الأزوري يغيب عن مونديال روسيا 2018

الأزوري يغيب عن مونديال روسيا 2018

صورة

اعتبرت الصحافة الرياضية الإيطالية أمس أن فشل منتخب بلادها في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 60 عاماً، هو أشبه بـ «نهاية العالم» و«إهانة»، وتعادل المنتخب الإيطالي أمام ضيفه السويدي أول من أمس في إياب الملحق المؤهل إلى نهائيات مونديال روسيا 2018، وفشل في بلوغ البطولة لكونه خسر ذهاباً الأسبوع الماضي بنتيجة 0 -1.
وعنونت صحيفة لا ستامبا، «نهاية العالم، وداعاً للمونديال»، معتبرة أن ما جرى يمثل «قفزة إلى الخلف».
أضافت «هناك ما هو أسوأ في الحياة. لكن في هذا السياق، يصعب هضم ما جرى. إنها قفزة إلى الخلف لـ 60 عاماً وفي عصر خرجت فيه إيطاليا بشكل قاس مرتين من دور المجموعات»، في إشارة إلى أقصاء المنتخب في 2010 و2014 من الدور الأول للنهائيات.
وعنونت صحيفة «كورييري ديللا سيرا»، «الأزوري من دون مونديال بعد 60 عاماً»، مع صورة للقائد الحارس المخضرم جانلويجي بوفون وهو يبكي.
وكتب ماسيمو غراميليني في الصحيفة «مونديال من دون إيطاليا، أو بالأحرى إيطاليا من دون مونديال. وداعاً أيتها الليالي السحرية، وداعاً لمجموعات المتفرجين وفي أيديهم قطعة بيتزا. الوهم أن نعول على شيء ما، على الأقل في كرة القدم».
وكرست صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» صفحتها الأولى لعنوان عريض هي «النهاية» مع صورة لبوفون الذي أعلن بعد المباراة اعتزاله اللعب دولياً، بعدما كان يأمل في خوض المونديال السادس له.
إهانة
من جانبها، جمعت صحيفة «لا ريبوبليكا» عبارات عدة في عنوان واحد «خسارة الأزوري، المونديال من دون إيطاليا. دموع بوفون: لقد فشلنا». واعتبرت الصحيفة اليسارية أن الخسارة «ستكون لها انعكاسات سلبية ليس فقط على كرة القدم وإنما أيضاً على الناتج المحلي الإجمالي».
وذهبت صحيفة «توتوسبورت» الرياضية التي تصدر في مدينة تورينو، إلى أبعد من ذلك، وكتبت «إيطاليا لن تذهب إلى المونديال لأنها لا تستحق ذلك. الإهانة لا تطال فقط (جانبييرو) فنتورا الذي لن يكون مدرباً للمنتخب بعد اليوم، وإنما منظومة كرة القدم». ورمت صحيفة «كورييري ديللو سبورت» بدورها «الجميع خارجاً!» في عنوان كبير على صفحتها الأولى، معتبرة أن «فنتورا سيذهب، لكن يجب ألا يكون الوحيد».
اهتمام
وسيطرت المفاجأة على اهتمام العديد من وسائل الإعلام والنقاد في مختلف أنحاء أوروبا، وأشارت صحيفة «بيلد» الألمانية إلى أن شجاعة المنتخب السويدي ضربت كبرياء نظيره الإيطالي، كما ذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونج» أن الليلة انتهت «بالدموع والصمت» بعد التعادل السلبي في ميلان، والذي حسم غياب إيطاليا عن المونديال للمرة الأولى خلال 60 عاماً.
وأضافت «الحماس كان قائماً قبل المباراة ولكن الحماس وحده لا يحسم مباريات كرة القدم». وفي إسبانيا، التي تأهل منتخبها إلى النهائيات مباشرة من صدارة مجموعته بالتصفيات الأوروبية متفوقاً على نظيره الإيطالي، تحدثت صحيفة ماركا عن «فشل تاريخي» بطل العالم 4 مرات خارج المونديال وأضافت أن المنتخب الإيطالي «لم يكن لديه فكرة عن المباراة، بينما اعتبرت صحيفة «سبورت» أن النتيجة تمثل «الواقع الإيطالي».
وتحدثت العديد من الصحف ومنها الإسبانية عن أسطورة حراسة المرمى جيانلويجي بوفون، الذي أنهى مسيرته الدولية . وذكرت ماركا «بوفون كان يستحق الأفضل» وذكرت «اس» أن عملاق مثل بوفون لا يستحق وداعاً (مخيباً للأمال) كهذا. كذلك سلطت «ذا إنديبندنت» الضوء على بوفون، مؤكدة أن ما حدث لن يؤثر على صورته وقيمته. كذلك تردد صدى الصدمة الإيطالية في هولندا التي عاشت صدمة مماثلة بخروج منتخبها من التصفيات.
وذكرت «إن.آر.سي هاندلسبلاد» الهولندية، بعد المنتخب الهولندي، تأكد غياب منتخب كبير آخر عن كأس العالم. هذا يشكل صدمة وطنية ومشاعر مؤلمة.
مهلة
وقرر كارلو تافيكيو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، منح نفسه مهلة 48 ساعة للتفكير في مستقبله بعد إخفاق المنتخب في التأهل إلى بطولة كأس العالم. وكشفت وسائل الإعلام الإيطالية أن تافيكيو لم يصدر أي تصريحات عقب فشل إيطاليا في التأهل. ومن جانبه، اعتذر المدير الفني للمنتخب الإيطالي، جيان بيرو فينتورا، لجماهير بــلاده، ولكنه في الوقت نفسه لم يشر إلى إمكانية رحيله عن منصبه.
وقال المدرب الإيطالي في تصريحات لصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية: «ماذا عن المستقبل؟ سأتحدث مع تافيكيو وسنصل إلى اتفاق». ورغم ذلك، تكهنت مختلف الصحف الإيطالية أن المدرب سيتقدم باستقالته بعد إخفاق «الأزوري» في التأهل لكأس العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً