المؤتمر الشعبي يواجه انتهاكات مليشيا إيران بمزيد من التماسك

المؤتمر الشعبي يواجه انتهاكات مليشيا إيران بمزيد من التماسك

أظهر حزب المؤتمر الشعبي اليمني، تماسكاً قوياً، عقب تلقيه فجيعة اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ورغم الانتهاكات المتواصلة خلال اليومين الماضيين، التي تقوم بها مليشيات الحوثيين، جاء ذلك التماسك مدعوماً برغبة أكيدة في التماسك والتكاتف من كافة الأطراف اليمنية، من أجل تنقية اليمن من الحوثيين، وطرد المليشيات المدعومة من إيران، ذلك في خضم سيناريوهات مفتوحة تلف مصير اليمن خلال الفترات القادمة، أفرزتها جريمة اغتيال صالح، وسط نذر بداية حقيقية لمعركة صنعاء.
يمثل ذلك التماسك، بداية النهاية للمليشيات الحوثية التي راهنت على إخماد انتفاضة اليمنيين من خلال اغتيال صالح. وقد جاء تماسك حزب المؤتمر الشعبي ورهانه على المواجهة، رغم جملة الانتهاكات التي يتعرض لها، وحملات الاعتقال والاستهداف التي تطال قياداته.
ولا سبيل أمام حزب المؤتمر سوى التماسك، حسبما يؤكد القيادي بحزب المؤتمر الشعبي اليمني الموجود بالعاصمة المصرية، الدكتور عصام شريم، وقال لـ «البيان»، إن الحزب إذا لم يتماسك في ضوء تلك الأوضاع الكارثية، فلن يكون له دور مستقبلاً، وسيكون لذلك تداعيات خطيرة، وهناك إدراك كامل لذلك الأمر، فهو الآن يمر بمنعطف خطير جداً، ومثلت التطورات الأخيرة مفاجأة كبيرة جداً له، وصدمة للشعب اليمني، وإذا لم يلملم الحزب شمل مناصريه وقياداته ويرتب الصفوف، فإنه قد يتعرض لانتكاسة حقيقية.
التواصل
والتواصل بين الحكومة الشرعية والمؤتمر، وفق تأكيدات شريم، يجب أن يتم بصورة مباشرة، من أجل تأمين خروج قيادات الحزب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية، وبدء الحزب في لملمة الأمر، وترتيب صفوفه من جديد، مشدداً على أنهم فقدوا الاتصال بقيادات الحزب والحلقة التنظيمية الخاصة بهم، وانقطع التواصل معهم مباشرة.
تضميد الجراح
وعن حزب المؤتمر وموقفه، يعتقد المحلل السياسي اليمني فيصل المجيدي، بأن المؤتمر بدأ تضميد جراحه بعد فقدانه قياداته الأوائل بالداخل، ويقوم حالياً بالسعي نحو التكاتف والالتقاء بين جميع مناصريه وعناصره ومؤيديه، من أجل تشكيل جبهات حقيقية، سواء من خلال خلايا نائمة أو من خلال من انطلقوا إلى محافظة مأرب، بعد ترحيب محافظ مأرب بهم، وكذا من خلال الانخراط بالجبهات المختلفة.
ويوضح المحلل السياسي اليمني، أن الخطوات التي يتخذها حزب المؤتمر وتماسكه في الوقت الحالي، هو أمر مهم جداً، لا سيما أنهم ذاقوا الويلات، ولا مجال للحياد ، لأن هنالك إدراكاً لحقيقة أنه إذا كان صالح قد قتل بهذه الطريقة وآخرين، فإنه لن يبقى أحد آمناً.
بداية المعركة
وفي الوقت الذي يعتبر فيه الكاتب والمحلل السياسي اليمني، هاني مسهور، أن معركة صنعاء الحقيقية قد بدأت بالفعل، عقب مقتل صالح، وفي ظل وجود الشعب اليمني والمؤسسات المختلفة في مواجهة المليشيات الانقلابية، فإنه يشير إلى تماسك حزب المؤتمر الشعبي بعد اغتيال صالح، وإلى استكمال أحمد علي عبد الله صالح، موقف والده الجديد، على اعتبار أن ذلك أمر حتمي، على اعتبار أن الأخير يحظى بشعبية داخل الحزب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً