تقرير “هيئة الموارد البشرية” يكشف تحديات وانخفاض في معدلات التوطين

تقرير “هيئة الموارد البشرية” يكشف تحديات وانخفاض في معدلات التوطين

أعدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، تقريراً يتضمن 3 محاور، أولها استراتيجية الهيئة ومدى توافقها مع رؤية الإمارات لعام 2021، أما المحور الثاني فيتطرق لسياسة الهيئة في التوطين والتوظيف في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية، والثالث يستعرض التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الاتحادية في تعديل وتنفيذ التشريعات والأنظمة المتعلقة بشؤون الخدمة المدنية.

وأحال المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي في جلسته الأولى المنعقدة بتاريخ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر موضوع “سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية” إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية لدراسته وتقديم تقرير عنه للمجلس، وعقدت اللجنة ثمانية عشر اجتماعاً لدراسة الموضوع وذلك بمقر الأمانة العامة في أبوظبي ودبي.الدراسات التحليليةوتدارست هذه الاجتماعات الدراسات التحليلية التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس بشأن موضوع “سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية”، واطلعت على بعض المعلومات الواردة، وعقدت حلقة نقاشية في جامعة الشارقة، كما استمعت إلى آراء وردود ممثلي الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وبعض الجهات الحكومية المحلية.تحديات الهيئةوتفصيلاً أوضح المحور الأول أن الهيئة تواجه الكثير من التحديات لتعزيز وتطوير رأس المال البشري في الحكومة الاتحادية لتحقيق الريادة العالمية متمثلة في الآتي: “أوضحت إحصائيات القوى العاملة لعام 2016 بأن أكثر من 8000 موظف غير مواطن أي ما يعادل 10% من إجمالي عدد الموظفين الوافدين تتركز وظائفهم في الوظائف الإدارية والإدارية المساعدة ووظائف المالية والاقتصاد في الجهات الاتحادية، وإن برنامج رعاية خريجي الثانوية العامة (مسار) لم يتم التسويق له بشكل مناسب ما أدى إلى إحجام 51 وزارة وجهة اتحادية عن تطبيق البرنامج وتبني خريجي الثانوية العامة أي ما نسبته 86.5%”.كما أوضح المحور الأول أن “18 جهة اتحادية تقوم بتغذية نظام (بياناتي) بالمعلومات والبيانات اللازمة، وعدم تساوي الامتيازات الوظيفية على مستوى القطاع الحكومي الاتحادي، كما أن الصلاحيات الحالية لدى المسؤول المباشر تحتاج لإعادة النظر وتطويرها لرفع مستوى الأمن الوظيفي لدى الموظفين”.انخفاض نسبة التوطينأما المحور الثاني فبين وجود انخفاض في نسبة التوطين في 19 هيئة اتحادية في 2016 إلى 38.3% وهذه النسبة لا تتوافق مع قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 338 لسنة 2011 بشأن آلية وخطة التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي، ومحدودية الموارد المالية المخصصة للتوطين في القطاع الحكومي ما أدى إلى عدم قيام الجهات الاتحادية بتنفيذ قرار المجلس الوزاري رقم 102 لسنة 2012 بشأن اعتماد مستهدفات التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي، أن ما نسبته 63.8 من الموازنة المعتمدة الخاصة بالتدريب والتطوير غير مستغلة، أي ما يعادل 91.157.654 درهم، وهذا بدوره يؤثر سلباً على خطط تطوير أداء الموظفين، وإن تاركي الخدمة غير الطوعية (أي الذي أجبر على ترك الخدمة) بلغت نسبتهم 29% وذلك لأسباب تتعلق بالتالي (عدم الكفاءة الوظيفية، إعادة الهيكلة، الانقطاع عن العمل، عدم تجديد العقد).في حين أظهر المحور الثالث أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 17 لسنة 2016 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، لا يحقق بعضاً من المعايير الدولية في شأن الأمن الوظيفي، حيث أنه بمراجعة اللجنة للمؤشرات الدولية للأمن الوظيفي وفق (البنك الدولي) تبيّن غياب معايير واضحة لحالات عدم تجديد العقد تؤدي إلى الفصل التعسفي للموظف، وإن حق جهة العمل في توقيع الجزاء الإداري على الموظف دون التحقيق معه والاستماع لأقواله، يمثل إخلالاً بالحيادية والنزاهة وكفالة حقوق الدفاع ومبدأ المواجهة وبجودة التحقيق.وبين المحور الثالث أن “إيقاف الموظف عن العمل في حالة رفعه دعوى ضد جهة عمله يعدّ تعسفاً في استخدام الحق من قبل جهة العمل، حيث أن الشكوى حق مكفول بموجب الدستور في المادة 41، وإن منح الموظفة ساعتي رضاعة على شهر واحد بعد عودتها من إجازة الوضع وحظر جمع الموظفة بين إجازة الوضع والإجازة بدون راتب والتي كانت تستفيد منها الأمهات لرعاية أبنائهن فترة أطول له انعكاسات وآثار سلبية مباشرة على الطفل والأسرة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً