ملف إخفاق «الصالات» يُحرّك المياه الراكدة

ملف إخفاق «الصالات» يُحرّك المياه الراكدة

صورة

يواصل «البيان الرياضي» كشف خفايا الخروج الحزين لمنتخب كرة قدم الصالات من التصفيات الآسيوية بعد حلوله أخيراً بنقطة وحيدة في 3 مباريات، استمراراً للتفاصيل التي جاءت بالحلقة الأولى أمس ورافقتها ردود أفعال كثيرة، حركت المياه الراكدة في منظومة كرة قدم الصالات التي اقتربت من إكمال عقدها الأول منذ إشهار وتأسيس اللعبة، حيث عبّر المتابعون للعبة من مدربين وإداريين في مختلف أندية الدولة، عن صدمتهم الكبيرة مما حدث، واتفق الكثيرون على وجود خلل، مع اختلاف المقترحات وطرق العلاج لهذا الخلل.
غيرة
وقال سعيد مطر الطنيجي رئيس اللجنة الرياضية ومشرف كرة قدم الصالات بنادي البطائح، إن ما حدث لا يمكن تسميته بغير «الفشل»، مؤكداً انه كان في المستطاع تحقيق أفضل من ذلك والتأهل من بين منتخبات تشابه مستوانا وربما أقل منه، ولكن المشكلة في اختيار العناصر، وما لم يتم معالجة ذلك لن ينصلح الحال، وأهم المعالجات بالنسبة لتركيبة المنتخب هو تشكيل منتخبين «أ» و«ب» من أجل توسيع قاعدة الاختيار وظهور مواهب جديدة من اللاعبين في أعمار مناسبة مع كثرة الاحتكاك والتجارب خاصة بالنسبة للمنتخب «ب» الذي يكون رافداً حقيقياً للمنتخب الأول.
وقال الطنيجي إن البعض غضب منه لإصراره على كلمة «فشل» بعد الخروج الحزين من تصفيات آسيا، ولكنها الحقيقة من وجهة نظره، مشيراً إلى أن غيرته على المنتخب وضرورة التمثيل المشرف للإمارات هي التي تجعله يحزن كثيراً مما حدث.
وقال الطنيجي إن جميع دول غرب آسيا التي تأهلت للنهائيات لا تصرف على اللعبة في بلادها كما تصرف الإمارات، والجهات الداعمة هنا غير مقصرة إطلاقاً ولكن مقابل ذلك هناك تراجع واضح في مستوى ونتائج المنتخب.
وطالب الطنيجي بمحاسبة المقصرين لأن الأمر من وجهة نظره أمانة ومسؤولية تحتاج لوضع أيدينا على الجرح لنعرف أين الخلل.
وتمنى الطنيجي التركيز على متابعة المباريات من قبل أشخاص فنيين قادرين على اختيار المواهب، لأن معظم لاعبي المنتخب الحالي ظلوا لسنوات طويلة ويحتاجون للتغيير، والعناصر الجديدة من المفترض أن يتشكل منها المنتخب «ب».
أسئلة
وطرح المدرب الوطني الأسبق للمنتخب ومدرب دبا الحصن حالياً محمد المرزوقي أسئلة عديدة تناول فيها الخلل، وقال إن المنتخب لديه 9 سنوات منذ إشهار وتأسيس اللعبة، وتساءل كم مدرباً جاء وذهب خلال هذه الفترة؟ وهل يأتي كل مدرب ويذهب بمزاج المسؤولين؟
وقال المرزوقي، إن الخسارة ليست عيباً، ومن الممكن أن يخسر المنتخب ويجرب سنتين أو ثلاثاً ليستفيد من العثرات حتى يتطور مستواه، ولكن أن يستمر ذلك لسنوات طويلة فهذه مشكلة كبيرة. وأكد المرزوقي على ضرورة الجلوس مع المدرب عندما يتولى المهمة ليتم التعرف منه على اللاعبين المؤثرين في الدولة، فهناك لاعبون يتعبون كثيراً ويجتهدون للوصول للمنتخب وفي النهاية يصدمون عندما يتخطاهم الاختيار، وفي المنتخب الحالي هناك لاعبون كانوا مؤهلين للمشاركة ولكن لم يتم اختيارهم.
وتساءل المرزوقي من جديد، هل يتم اختيار المدرب على أساس اسمه أم عمله؟ مشيراً إلى أن مدربي فرق المقدمة من المفترض أن يكون لديهم تواجد لأن الاختيار دائما للمنتخب يكون لمن يستحق وليس مجاملة أو بمزاج شخصي، وأوضح أن منتخب البحرين فاز بالأربعة علينا وتصدر التصفيات تحت قيادة مدرب وطني والدوري في البحرين بنظام التجمع لا تتعدى فترته شهراً واحداً في السنة في حين أن النشاط المحلي في الإمارات من عدة مسابقات تصل فترته 8 أشهر.
وحدد المرزوقي مسؤولية الخلل، في أنها إدارية في المقام الأول ثم تأتي بعد ذلك الناحية الفنية وان اللاعبين ليس عليهم لوم أو عتاب.
3 مقترحات
طالب المدرب الوطني عدنان محمد، مدرب فريق البطائح بالنظر بعين الاعتبار لثلاثة محاور يراها مهمة لتطوير اللعبة ومعالجة السلبيات التي تصب في صالح المنتخبات الوطنية في مشاركاتها الخارجية.
وقال إن أول هذه المحاور، تغيير عناصر المنتخب الأول الحاليين، مشيراً إلى أن اللاعبين لم يقصروا مع جهازهم الفني ولا عتاب عليهم وهم ليسوا مسؤولين عن التغيير، مؤكداً وجود عناصر أفضل من المجموعة الحالية يجب إضافتهم، من واقع مستوياتهم مع فرقهم.
وأوضح عدنان محمد أن المحور الثاني، هو تأهيل المدربين، حيث إن جهات الاختصاص المسؤولة عن اللعبة لديها تقصير واضح في هذا الجانب، مشيراً إلى غياب دورات التأهيل للمدربين أو ورش العمل المفترض أن يستفيد منها المدربون الشباب المواطنون وهم كثر، وضرب مثلاً باتحاد كرة القدم الذي يقوم بين الحين والآخر بمثل هذه الدورات لمدربي كرة القدم في المستطيل الأخضر بينما الأمر في كرة قدم الصالات يتوقف على اجتهادات شخصية للمدربين انفسهم، فكل منهم يضطر لتأهيل نفسه بالبحث بشكل شخصي عن دورات خارج الدولة، مع أن الأمر يمكن تنفيذه في الإمارات، خاصة وأن هناك مدربين أجانب يمكن الاستفادة من وجودهم في ذلك.
كما طالب عدنان في المحور الثالث بالاستفادة من الخبرات الحقيقية في اللعبة والتي اكتسبت تأهيلاً عالياً في البطولات الكبرى على المستويين القاري والدولي، مثل حكم النخبة خميس الشامسي الذي تابع عن قرب كيفية التطور التي وصلت له دول العالم في اللعبة على المستويين الفني والإداري، وقال إن مثل هذه الخبرات النوعية يفترض الاستفادة منها، فالحكم مثل اللاعب لديه فترة محددة في الملاعب، وتظل خبراته مصدراً حقيقياً للتطور في مهام إدارية أخرى، لا سيما عندما يكون الأمر في وضع مثالي كالذي وصل له الشامسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً