“الصحة الإماراتية” تحذر من مخاطر الخلطات العشبية المعدة في المنازل ومحلات العطارة

“الصحة الإماراتية” تحذر من مخاطر الخلطات العشبية المعدة في المنازل ومحلات العطارة

أكد الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور أمين حسين الأميري، أن انتشار ظاهرة الخلطات العشبية التي تعد في المنزل أو عند العطارين في الإمارات، ينذر بمخاطر صحية كبيرة على المنظومة الصحية لا يمكن احتواؤها وتكبد الجهات الصحية صرف ميزانيات ضخمة لتطويق نتائجها، حيث يراجع المنشآت الصحية أعداداً متزايدة من ضحايا هذه الممارسات التي ليس له أساس طبي، وتسبب أحياناً الإجهاض والتسمم وتضرر الكلى والكبد والهلوسة واضطراب في ضغط الدم والدورة الدموية.
وحذّر الأميري من مغبة تداول مثل هذه الخلطات الضارة والمعلومات الصحية المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة وأنها تتعلق بعلاج أمراض شائعة مثل الربو والانفلونزا والسكري والاكتئاب، إلا بعد التأكد من السلطات الصحية في الدولة، وهي الجهة المنوط بها للإعلان عن العلاجات المعتمدة على مستوى الدولة.مختبر ضبط الجودةوقال إن “مواقع التواصل الاجتماعي بيئة صحية وجدت لخدمة الإنسان ولكن سوء الاستخدام من قبل البعض فإنها أصبحت بيئة خصبة للشائعات، وأصحاب هذه الحسابات يلهثون وراء زيادة عدد المتابعين بأي طريقة ويستغلون ما يشغل الناس من عالم الموضة وتخسيس الوزن وجمال البشرة والأعشاب الطبية وغيرها”.وأوضح الأميري، في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أن “مختبر ضبط الجودة النوعية والأبحاث في مجمع دبي للتقنية والأبحاث الطبية التابع لوزراة الصحة ووقاية المجتمع قام بتحليل بعض الخلطات العشبية الطبية التي وصلت إلينا من بعض المواطنين وتضمنت التقارير ملاحظات عن عدم وجود أي بيانات تدل على مكوناتها أو مصدرها أو تاريخ صلاحيتها أو الجرعة وطريقة الاستخدام وتم تصنيع العينات بطرق بدائية وفي أماكن غير مراقبة وغير مرخصة من السلطات المختصة مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع ولاتوجد دراسات ثباتية المنتج للتأكد من جودته وصلاحيته للاستخدام، كما أن المواد المستخدمة في التصنيع غير معلوم جودتها أو مطابقتها للمواصفات القياسية أو صلاحيتها للاستخدام البشري ويسبب تناول هذه المستحضرات أضراراً جسيمة لمستخدميها”.التحليل الكيماويوبعد التحليل الكيماوي، تأكد احتواءها على كمية كبيرة من نبات “Peganum Hamala” المستخدم للإجهاض وعسر الطمث وزيادة حليب المرضعة، ويؤدي استخدامه بجرعة عالية إلى التسمم، والهلوسة، وبطء ضربات القلب، والقيء، وانخفاض ضغط الدم، ويحذر من استخدامه للحوامل لأنه يسبب الإجهاض، وفي الفحص البكتريولوجي تبين أن العدد الميكروبي يزيد بنسبة كبيرة جداً عن الحدود المسموح بها في دساتير الأدوية الدولية مثل دستور الأدوية الأمريكي.تداخل الأعشابوقال الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع: “تتداخل الأعشاب الطبية باعتبارها أدوية مع بعض الأدوية الأخرى التي يستعملها المريض مما يسبب مشاكل إضافية للمريض نتيجة فقدان أو انخفاض فاعلية الدواء أو ظهور الآثار السيئة نتيجة زيادة فاعليته، والمادة الفعالة في الأعشاب قد تتأثر بظروف التخزين والحرارة والرطوبة مما يؤثر على المادة الفعالة وقد تتحول لمادة سامة”، لافتاً إلى أنه “تكون منطقة زراعة الأعشاب ملوثة بالمعادن السامة مثل الرصاص والزرنيخ الكاديوم والزنبق أو تكون المياه المستخدمة في الري ملوثة، وربما تحوي نسب عالية من متبقيات المبيدات الحشرية لكونها مسرطنة أو ضارة بالكبد والكلى، إلى جانب عدم تخزين الأعشاب بطرق صحيحة حيث تكون مناطق التخزين ذات رطوبة أو حرارة عالية مما يسمح بتكاثر البكتريا والفطريات والخمائر وأفلاتوكسين مما يفسد هذه الأعشاب وتصبح مصدر أمراض”.فحص عينةوفي فحص عينة أخرى تضم خلطة عشبية في برطمان يحتوي على عجينة بلون داكن، تم بالفحص الكيماوي استخلاص للمواد الفعالة باستخدام الكحول الميثيلي وفحص الخلاصة باستخدام كروماتوجرافيا الطبقة الرقيقة عالية الكفاءة مع الأشعة فوق البنفسجية (HPTLC/ UV)، وتبين عدم احتواء العينات على مواد كيميائية مضافة طبقاً لقاعدة بيانات المختبر مثل الهرمونات أو كورتيكوستيرويد، ولكن فيها مواد غير معلومة وقد تكون سامة وخطيرة.الطب التكميلي ولفت الأميري، إلى أن “الإمارات أول دولة ترخص ممارسة الطب التكميلي، حيث وضعت الأسس والقواعد لممارسة أي من طرق وأساليب الطب التكميلي، التي يجب أن تكون خاضعة للشروط المعتمدة للترخيص بممارسة هذا النوع من الأعمال، وأهمها أن تكون في مركز طبي معتمد”، مشيراً إلى أن “الأدوية التكميلية تشمل مجموعات علاجية مختلفة لعلاج أمراض مختلفة كادوية لصحة الكبد ومهدئات وادوية لعلاج مرض السكري ومكملات غذائية علاجية”، موضحاً أن “مصادر هذه الأدوية متنوعة وتأتي من كل دول العالم كأوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وغيرها، ويتم تطبيق مجموعة صارمة من المعايير على الأدوية المقدمة للتسجيل لضمان جودتها وفعاليتها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً