تونس: إعلان الحرب على الاحتكار بعد الارتفاع القياسي للأسعار

تونس: إعلان الحرب على الاحتكار بعد الارتفاع القياسي للأسعار

أطلقت الحكومة التونسية اليوم الأربعاء، حملة ًواسعةً للحد من الاحتكار في خطوة لمجابهة الارتفاع الكبير للأسعار منذ أسابيع.
وتعاني الأسواق التونسية، منذ أسابيع، من نقص في التموين وارتفاع قياسي للأسعار، خاصةً الخضراوات والغلال ما أدى إلى تململ اجتماعي.وفي ظل ضعف أجهزة الرقابة، فإن عمليات الاحتكار والمضاربة تزيد أكثر فأكثر من تدهور القدرة الشرائية للتونسيين وتضاعف الضغوط على الحكومة.وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي زار فجر اليوم الأربعاء، السوق المركزية للتموين: “هناك أسباب هيكلية لارتفاع الأسعار منها النقص في الانتاج مثل البطاطس والطماطم نتيجة النقص في المياه، ولكن هناك أيضاً احتكاراً رأيناه اليوم في السوق”.وأضاف الشاهد: ” تقوم الدولة بجهود لمراقبة شبكات التوزيع والمخازن التعديلية، لكننا لا نلمس لذلك وقعاً على المواطنين”.وبدأت بالفعل حملات أمنية واسعة اليوم، استهدفت نقاط البيع بالجملة ومخازن تبريد السلع في ولايات عدة لضرب المحتكرين والمتحكمين في الأسعار.وكان هناك اتفاق بين الحكومة والساحات التجارية الكبرى الأسبوع الماضي للحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، لكن الشكاوى تتزايد من نقص بعض المواد بسبب الاحتكار وتهريب السلع خارج تونس.وارتفع سعر الطماطم إلى نحو 4 أضعاف سعرها الأصلي، وسعر البطاطس إلى أكثر من الضعف.وكشفت زيارة الشاهد إلى السوق المركزي اليوم الأربعاء، عمليات احتكار منظمة رغم من توريد كميات هامة من البطاطس لتعديل أسعار السوق.وقال الشاهد: “يتعين تعزيز المراقبة، ستكون هناك حملات أكثر بدءاً من اليوم، سنعمل على تعزيز الانتاج في الأسواق لحماية القدرة الشرائية للمواطنين”.لكن هذه الإجراءات تصطدم بعامل آخر، إذ فرضت الحكومة قبل أسابيع قيوداً على أكثر من 200 منتج من المواد الموردة للحد من العجز التجاري واستنزاف احتياطي النقد الأجنبي، ويخشى من أن يؤدي ذلك إلى إعاقة الجهود لخفض الأسعار.وتشمل قائمة المواد الموردة، التي طالتها القيود، الأسماك والأجبان والعطور ومواد تجميل وتجهيزات كهربائية.ووصل العجز التجاري إلى مستوى قياسي خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري حيث بلغ 5.28 مليار دولار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً