السجن 13 سنة للمتهمين في محافظ تجارة السيارات

السجن 13 سنة للمتهمين في محافظ تجارة السيارات


عود الحزم

أصدرت محكمة جنح أبوظبي برئاسة القاضي سيد عبد البصير، أمس أحكاماً في قضية المحافظ الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات. فقد كانت الأحكام مشددة على المتهمين الرئيسيين الأربعة في المحافظ الأربع، حيث حكمت على كل واحد منهم بالسجن 13 سنة و 6 أشهر مع تغريم كل منهم 600 ألف درهم، ومصادرة الأموال والمتحصلات من عملية الضبط، كما قضت ببراءة المناديب من تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة وكانت مفاجأة لهم.
المحفظة الأولى
فقد حكمت المحكمة على المتهم الأول الرئيسي في المحفظة الأم الأولى بحبسه 3 سنوات عن تهمة النصب والاحتيال، وسجنه 10 سنوات عن جريمة غسل الأموال مع تغريمه 500 ألف درهم، وعن جريمة مزاولة نشاط اقتصادي بدون رخصة تجارية بحبسه 6 أشهر وتغريمه 100 ألف درهم، ومصادرة 9 مركبات كان متحفظاً عليها، ومصادرة المبلغ النقدي وقدره 53 مليونا و41 ألف درهم و413 درهماً، وكذلك مصادرة المبالغ المملوكة له في حسابات البنوك داخل الدولة وخارجها، ومصادرة المنقولات والمستندات المتحفظ عليها وصفاً وقيمةً.كما برأت المحكمة المناديب من تهمة الاتفاق والمساعدة للمتهم الأول الرئيسي في جريمتي الاحتيال والنصب والاستيلاء على المبالغ النقدية المملوكة للمجني عليهم بالاستعانة بطريقة احتيالية وجمع الأموال بغير ترخيص، بدءًا من المتهم الثاني المعروف بالبريد إلى المتهم 36، كما عاقبت المتهم الثالث بالحبس لمدة 3 أشهر لحيازته أسلحة هوائية خلال ضبطه وتفتيش بيته، مع إبعاده خارج الدولة بعد تنفيذ مدة العقوبة ومصادرة الأسلحة، وتغريم المتهم 37 والمتهم 38 ب 5 آلاف درهم لحيازتهما أموالاً أثناء تفتيش منزلهما.
المحفظة الثانية
وأصدر القاضي على المتهم الأول مالك المحفظة حكماً بالحبس لمدة 3 سنوات عن جريمة النصب والاحتيال، والسجن 10 سنوات عن جريمة غسل الأموال وتغريمه 500 ألف درهم، وبالحبس مدة 6 اشهر عن جريمة مزاولة نشاط اقتصادي «جمع الأموال» بدون ترخيص وتغريمه 100 ألف درهم، ومصادرة 150 مليون درهم المسلمة منه لآخرين عشوائياً قبيل مغادرته الدولة طبقاً لإقراره بذلك بالتحقيقات، وكل المبالغ المملوكة له في البنوك أكانت داخل الدولة أو خارجها، ومصادرة بكرات الجمال التي اشتراها بقيمة 10 ملايين درهم أو قيمتها في حالة عدم وجودها بحوزة المتهم بالتصرف فيها لآخر حسن النية أو نفوقها، وقطعة الأرض المشتراة منه لأبيه والمسجلة باسم أخيه في منطقة بني ياس، ومصادرة الطابعات التي اشتراها بقيمة 30 مليون درهم والهواتف والمستندات أصولها وصورها، كما قضى ببراءة المناديب من المتهم الثاني إلى 11، وتغريم المتهم الثاني عشر مبلغ 5 آلاف درهم لحيازته المبلغ النقدي في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدره خلال عملية ضبطه.
المحفظة الثالثة
قضت محكمة جنح أبوظبي بحبس المتهم الأول 3 سنوات عن جريمة النصب والاحتيال للاستيلاء على أموال المودعين، والحبس لمدة 5 سنوات عن جريمة غسل الأموال كونه دفع 95% من أموال المودعين مع تغريمه 500 ألف درهم، وعن تهمة ممارسة نشاط اقتصادي «جمع الأموال» بدون ترخيص بحبسه مدة 6 أشهر وتغريمه 100 ألف درهم، ومصادرة المبالغ المتحفظ عليها في حسابه من قبل النيابة العامة وكذلك الأموال في حسابات المتهم في البنوك داخل الدولة وخارجها، فيما أصدرت حكماً بحبس المتهمين الثاني والثالث لمدة سنة عن جريمة النصب فقط، لحصوله على توكيل من المتهم الأول لسداد الأموال للمودعين، لذلك رأت المحكمة أنه مندوب ضالع في المحفظة هو وشقيقه المتهم الثالث، وأمرت بمصادرة 4 سيارات ضبطت في معرض المتهم الثاني مع مصادرة الأموال الموجودة في حسابات البنوك داخل الدولة وخارجها.
المحفظة الرابعة
وحكمت المحكمة على المتهم الوحيد ومالك المحفظة، بحسبه 3 سنوات عن جريمة النصب والاحتيال، و10 سنوات عن جريمة غسل الأموال مع تغريمه 100 ألف درهم، وحبسه 6 أشهر عن تهمة جمع الأموال بدون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة وغرامة 100 ألف درهم، مع الأمر بمصادرة 3 ملايين و311 ألف درهم و518 درهماً وكل المبالغ الموجودة في حساباته داخل البنوك المحلية والخارجية، ومصادرة المركبات التي تم التحفظ عليها.وبرر القاضي سيد عبد البصير في حيثيات حكمه الذي تلاه خلال جلسة النطق بالحكم أمس، أن المناديب يعلمون تماماً أنهم ارتكبوا جريمة لكن شاهد الإثبات الذي باشر عملية البحث والتحري أثناء الاستماع لأقواله، توقف لثوان معدودة عند محاولة الإجابة عن سؤال المحكمة: هل يعلم أن المناديب على علم بعملية النصب والاحتيال التي يقوم بها المتهم الأول؟ فتشكك في نفسه، فكان الأولى أن يتشكك القاضي كذلك وكانت كلمة الفصل في الحكم بالبراءة لكل المناديب.ووصف القاضي ظاهرة المحافظ الوهمية بأنها زلزال اجتاح البلاد بحثاً عن الثراء غير المشروع وبالتالي تؤثر في الأمن الاقتصادي والاجتماعي لكافة أفراد المجتمع والبلاد وهى ظاهرة خطرة يجب مواجهتها، قائلاً: لقد انتشرت عن طريق المتهم الأول الرئيسي ومن حاكوه وقلدوه على حين غرة، وفجأة بزغت الظاهرة وانتشرت بين ليلة وضحاها، وأحالت مشروعية التجارة إلى ما هو فساد وإفساد بأن أدخل عليها جرائم الاحتيال والنصب للاستيلاء على أموال المودعين وغسلها وجمعها بدون ترخيص وهى من أبشع الصور في الاحتيال، وامتد مكر المتهم الأول إلى مشروعية نشاطه القائم على مفهوم البيع الآجل وأن الشريعة الإسلامية تجيزه ولا تحرمه، وإيهام المودعين بتلك المشروعية، علماً أن الشرع الحنيف منه براء، ما دفع المودعين – المجني عليهم- إلى التسابق لتسليم أموالهم للمتهم الأول الرئيسي بإرادتهم راضين وتاركين أطفالهم وذويهم وقد وصل الأمر ببعضهم للاقتراض من البنوك، ورضوا أن يحصلوا على فوائد ربوية من أموالهم، متسائلاً: لقد ابتعد من بيده الرقابة والتفتيش على أفعال المتهم المذكور لأنه أضر بالاقتصاد ما جعل البنوك تشكو قلة المودعين، كما قام بعض المتهمين بتقليده ومحاكاته لأخذ أموال المودعين، ما أثر في نفوس الناس خلال مشاهدتهم من اغتنى بين عشية وضحاها دون بذل جهد أو عرق لينال تلك المنزلة.وأشار القاضي في أسباب حكمه إلى أن المتهم الرئيسي كان يظن أنها سويعات قليلة يقضيها في محبسه وبعدها يخرج لينفق ملايين الدراهم التي خبأها تاركاً هو وبقية المتهمين المودعين وعائلاتهم الطامعين في كسب الأموال، يعضون على أياديهم لما قدموه من أموالهم و – غيره كثير تخبئه المحكمة- ما دفعها أن تعاقب المتهمين الرئيسيين بهذه الأحكام.وتعود تفاصيل القضية إلى أنه بتاريخ 19 فبراير 2017 ورد للنيابة العامة من إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي بحث وتحر مفاده أن المتهم الرئيسي بالاشتراك مع آخرين يقوم بمزاولة نشاط اقتصادي بدون ترخيص «توظيف الأموال» حيث قاموا باستدراج عدد كبير من الضحايا الراغبين في الاستثمار واستلام مبالغ مالية منهم لاستثمارها مقابل أرباح خيالية بلغت 70% من رأس المال خلال 6 أشهر دون أن يقابلها نشاط حقيقي مستغلين في ذلك معارض السيارات التي يملكونها كغطاء لنشاطهم غير القانوني.وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن استثمار المتهمين أموال المودعين باقتناء السيارات الفارهة والأرقام المميزة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً