لماذا ينام بعضهم كثيرا؟

لماذا ينام بعضهم كثيرا؟

أكدت مؤسسة الصحة الوطنية الأمريكية على أن عدد الساعات المثالي للنوم يرتبط عادةً بالفترة العمرية التي يمر بها الأشخاص، فلئن يحتاج الرضع دون الثلاثة أشهر مثلا إلى 14 ساعة نوم على الأقل، فإن هذا المعدل ينخفض إلى مستويات ما بين 7 و9 ساعات بالنسبة لأولائك الذين تجاوزت أعمارهم ال25 ربيعا. ولأن النوم هو ميزان العقل كما يقال دائما، فإن نقصه أو زيادته عادةً ما يكونا سببا في مواجهة صاحبه للعديد من المشكلات النفسية والصحية الخطيرة. ولعلك تتذكرين سيدتي البعض من مقالاتنا العديدة السابقة والتي كنا قد تناولنا خلالها كل التفاصيل المتعلقة بالأرق، ومن أجل ذلك اخترنا الجانب الآخر ليكون موضوعنا لهذا اليوم؛ فكما هو معروف، فإن العديد من بنات حواء يعانين من الشعور الدائم بالكسل والرغبة في النعاس، مما يعرضهن إلى مخاطر الإصابة بالسكري وبالعديد من الأمراض الأخرى، فكما يقول ابن القيم عن كثرة النوم : “فإنه يميت القلب ويثقل البدن ويضيع الوقت ويورث كثرة الغفلة والكسل”. اكتشفي إذا معنا سيدتي كل العوامل التي من شأنها تدفعك إلى النوم طويلا، علك تتفادينها في المستقبل وتجنبين نفسك كل ازعاجات.

ماهي الأسباب التي تدفعك للنوم طويلا؟

1- التوترات النفسية
كثيرا ما تكون التوترات والمشاكل النفسية الحادة سببا مباشرا في إصابة أصحابها باضطرابات بالغة في النوم؛ فلئن يعاني بعضهم من الأرق الشديد كنتيجة لذلك، فإن البعض الآخر على عكسهم تزداد الرغبة لديهم في الخمول والنعاس بشكل ملحوظ؛ حيث أن طاقة الجسم تضعف كثيرا نتيجة التقلقات المستمرة أو أيضا بسبب التفكير المتواصل في بعض المسؤليات أو الأعمال، فحتى وإن كانت هذه الأخيرة بسيطةً في بعض الأحيان، فإن الإنشغال بها طويلا قد يفقد الجسم طاقته ورغبته في العمل والنشاط.
2- التقصير في ممارسة التمارين الرياضة
على عكس ما قد يعتقده الكثيرون، فإن المواظبة على آداء بعض التمارين الرياضية خلال النهار لا يمكن أن تصيب أصحابها بالتعب والارهاق بقدر التخلي عن ممارسة هذه العادة؛ فغالبا ما يشعر العازفون عن مزاولة الأنشطة الرياضة بالكسل الشديد وبالرغبة المستمرة في الركون إلى الراحة والنوم لساعات طويلة حتى وإن كانوا لا يقومون ببذل أي مجهود يذكر، أما الرياضة فتحافظ على وظائف الدماغ وتساعد على تنشيط المخ وتجديد خلاياه، وبالتالي مقاومة كل إحساس بالتعب والخمول.
3- الإصابة ببعض الأمراض المزمنة
كما أن للعوامل النفسية أثرها البالغ في زيادة أعراض الكسل وقلة النشاط وارتفاع معدلات النوم لدى الكثيرين، فإن بعض المشاكل الصحية المزمنة قد تؤدي أيضا إلى مواجهة نفس هذه العواقب، ومن ضمنها أمراض الكلى والكبد، وأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين، بالإضافة أيضا إلى داء السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل التنفس وحساسية الصدر والربو. وليس هذا كل شيء، ففقر الدم والأنيميا الحادة عادةً ما يكونا أيضا سببا للإصابة بالضعف والتعب وكثرة النوم، وذلك نتيجة تأثيرهما السيء والمباشر على وظائف الغدة الدرقية.
4- إهمال تناول المياه والأكل بشكل كاف
قد يثير الأمر استغرابك، ولكن الأنظمة الغذائية التي نتبعها يوميا كثيرا ما تؤثر هي الأخرى على عدد الساعات التي نقضيها خلال النوم؛ فتناول المياه بكميات قليلة مثلا يعد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالكسل والرغبة في النعاس، وذلك لما لهذا العنصر من أهمية كبيرة في تيسير عملية تدفق الدم إلى خلايا المخ وجعله أكثر انتباهًا وتركيزًا. أما عدم تناول الطعام بشكل منتظم، وخاصةً منه وجبة الافطار، فيفقد الجسم الكثير من طاقته كما ويصيبه أيضا بالضعف والوهان، وذلك نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم.
5- الحمل والولادة والدورة الشهرية
عادةً ما تعرف المرأة خلال فترات كل من الحمل والولادة وأيضا أثناء نزول الدورة الشهرية تغيرات هرمونية شديدة عادةً ما تصيبها بالاجهاد الكبير وتزيد من رغبتها في الركون إلى الراحة والنوم طويلا، وذلك نتيجة مواجهتها لمشاكل الغثيان والقئ والحموضة، بالإضافة أيضا إلى العديد من العقبات الأخرى، ومن ضمنها ارتفاع هرمون البروجسترون عن معدلاته الطبيعية خلال الأشهر الأخيرة من فترة الحمل. أما بعد الولادة، فتكون حواء عرضةً لفقدان الكثير من العناصر الغذائية مما يصيب جسمها بالضعف وبالتعب الحاد، بينما تضطر هذه الأخيرة إلى مواجهة ارتفاعات ضغط الدم وآلام المفاصل والبطن أثناء الدورة الشهرية، وهو ما يشعرها بالكثير من الوهن ويجعل حاجتها إلى النوم تزداد بشكل أكبر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً