الكفاءة في إدارته”.وشدد أبو الغيط على أن “السياحة ليست مصدراً للعملة الصعبة، أو سبباً في خلق الوظائف فحسب .. بل هي قطاع رائد بإمكانه أن يُسهم في تنمية وتعزيز عدد من القطاعات الأخرى في الاقتصاد، كالبنية الأساسية والنقل والمواصلات والخدمات المالية وغيرها .. إن الاستثمار في قطاع السياحة هو في حقيقة الأمر استثمارٌ في هذه المجالات جميعاً ويؤدي إلى تشيطها وانعاشها والارتقاء بها.. والنهوض بالسياحة يستدعي منهجاً شمولياً في رفع جودة الخدمة في كافة هذه القطاعات، وبحيث يرتقي المنتج السياحي العربي ويصير منافساً بحق”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً