اليمن يتوحد ضد الحوثيين بقيادة الشرعية ودعم التحالف

اليمن يتوحد ضد الحوثيين بقيادة الشرعية ودعم التحالف

أوغلت ميليشيات الحوثي الإيرانية في دماء اليمنيين وخاصة منسوبي حزب المؤتمر الشعبي مستغلة الانسحاب التكتيكي لقوات المؤتمر من صنعاء، ونفذت الميليشيات الإرهابية حملة اغتيالات واعتقالات ومداهمات طالت عدداً من القيادات ومنازلهم وأسرهم، وفيما أعلنت أنها ستصدر قراراً بالحجز على أموال وممتلكات الرئيس السابق علي صالح الذي اغتالته غدراً أول من امس.
قام منسوبوها بعمليات نهب وسلب للعديد من القصور والمنازل، وفيما دعت قيادات يمنية المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه الانتهاكات التي ينفذها الحوثيون، ووضعت الميليشيات تسليم جثة صالح قيد المساومة.. في غضون ذلك دعا المؤتمر الشعبي قواعده للتماسك والاستمرار في الانتفاضة التي أشعل شرارتها صالح مؤكداً أن معركته ضد الحوثيين مستمرة بدعم من التحالف العربي.
وأكدت مصادر انضماماً جماعياً لقيادات وقوات من الحرس الجمهوري بكامل عتادها العسكري إلى صفوف قوات الشرعية في جبهة نهم. ولفتت إلى أن قيادات وقوات الحرس التحمت مع قوات المنطقة السابعة والثالثة للمشاركة في الحرب ضد الحوثيين وتحرير العاصمة صنعاء، فيما نفذ طيران التحالف ليل الاثنين غارات مكثفة على مبنى القصر الجمهوري في صنعاء للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب اليمنية.
بالتزامن، ذكر حزب المؤتمر الشعبي العام «أن الانتفاضة التي أشعل شرارتها صالح بصنعاء قبل استشهاده لا ينبغي أن تطفأ بعد رحيله، وعلى كل قواعد المؤتمر الشعبي العام وكل رجالات الوطن المخلصين وأبناء اليمن أن يواصلوا مسيرة النضال والانتفاضة في وجه هذا العدو الغاشم وأن يلتفوا حول إخوانهم اليمنيين للانتصار لدماء الشهداء وللوطن وللجمهورية وأن يهبوا هبة رجل واحد حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا».
معركة مستمرة
وأضاف المؤتمر في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سنوحد الصفوف أيها المؤتمرون في كل مكان وسنعزز القواسم المشتركة فيما بيننا، لقد غدا العدو واحداً، هم الحوثيون هم الانقلابيون على الشرعية وعلى الجمهورية وعلى الوحدة، وعلى مخرجات الحوار الوطني.. وفِي مواجهتكم للحوثيين ستجدونا إلى جانبكم حتى تحقيق النصر واستعادة الدولة».
وفيما أوغلت الميليشيات في وحشيتها واضعة تسليم جثة صالح قيد المساومة، أعلنت أسرة الرئيس السابق أنها لن تقيم مراسم عزاء له إلا بعد اكتمال النصر بالثأر من القتلة بينما قال العميد أحمد علي صالح في بيان، إنه يتعهد بمواجهة أعداء الوطن، في إشارة إلى ميليشيات الحوثي.
وأضاف أحمد، في بيان أوردته رويترز، أن والده قُتل، وهو يحمل سلاحه. وتابع، أنه «سيواجه أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين». وفي السياق نقلت قناة الإخبارية السعودية عن أحمد علي صالح دعوته للثأر لوالده ونقلت القناة عنه قوله «سأقود المعركة حتى طرد آخر حوثي من اليمن… دماء والدي ستكون جحيماً يرتد على أذناب إيران».
في الأثناء،صفت مليشيات إيران المئات من كوادر المؤتمر الشعبي وقواته العسكرية كما نفذت حملة اعتقالات وإخفاء العشرات من قيادات الحزب وذكرت مصادر في الحزب لـ «البيان» أن المئات من كوادر المؤتمر الشعبي وأغلبهم من منتسبي القوات الخاصة والحرس الجمهوري اعتقلوا في الحي السياسي وقرب منزل صالح ق في شارع حده وآخرين أخذوا من مقر اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي في شارع الخمسين لايزال مصيرهم مجهولاً.
احتفالات كاذبة
وفي السياق، ذكر شهود أن احتفالات الحوثيين التي نقلتها وسائل الإعلام أمس من صنعاء انحصرت في منطقة الجراف المعروفة بالثقل السكاني للمناصرين للميليشيات شمال صنعاء، في حين ظلت شوارع المدينة وأحيائها الأخرى خالية من الحركة وشبه مقفرة. ودولياً دعت وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف في اليمن إلى إحياء المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد.
وقالت نائبة الناطق باسم الوزارة ايريكا تشوسانو، إن اصرار الحوثيين على استخدام الصواريخ البالستية، يظهر مدى زعزعة الاستقرار الذي يتسببون فيه، وكيف «يستغل النظام الإيراني الحرب من أجل طموحاته السياسية». وقال السناتور الأميركي جون مكين إن مقتل صالح سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من العنف في اليمن. وأكد مكين في بيان أن الحوثيين وإيران التي تقف وراءهم، لا يهتمون بالسلام في اليمن. وأضاف مكين، أن طموحات إيران في المنطقة أدت إلى مزيد من العنف وإلى أزمة إنسانية كبيرة في اليمن.
تآمر قطري حوثي
نقلت قناة «الإخبارية» السعودية عن مستشار وزير الدفاع اليمني قوله: إن الرئيس السابق علي عبدالله صالح قُتل بالتآمر بين قطر وجماعة الحوثيين الإيرانية، موضحاً أن علي عبدالله صالح قُتل بداخل منزله. وكان مستشار رئيس الوزراء اليمني سام الغباري فجر مفاجأة من العيار الثقيل، قائلاً إنه يمتلك تسجيلات حصرية عن تآمر قطر مع الحوثيين لقتل علي عبدالله صالح
. وقال الغباري، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «اتفقت قطر مع صالح بخروجه إلى قرية سنحان ورافقته مواكب الوساطة إلى سيان، حيث نفذ عبدالملك السياني وزير الدفاع الأسبق خطته مع الحوثيين لاغتيال الرئيس السابق ومن معه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً